مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اهداف الحراك الاميركي

الولايات المتحدة الاميركية، حرصا منها على موقعها المركزي في السياسية الدولية، لا تتوقف عن إنتاج السيناريو تلو الآخر، لانها لا تقبل القسمة على السكون، لتأكيد حضورها، وصيانة مكانتها كقطب اساس في الملفات المختلفة وخاصة الساخنة، لحماية مصالحها الاستراتيجية في القارات الخمس.ولا تتورع عن استخدام كل انواع الاسلحة الناعمة والعنيفة لخدمة اهدافها.

الملف الفلسطيني الاسرائيلي، من الملفات الخاصة والهامة عند كل الادارات، لاعتبارين رئيسيين: اولا لطبيعة العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل؛ ثانيا مصالح اميركا الحيوية في الوطن العربي. إنسجاما مع ذلك، ولقطع الطريق على مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الامن، وللحؤول دون توافق اوروبي (فرنسي) عربي بطرح مشروع قرار على المنبر الاممي الاول، وصل جون كيري، وزير خارجية إلى روما لتسويق مشروع  "إتفاق إطار" جديد، لا يحمل جديدا، من خلال سلسلة اللقاءات، التي اجراها مع قيادات اممية (روسيا وفرنسا وايطاليا) وإسرائيلية (نتنياهو)، الدي التفاه اول أمس الاثنين، وفلسطينية  (د. صائب عريقات) امس الثلاثاء، وعربية ( الامين العام للجامعة العربية وعدد من وزراء الخارجية العرب)

الادارة الاميركية مصممة عبر وسائل الترغيب والترهيب على ضبط إيقاع العملية السياسية في المنطقة. مع ادراك كل رموزها (الادارة) ان نتنياهو، ليس معنيا ولا قادرا على إعطاء ادارة اوباما اي مواقف تخدم التوجهات الاميركية في المنطقة. لانه غير مقتنع بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، وكونه يقف على رأس حكومة مدبرة بعد حل الكنيست الاسبوع الماضي،وبالتالي جاء للقاء، وهو خالي الوفاض، ولان الانتخابات وتجادباتها واستقطاباتها دخلت حيز الفعل. ومع دلك شاء رئيس الديبلوماسية الاميركية اللقاء به بعد تصاعد وتيرة الارهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، الدي بلغ دروته باغتيال القائد زياد ابو عين الاربعاء الماضي، لحثه على ضبط النزعات العداونية، والتخفيف من إستفزاز الفلسطينيين قيادة وشعب. وحتى يستطيع الوزير الاميركي من تقديم بعض فتات الحوافز للفلسطينيين لارضائهم، ومنع توجههم لمجلس الامن او الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية ال(522) وخاصة محكمة الجنايات الدولية.

لان اوباما وادارته لا يريدوا المزيد من الاحراج لهم باضطرارهم لاستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار العربي، لان دلك يضعف من مصداقيتهم امام الفلسطينيين والعرب أكثر فاكثر، ويثير غضب الشارع، ويضاعف من غليانه وسخطه. وفي هدة الحالة سيستفيد رئيس الوزراء الاسرائيلي من الفيتو الاميركي، ويستثمره في حملته الانتخابية. وايضا في حال لم تستخدم الادارة الاميركية الفيتو، فإن نتنياهو سيستفيد من الموقف الاميركي، لجهة التحريض على الادارة، وتجييش الكونغرس ضدها، وايضا لاستقطاب الشارع الاسرائيلي اليميني لصالحه. وفي كلا الحالتين الموقف الاميركي صعب، وله تداعيات سلبية.

لدا حرص كيري على لقاء رئيس حكومة اليمين المتطرف، لقطع الطريق على نتنياهو، وللايحاء للشارع الاسرائيلي واعضاء المجلسين الاميركيين، ان الادارة لم تالوا جهدا لدعم إسرائيل، وفي دات الوقت للتحريض على زعيم الليكود، وتعريته امام القوى السياسية الاسرائيلية المختلفة. في حال لم يستجب لمصالح اسرائيل واميركا على حد سواء من خلال تقديم تسهيلات للفلسطينيين، ولم يخفف من جرائم وانتهاكات الجيش وقطعان المستعمرين ضد ابناء الشعب الفلسطيني.

واللقاءات مع كل من الدكتور صائب والوفد العربي، يصب في دات الاتجاه، والامر نفسه ينطبق على اللقاءات مع وزراء خارجية اوروبا وروسيا (رغم وجود ملفات اخرى على بساط البحث) . مع دلك على ممثل القيادة الفلسطينية، الاصرار على الطلب من ممثل الادارة الاميركية بدعم مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الامن، والتوقف عن الضغط على الدول الاعضاء الدائمة وغير الدائمة في مجلس الامنن وعدم استخدام حق النقض الفيتو، لحماية الدور والمصالح الاميركية في المنطقة.

وفي حال فشلت القيادة في الحصول على التسع اصوات في المجلس، الانتظار حتى بداية العام القادم بعد ايام قليلة لاعادة طرح مشروع القرار، لان عدد من الدول الصديقة ستدخل عضوية المجلس مثل ماليزيا وفنزويلا، التي ستقف دون تردد مع المصالح الفلسطينية.          

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط