مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهداف اغتيالات يطا

إغتالت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي اربعة سباب فلسطينيين من بلدة يطا بالخليل، مدعية أنهم ينتموا لجماعة تكفيرية ! والقت المؤسسة العسكرية والمنابر الاعلامية الاسرائيلية أكثر من رواية حول جريمة الاغتيال. الامر الذي يدلل على ارباك وتشتت الرواية الاسرائيلية، وبالتالي فقدانها المصداقية.

وعلى فرض ان الشباب الفلسطيني لهم إنتماءات أصولية، وان اجهزة الامن الاسرائيلية راقبتهم، وجمعت المعلومات عنهم، لماذا لم تقم باعتقالهم؟ لماذا إغتالتهم؟ وما هي الذرائع، التي سوقتها لتبرر جريمتها الارهابية النكراء؟ وهل دولة التهطير العرقي الاسرائيلية بحاجة إلى ذرائع لتبرير إرهابها المنظم ضد ابناء الشعب الفلسطيني؟ والى ماذا تسعى حكومة نتنياهو من وراء سلسلة الجرائم المتوالية واليومية، التي ترتكبها بحق الشباب الفلسطيني؟

إسرائيل العنصرية، ركيزة المشروع الكولونيالي الاستعماري الصهيوغربي في فلسطين التاريخية، قامت على فكرة عنصرية اساسية "أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض!"، وهي الفكرة، التي أكدها بن غوريون وغولدا ماثير وموشي ديان ومناحيم بيغن وإسحق شامير وخلفهم الارهابي نتنياهو وليبرمان وبينت وغيرهم، الذين أكدوا على جوهر فكرة قاتلة: تقول "الفلسطيني الجيد، هو الفلسطيني الميت". لذا جيش الاحتلال والعدوان الاسرائيلي واجهزة امن إسرائيل، تعمل على تنفيذ سياسة القتل للشباب الفلسطيني متذرعة بحجج كاذبة وواهية تنفيذا لبرنامجها ورؤيتها الدموية التطهيرية. والشواهد الكاذبة، التي سوقتها منابر الاعلام الاسرائيلية، تقول، ان قوات الامن الاسرائيلية نصبت كمينا للسيارة الفلسطينية، التي يستقلها الشباب الفلسطيني، أي انهم لم يكونوا في وضع قتالي! ولم يطلقوا النار على جنود الاحتلال، ولم تحدث معركة من اصله؛ والشاب الرابع هاجمته في بيته وأردته قتيلا!؟ بالتالي لم يكن هناك حاجة لعملية الاغتيال، حتى لو كانت سيارتهم السبارو الحمراء معبأة بالعبوات الناسفة والاسلحة، لان الكمين الاسرائيلي فاجأهم، وشل حركتهم، وحال دون إستخدام اي سلاح. النتيجة ان الرواية الاسرائيلية حول الجريمة الوحشية البشعة، التي نفذت في يطا، تكشف أن اجهزة الامن قامت بقتل الشباب الفلسطيني بدم بارد، وعن سابق تصميم وإصرار. وهو ما يفرض على القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية المحلية والعربية والدولية مطالبة بملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين، وتعريتهم امام العالم بعد محاكمتهم في محكمة الجنايات الدولية.

اما أهداف الجريمة، فهي لا تنفصل عن سلسلة الجرائم ، التي تنفذها دولة الارهاب المنظم يوميا ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني في ارجاء اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 بدءا من القدس العاصمة وانتهاء بآخر خربة في الاغوار والخليل، التي تستهدف : اولا مواصلة شحن الشارع الفلسطيني غضبا وسخطا، ودفعه لشارع الانتفاضة الثالثة دفعا؛ ثانيا إحراج القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، التي تواصل المفاوضات مع حكومة نتنياهو، ووضعها في موقع التشكيك من قضايا شعبها؛ ثالثا خلط الاوراق على المسار الفلسطيني / الاسرائيلي، وشن حملة تضليل ضد القيادة والشعب الفلسطيني واتهامهم ب"عدم الرغبة" في تحقيق السلام؛ رابعا هروب نتنياهو وعصابته الاستعمارية  الصهيونية من إستحقاقات التسوية السياسية؛ خامسا إرتكاب جريمة إسرائيلية اوسع واعمق في حال إشتعلت شرارة الانتفاضة، بتنفيذ مخطط الترانسفير الجماعي للفلسطينيين، وفي الوقت ذاته توسيع وزيادة الاستيطان الاستعماري في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

الجريمة الاسرائيلية الجديدة تستدعي من الادارة الاميركية اولا واقطاب الرباعية ثانيا التدخل المباشر لوقف تداعياتها واهدافها المفضوحة، والضغط على نتنياهو وزمرتة الارهابية بالكف عن العبث بمسيرة السلام، والتلويح باستخدام سلاح العقوبات الاقتصادية والسياسية في حال لم  ترتدع وتتوقف عن جرائمها البربرية المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط