مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اهمية اللقاء

اللقاء الاخوي بين ابناء الشعب الواحد بحضور ومشاركة الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة (المقاطعة) بمدينة رام الله مساء السبت الموافق13 آب/أغسطس الحالي، الذي نظمته لجنة التواصل التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وشارك فيه رئيس واعضاء لجنة المتابعة العربية في داخل الداخل، بالاضافة لاعضاء كنيست فلسطينيين، ورؤساء احزاب ومجالس محلية واكاديميين ورجال اعمال ومنظمات المجتمع المدني، كان إنعكاس لعمق وتجذر الروابط الاخوية بين ابناء فلسطين. الذين نهلوا، ومازالوا ينهلون من ذات الجذور والثقافة والرواية والركائز الوطنية الجامعة للكل الفلسطيني.

المداخلات الرئيسية الثلاث لكل من الاخوة مدني المدني (ابو يافع) رئيس لجنة التواصل ومحمد بركة (ابو السعيد) رئيس لجنة المتابعة، والتي توجها الرئيس ابو مازن بعرض سياسي للتطورات على الساحة الفلسطينية، ومن ثم اجاباته على الملاحظات والافكار والتساؤلات، التي اثارها المشاركون في اللقاء، عكست الهم الوطني العام دون الخلط بين الخاص والعام لكل تجمع من ابناء الشعب العربي الفلسطيني. ولعل الشعار او المقولة المرفوعة والمعنونة ب"المساواة والسلام" تعكس جدلية العلاقة بين داخل الداخل الفلسطيني، الحامل للجنسية الاسرائيلية وبين الفلسطينيين الواقعين تحت نير الاحتلال الاسرائيلي. فالمساواة والمواطنة الكاملة، التي ينادي بها ابناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل، هي عنوان النضال الرئيسي لهم. والسلام القائم على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، هو الهدف الكفاحي التحرري لابناء دولة فلسطين المحتلة عام 67. هدفان متكاملان، لا ينقض اي منهما الاخر. وبقدر ما يحقق ابناء فلسطين في ال48 اهدافهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بقدر ما يتمكنوا من دعم النضال السياسي التحرري لاشقائهم في الاراضي المحتلة عام 1967، والعكس صحيح.

كما تقع عليهم مسؤولية تاريخية في التواصل مع اليهود الصهاينة من مختلف التيارات والتلاوين الفكرية والدينية والسياسية، لاحداث إختراق لجدار الاستعصاء والعنصرية الاسرائيلية المتعاظمة. وكسر حدة التوجهات الفاشية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية إن أمكن ذلك. لاسيما وان اليمين المتطرف الصهيوني الحاكم بقيادة نتنياهو، لا يقتصر دوره على تعميم وتعميق الفاشية والعنصرية، بل وفي ذات الوقت وبالتكامل والتلازم مع ذلك، يعمل على تبديد خيار السلام، وتصفية القضية الفلسطينية وتكريس سياسة الترانسفير، التي لن تقف عند حدود ابناء الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال منذ عام 1967، بل ستشمل فلسطيني داخل الداخل. لان العنصرية والفاشية لا تتجزأ، بل هي كل واحد ضد كل من نطق بالعربية وينتمي للشعب العربي الفلسطيني اي كانت ديانته او طائفته ومذهبه وجنسه وخلفيته الفكرية والسياسية وعمره، الكل امام المقصلة العنصرية الاسرائيلية المتوحشة واحد.

اضف الى ان لجنة التواصل عبر عملية التطوير لبرنامجها واداتها واليات عملها والامكانيات المرصودة لها، عليها دور هام يفترض القيام به دون تردد او خوف او تراجع تحت سيف التهويل والتخويف والتكميم، التي يشارك بها للاسف فلسطينيون من حيث يدروا او لا يدروا. ورغم كل التعقيدات، التي يضعها قادة الائتلاف الحاكم في إسرائيل من سحب بطاقات الVIP لاعضائها، لان السحب للبطاقة (لم ينحصر في بطاقة ابو يافع، لا بل سبقه اخرون تم سحب البطاقات منهم، وان لم يعلن عن ذلك، حتى لا تعطى المسألة أكثر مما تستحق) او التحريض عليهم وتشويه مشاركاتهم في المنابر واللقاءات المختلفة بهدف تعطيل دورها، والخشية من نجاحاتها في كسر الانغلاق الجيتوي الفكري بين الصهاينة، الذين لم يسمعوا سوى صوت التحريض العنصري على الفلسطينيين خصوصا والعرب عموما، وإصدار الفتاوي لهم لقتل "الاغيار" الفلسطينيين اصحاب الارض الاصليين، وتشويه الحقائق التاريخية، بهدف تعميم الفكر والممارسة الاستعمارية بثوب "مقبول" من قبل كل المستعمرين المضللين او الذين قبلوا الانزلاق في متاهة الاستعمار الاسرائيلي، الذي يحقق مصالح ذاتية لكل صهيوني قدم لارض فلسطين التاريخية. رغم كل ذلك على اللجنة مسؤوليات استراتيجية في إختراق كل الابواب والنوافذ الاسرائيلية.

جرى في اللقاء الهام حوار عميق وجاد بين الرئيس عباس وما يزيد على الاربعين شخصية وقامة وطنية من داخل الداخل شمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي كل تجمع على حدة، عكس تجليات الوحدة المتجذرة بين ابناء فلسطين اي كان مكان سكناهم او الجنسية، التي يحملونها او الاهداف الخاصة، التي يناضلون من اجل تحقيقها. واكد اللقاء على فرادة ديالكتيك العلاقة بين الفلسطينيين. وتم التأكيد على اهمية تعزيز التواصل الدوري بين ابناء الشعب الواحد.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط