مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اهمية الرد السوري

حدث ما لم يكن في حسبان إسرائيل فجر الجمعة الماضي، عندما قام طيرانها الحربي بمحاولة ضرب أحد المواقع السورية، او كما إدعت القيادة العسكرية الإسرائيلية إستهداف إحدى قوافل الأسحلة المرسلة لحزب الله اللبناني، حيث أطلقت المضادات السورية صاروخ ارض جو معترضا الطائرات المهاجمة، مما أربك الطيارون، ودفعهم للهرب من الأجواء السورية. وبغض النظر عن الروايتين السورية والإسرائيلية ومدى مصداقية أي منها، وأي كانت نوعية الصواريخ المستخدمة حديثة ام قديمة، فإن مجرد إطلاق المضادات الأرضية للصاروخ على الطائرات، وإجبارها على الفرار تعتبر خطوة هامة في اللحظة السياسية الراهنة، ويمكن إعتبار ذلك لحظة إنعطاف في المعادلة السياسية والعسكرية السورية الإسرائيلية، حيث تملي الضرورة على سلاح الجو ووزارة الحرب الإسرائيلية إعادة نظر في تعاملها مع الساحة السورية. فلم تعد الأجواء السورية، رغم كل الظروف الإستثنائية، التي يعيشها النظام السوري نتاج الإستنزاف الحاصل طيلة السنوات الخمس الأخيرة لطاقات الجيش العربي السوري بسبب الصراع الدائر هناك، والتدخل من قبل قوى إقليمية ودولية على الأرض السورية، إلآ ان الرد الأخير، أكد على تغير نسبي في شروط المعادلة السابقة ليوم الجمعة.

لكن وزارة الحرب الإسرائيلية، كما أعلن وزيرها ليبرمان أمس، ستعمل على ضرب المضادات الصاروخية السورية. ولهذا قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف سيارة يوم السبت الماضي، إدعت انها لإحد قادة حزب الله. وهو ما يعني، أن إسرائيل ستواصل سياسة إستباحة الأجواء السورية حتى تتعرف على مواقع المضادات، وترصدها جيدها، ثم تنقض عليها لاحقا في حال أتيحت لها الفرصة، هذا من جهة، وهي ترسل بذلك رسالة لروسيا الإتحادية، أنها لن تلتزم بأية تعهدات أعطتها لها فيما سبق، وبالتالي تتحدى الوجود الروسي في سوريا، دون أن تتعرض لقاعدة حميميم في طرطوس او غيرها من المواقع الروسية على الأرض السورية، لأنها لا تريد التورط في اي صدام معها، وتحرص على تحييدها قدر الإمكان. وهي بذات الوقت، توجه رسالة لإيران وحزب الله، عنوانها، ان باعها طويل، ولن تسمح لهما بأي نفوذ في الأراضي السورية يعرض أمنها للخطر.

أضف لذلك، أن إسرائيل ستعمل بالتوافق والتكامل مع الولايات المتحدة وتركيا، رغم وعود نظام اردوغان لروسيا، بأنه مع الحل السياسي، وإلتزامه بالرؤية الروسية للعملية السياسية للمسألة السورية، على إرباك تلك العملية، وتغيير ركائزها وبما يخدم المصالح المشتركة للحلف الإسرائيلي الأميركي التركي ومن لف لفهم من دول المنطقة. وهذا التطور سيدفع روسيا لتدوير الزوايا في علاقاتها مع إسرائيل والقوى المنخرطة معها بما يحول دون إحداث أي إرباك لتوجهاتها وخطتها ونفوذها في سوريا.        

 والملاحظ ان الضربات الإسرائيلية جاءت في أعقاب زيارة نتنياهو لروسيا الإتحادية قبل ايام، مما دعى القيادة الروسية (الخارجية) إلى إستدعاء السفير الإسرائيلي لإبلاغه رسالة واضحة تتمثل في، أولا التحذير من السياسة، التي تنتهجها إسرائيل؛ ثانيا إقناع إسرائيل بأن روسيا ملتزمة بما تعهدت به لها بعدم السماح بتعريض امنها للخطر؛ ثالثا إلزامها بالرؤية الروسية للحل السياسي للمسألة السورية، لإنها الطرف القوي في المشهد السوري، وصاحبة النفوذ القوي فيها، دون إلغاء دور القوى الدولية وخاصة الولايات المتحدة ودول الإقليم؛ رابعا التأكيد لها انها لن تسمح بضرب المضادات الصاروخية السورية.

النتيجة المنطقية لما حصل يوم الجمعة من رد سوري على إختراق الأجواء، كان تحولا نسبيا هاما في مسار المعادلة السياسية والعسكرية السورية الإسرائيلية. وهو ما يشير إلى ان سوريا النظام بدأ بالتقاط انفاسه، وحرص على ان التأكيد، انه لم يعد لقمة سائغة لا لإسرائيل ولا لتركيا ولا لغيرهما من دول المنطقة، وانه قادر على ان يرد بالقدر الذي يستطيع، ليس هذا فحسب، بل انه بات المقرر في الشأن الداخلي السوري، رغم كل الصعوبات والتعقيدات، التي تشهدها البلاد حتى الآن.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط