مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهمية توقيت ودلالة الزيارة

حطت طائرة جلالة عبدالله الثاني، الملك الأردني العامودية قبل الثانية عشر والنصف بدقائق من صباح يوم الإثنين الماضي في مهبط الطائرات في مقر الرئاسة بمدينة رام الله الفلسطينية، مدشنا بذلك زيارته الأولى منذ خمسة اعوام خلت، والخامسة بعد توليه العرش. وللزيارة الملكية لفلسطين أهمية خاصة في هذا التوقيت بالذات لثلاثة إعتبارات، اولا كونها جاءت بعد هبة القدس العظيمة 14 حتى 28 تموز الماضي؛ ثانيا لإنها تسبق حدثا عالميا مهما، هو إنعقاد الدورة ال72 للامم المتحدة في سبتمبر / ايلول القادم؛ ثالثا لتعميقها اواصر العلاقات الأخوية التاريخية المشتركة بين الشعبين والقيادتين.

كما ان لزيارة الملك الأردني دلالات سياسية هامة، تمثلت في الآتي: اولا هي الزيارة الأولى لزعيم عربي بمكانة الملك عبدالله الثاني، رئيس القمة العربية لفلسطين بعد هبة القدس الشجاعة، التي أرغمت نتنياهو على الإذعان لمشيئة الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية؛ ثانيا تأكيد الزعيم الأردني على وقوف الأردن ملكا وشعبا وحكومة إلى جانب الأشقاء في فلسطين. ورفض المملكة إستفراد إسرائيل بالشعب الفلسطيني؛ ثالثا الدعم المباشر للرئيس عباس شخصيا، كزعيم للشعب الفلسطيني. ومساندته في الخطوات والقرارات، التي إتخذها مع أركان القيادة الفلسطينية في مواجهة الإنتهاكات الإسرائيلية الخطيرة امام بوابات المسجد الأقصى؛ رابعا التأكيد على الإتفاق المبرم بين القيادتين بشأن الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس وخاصة المسجد الأقصى، مع تعزيز الدور التاريخي والقانوني للقيادة الفلسطينية في القدس العاصمة الأبدية لفلسطين المحتلة؛ خامسا الإتفاق على التنسيق والتكامل فيما بين القيادتين في مسألتين رئيسيتين: الأولى التداعيات، التي يمكن ان تنجم عن ردود فعل نتنياهو المهضب والمثخن بجراح الهزيمة امام الشعب الفلسطيني في القدس، ومن قضايا الفساد، التي تلاحقه، هذا من جهة، والثانية في التنسيق بين القيادتين تجاه الخطوات السياسية، التي ستتخذها القيادة الفلسطينية في الدورة القادمة للأمم المتحدة من جهة ثانية، لاسيما وان الرئيس ابو مازن ومعه قيادة منظمة التحرير ستسعى للحصول على مكانة دولة عامل فيها وغيرها من القرارات ذات الصلة بالصراع، وايضا بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، ولتعزيز مكانة فلسطين في غيرها من المنابر الأممية؛ سادسا تعزيز الأهمية المركزية للقضية الفلسطينية عربيا وإسلاميا ودوليا من خلال الإسهام الهام للاردن وجلالة الملك عبدالله الثاني شخصيا في هذا المضمار؛ سابعا الدعم الأردني غير المشروط لتطوير التوجهات السياسية الفلسطينية في العلاقة مع الأقطاب الدولية وخاصة الولايات المتحدة، الراعي الأساسي لعملية السلام حتى الآن، للمحافظة على جسور التواصل بين القيادتين الفلسطينية والأميركية، خاصة وانه شابها بعض الفتور، لا بل القطيعة في اعقاب هبة القدس البطلة؛ ثامنا البحث المشترك في قضية المصالحة الوطنية، ودعم محددات الرئيس ابو مازن تجاه الإنقلاب الحمساوي بهدف إستعادة الوحدة الوطنية، والسعي للتكامل في القراءة المشتركة لدور قوى الإسلام السياسي وخاصة الإخوان المسلمين في المستقبل المنظور في الساحتين الأردنية والفلسطينية؛ تاسعا إستعداد الأردن لتقديم كل التسهيلات الواجبة لضمان حركة الهيئات القيادية الفلسطينية بين البلدين، بما يؤمن عقد الهيئات المركزية لمنظمة التحرير في الأوقات، التي ترتأيها. وإتفقت على اليات تنسيق وتعاون مشترك بين جهات الإختصاص؛ عاشرا تعزيز الموقف الأردني في مواجهة البلطجة الإسرائيلية، التي حدثت في السفارة الإسرائيلية أثناء هبة القدس، وقتل الحارس الإسرائيلي إثنين من ابناء الشعب الأردني، فضلا عن قتل القاضي رائد زعيترسابقا على معبر الكرامة ... إلخ

زيارة عبد الله الثاني لفلسطين تعتبر زيارة هامة وضرورية للقيادتين الفلسطينية والأردنية، لما بينهما من قواسم ومصير مشترك. كما ان الرسائل، التي حملتها الزيارة عكست اهميتها السياسية، وأكدت على التكامل بين القيادتين السياسيتين، فضلا عن الدعم الواضح والصريح للرئيس عباس في معركته في مواجهة بلطجة وفجور نتنياهو الآيل للسقوط في قادم الأيام. ولما حملته من رسائل سياسية هامة على أكثر من مستوى وصعيد. قد نلمس نتائجها في المستقبل المنظور والوسيط.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط