مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهمية تحالف السعودية للسلام

أهمية تحالف السعودية للسلام

تاريخ النشر: 2024-10-06 | 12:54

خطت المملكة العربية السعودية خطوة إيجابية للأمام في دعم خيار حل الدولتين على حدود ال4 من حزيران / يونيو   1967، وأكدت على حرصها وتمسكها بشق مسار إضافي أمام عربة السلام، ورفضها التطبيع المجاني مع دولة إسرائيل وفق معادلة ما يسمى "السلام الابراهيمي" الوهمي، وأكدت قيادة العربية السعودية بلسان ولي العهد محمد بن سلمان يوم الأربعاء 18 أيلول / سبتمبر الماضي لدى افتتاحه اعمال السنة الأولى من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، أن القضية الفلسطينية تتصدر اهتمام بلاده. وأكد أن المملكة لن تتوقف عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، معمقا موقفه بالجزم، بان السعودية لن تقيم أي علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك.
وتجسيدا لموقف ولي العهد السعودي، أعلن وزير الخارجية فيصل بن فرحان الجمعة الموافق 27 أيلول / سبتمبر الماضي عن إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، وذلك خلال الاجتماع الوزاري بشأن القضية الفلسطينية على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال79 في مدينة نيويورك. وشدد الوزير فرحان على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة حق أصيل وأساس لعملية السلام، ودعا دول المنظومة الأممية كافة للتحلي بالشجاعة واتخاذ قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، اسوة بالدول المعترفة بها ال149، وأضاف وزير الخارجية "إن تنفيذ حل الدولتين هو الحل الأمثل لكسر حلقة الصراع والمعاناة، وخلق واقع جديد من الامن والتعايش والسلام تنعم به المنطقة، بما فيها دولة إسرائيل. كما وكرر وزير الخارجية السعودي ادانة ولي العهد لجرائم الحرب والابادة الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ويتشكل التحالف الدولي الجديد من 80 دولة، قوامها الدول العربية والإسلامية والأوروبية المعترفة بدولة فلسطين، ويفترض ان تدعو المملكة الدول المنضوية فيه، الى الانعقاد خلال الساعات او الأيام القليلة القادمة في العربية السعودية، مع إمكانية التحاق العديد من الدول الجديدة لهذا التحالف، خاصة من الدول المعترفة بدولة فلسطين المحتلة، بالإضافة لدول أخرى مؤيدة لخيار حل الدولتين على حدود ال4 من حزيران / يونيو 1967. لا سيما وان حضور الدول ومشاركتها لا يحملها أعباء إضافية، ولا يهدف التحالف الجديد معاداة إسرائيل. لا سيما وان هناك دول عربية وإسلامية تقيم علاقات مع الدولة العبرية، كما لا يحملها أعباء وضغوط من الولايات المتحدة، أو الدول الأوروبية شريكتها وشريكة إسرائيل في الإبادة الجماعية على الشعب العربي الفلسطيني.
طبعا الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها رفضوا الانضمام للتحالف الاممي الداعم لخيار حل الدولتين، مع ان واشنطن تنادي بحل الدولتين، لكن من خلال المفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تلك المفاوضات التي ثبت فشلها خلال العقود ال3 الماضية، ومن افشلها إسرائيل ونتنياهو شخصيا، ومن خلفه الولايات المتحدة. وبالتالي إصرارها على العودة لدوامة المفاوضات فيه تواطؤ معلن من إدارة بايدن مع دولة إسرائيل الخارجة على القانون، التي طالبت من قيادة السعودية أولا التطبيع مع إسرائيل، وثانيا إغفال المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، وتهميشها، مع ان حل القضية الفلسطينية يعتبر أولوية لإشاعة الامن والتعايش بين شعوب المنطقة، ووقف دوامة الإبادة الجماعية وإرهاب الدولة الإسرائيلية اللقيطة.
في كل الأحوال، تعتبر الخطوة السعودية نقلة إيجابية في مسار تحريك عملية السلام معنويا. لكن التحالف الجديد يحتاج الى ميكانيزمات وأدوات تفعيل، ليتمكن من شق مسار السلام، والذي يبدأ بالوقف الفوري والدائم للإبادة الجماعية على الشعبين الفلسطيني واللبناني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والتوقف عن انتهاكات التهجير القسري لأبناء الشعبين الشقيقين، والتخلي عن سياسة خلق أدوات محلية غير مؤهلة ومرتبطة بإسرائيل، وتسليم إدارة القطاع بما في ذلك المعابر المختلفة وفي مقدمتها معبر رفح الدولي لدولة فلسطين المحتلة وحكومتها ولمنظمة التحرير، ورفع مكانة دولة فلسطين لدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، والذهاب لمؤتمر دولي للسلام، وتنفيذ قرار الجمعية العامة المتبني للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، وغيرها من النقاط ال12 التي أعلنها الرئيس أبو مازن في كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 أيلول / سبتمبر الماضي، وهو ما يملي على الدول الداعمة لخيار السلام استخدام أوراق القوة العربية والإسلامية والاممية على إسرائيل، لإلزامها باستحقاقات السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط