مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أهمية القمة الثنائية بين الرئيسان عبد المجيد تبون وأبو مازن قبل القمة العربية

أهمية القمة الثنائية بين الرئيسان عبد المجيد تبون وأبو مازن قبل القمة العربية

تاريخ النشر: 2021-12-08 | 18:24

عمران الخطيب
عمران الخطيب

تكتسب دعوة الرئيس أبو مازن لزيارة الجزائر أهمية كبيرة من خلال حفاوة الإستقبال، لم تمثله فلسطين والقضية الفلسطينية وبكل تفاصيلها لدى الرئيس عبد المجيد تبون والشعب الجزائري الشقيق، المعروف في الانحياز لصالح الشعب الفلسطيني، منذ عشرات السنين، ولقد عبروا عن ذلك قوى سياسية وحزبية وفكرية ودينية في دعم نضال الشعب الفلسطيني، وقبل أن تتم عملية تحرر الوطني واستقلال الجزائر
وهذا الترابط التاريخي بين الجانبيين أهمية القمة الثنائية بين الرئيسان تاني قبل إنعقاد القمة العربية، والتي تنعقد في شهر آذار من العام القادم، حيث تقوم الجزائر بدور استثنائي في سبيل إنجاح القمة العربية بعد حدثيين على درجة كبيرة من الأهمية.

الأول جائحة كورونا، والتي استطاعت إختراق كافة الحدود لدول العالم؛ مما تسبب في حالة نظام الطوارئ السائد في معظم الدول وانعكاساتها على النظام الصحي والاقتصادي وتعليمي ومختلف مرافق الحياة، والأمر الثاني والأهم حالات الهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وبطبيعة الحال فإن الجزائر الشقيق ترفض في الأساس إنصاف الحلول وكل أشكال التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، والجزائر رافقت منذ عشرات السنين القضية الفلسطينية بكل مكوناتها وأبعادها والجزائر التي قدمت الغالي والنفيس في سبيل التحرر الوطني من الإستعمار الفرنسي البغيض لمدة مائة وثلاثون عاماً، تدرك التحديات والضغوطات الكبيرة التي رافقت القضية الفلسطينية، وخاصة عبر محطات إنعقاد المجلس الوطني الفلسطينى في الجزائر وما هو المطلوب من قرارات من المؤسسة البرلمانية الفلسطينية والمتمثلة في المجلس الوطني، وسلسلة من المقترحات المقدمة في الكواليس، والتي كانت تحث الجانب الفلسطيني القبول بقرارات الشرعية الدولية، والتي سوف تفضي إلى دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم كم تنص تلك القرارات.

وهذه الضغوطات العربية ودولية والإقليمية على القيادة الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية، دفعت الجانب الفلسطيني القبول بقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ومن أسبابها المتعددة خروج الثورة الفلسطينية من لبنان ودول الجوار؛ للصراع مع الإحتلال الإسرائيلي وخاصة بعد الصمود الفلسطيني الأسطوري لمدة 88 يوماً من الحصار والمعارك الطاحنة ببن الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة بيروت، هذه كانت أحد العوامل التي تسببت في التراجع، والجانب الثاني الجغرافيا العربية والتي
لم تتحمل فاتورة الوجود السياسي لمنظمة التحرير، بل أصبحت قوات الثورة الفلسطينية تعيش في معسكرات معزولة عن الصراع المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، في بعض الدول العربية ليبيا وتونس والسودان والجزائر والعراق، العامل الثالث تجفيف الدعم والإسناد والموارد المالية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية، وفي طليعة ذلك وقف التحويلات المالية من إسهامات الفلسطينيين في دول الخليج لصالح الصندوق القومي الفلسطيني، بناء على مطلب وتوصيات وزير الخارجية الأمريكي السيد هنري كيسنجر والإدارة الأمريكية المتعاقب، إلى أن وصلنا إلى الواقع الحالي إن عملية التطبيع بين الأنظمة العربية مع الإحتلال الإسرائيلي، أهمية إستراتيجية في تعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية؛ لذلك تدرك الجزائر الأخطار التي تستهدف القضية الفلسطينية وبكل تفاصيلها، ومنه الأزمة المالية الناجمة عن حجز أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية والمحتجزة لدى سلطات الإحتلال الإسرائيلي؛
بسبب قيام السلطة الفلسطينية بصرف رواتب الشهداء والأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى إستمرار الدول العربية بوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وبما في ذلك الصندوق القومي الفلسطيني.

فالهدف من ذلك تصفيت القضية الفلسطينية، من خلال إستمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وتحويل السكان المحليين إلى طبقة من العاملين لدى الإحتلال الإسرائيلي، وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات منفصلة عن بعضه البعض، بإسقاط مايسمى حل الدولتين، وفي المقابل السماح في إعادة الإعمار في قطاع غزة بعد إنجاز عملية تبادل الاسرى بين حماس و"اسرائيل"، والاتفاق على هدنة طويلة الأمد بين حماس و"اسرائيل"، هذه الأزمة والحالة التراكمية من التحديات والانقسام الفلسطيني، يحتاج إلى الإنقاذ وتدرك الجزائر صعوبة كبيرة في إنهاء الانقسام الفلسطيني، ومع ذلك تريد أن يتوحد الجانب الفلسطيني في بعض النقاط الضرورية في المرحلة الراهنة تتمثل الحد الأدنى من التوافق الوطني، تشكيل حكومة
تتوافق عليها الفصائل الفلسطينية وبشكل خاص حركتي فتح وحماس ليكون هناك موقف سياسي فلسطيني موحد أمام القمة العربية والتي ترئاسه الجزائر.

لذلك دعوة الرئيس الجزائري
عبد المجيد تبون لندوة حوارية بين الفصائل الفلسطينية، لتواصل
حكومة توافقية واحدة فقط في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمكين الشعب الفلسطيني من إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطينى، هذه الأهداف الاستراتيجية المطلوبة لترتيب البيت الفلسطيني.

في نهاية الأمر يؤكد الرئيس الجزائري عبد المجيد على استمرار تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية وقدم شيك بمبلغ 100مليون دولار، إضافة إلى 300منحة دراسية لطلبة الفلسطينيين في جامعات الجزائر، هذه خطوة من التزام الجزائري إتجاه القضية الفلسطينية؛ لتكون هذه المبادرة نحو توجه لدى بعض العرب في القيام بواجباتهم إتجاه الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الإحتلال، ومقاومة التحديات الإسرائيلية الاستيطانية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط