مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اهداف اجتماع باريس

فجأة ودون ترتيب مسبق تمت الدعوة لاجتماع باريس امس بحضور وزراء خارجية: اميركا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وتركيا وقطر والدولة المضيفة للاجتماع، لبحث اتفاق الهدنة الاسرائيلية الفلسطينية، بعدما حاولت الولايات المتحدة وحلفائها في قطر وتركيا وبالتناغم مع بعض القوى المحلية تعطيل المبادرة المصرية او على اقل تطويق الدور المصري، والتمهيد لاستعادة الامساك بزمام الامور في المنطقة، الذي سقط من ايدي تحالف اميركا تركيا قطر والاخوان المسلمين في اعقاب ثورة الثلاثين من يونيو 2013.

وكان كيري طرح مبادرة لهدنة انسانية لمدة اسبوع، يتم بعد 48 ساعة التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن القضايا المختلفة بدءا من رفع الحصار وفتح المعابر والحدود والميناء والمطار وتوسيع الملاحة لمسافة 12 ميل بحري، غير ان إسرائيل رفضت المبادرة الاميركية، مدعية انها آخذة في \"الانحياز\" لصالح الموقف الفلسطيني!؟ الامر الذي يكشف، ان موافقة إسرائيل على المبادرة المصرية حين طرحت في ال12 من يوليو الحالي، لم يكن سوى موافقة تكتيكية ومناورة، لادراكها ان حركتي حماس والجهاد سترفضاها لاعتبارات خاصة بكل من الحركتين.

كما ان إسرائيل طلبت من وزير الخارجية الاميركي وممثلو الدول الاوروبية، الذين زاروا المنطقة، انها بحاجة لبعض ايام لبلوغ بعض الاعداف التكتيكية لحربها على قطاع غزة. لان موافقتها الان على اي مبادرة لا تستجيب لاهدافها السياسية والعسكرية، يعني هزيمة بجلاجل للائتلاف الحاكم عموما ورئيس الحكومة خصوصا، الامر سيؤدي بالضرورة في حال اوقفت حربها على غزة إلى إنفراط الحبل السري للائتلاف الحاكم وتبكير موعد الانتخابات للكنيست العشرين.

لذا جاء الاجتماع غير المعد مسبقا، لتحقيق اهداف سريعة، اولا إطالة امد الحرب الاسرائيلية للتغطية على الهزيمة، التي منيت بها امام المقاومة؛ وثانيا لسحب البساط من تحت اقدام المبادرة المصرية الخالصة.

مع ذلك يثير الاجتماع اكثر من سؤال على القوى المشاركة والعالم ككل: لماذا تم تجاهل الحضور المصري؟ وهل يمكن للقوى المشاركة تجاهل مصر ومكانتها الجيوبوليتكية؟ ولماذا دعيت كل من قطر وتركيا؟  وان كانت القوى المشاركة في الاجتماع ، تود تجاوز مصر لحين ترتيب صيغة مقبولة من قوى التحالف المتناقض مع نظام السيسي، لماذا لم تتم دعوة العربية السعودية والامارات او الاردن لخلق حالة من التوازن؟ وماذا ارادت اميركا ومن معها من الاجتماع؟

مما لاشك فيه، ان القيادة والشعب الفلسطيني سيرحبوا باي جهد عربي او اقليمي او دولي يعمل على وقف الحرب الاسرائيلية، ووقف نزيف الدم، وحماية ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب، ولكن الاجتماع والقوى المشاركة به، تؤكد، انه اجتماع غير بريء، ولا يهدف لوقف نزيف الحرب الاسرائيلية للدم الفلسطيني، بقدر ما يعمل للالتفاف على المبادرة والدور المصري، والتمهيد لاعادة صياغة المنطقة وفق الرؤية والمخطط الاميركو إسرائيلي، وبما \"يعيد\" الاعتبار لجماعة الاخوان المسلمين.

من المؤكد ان القوى المشاركة، تعلم علم اليقين، انها مهما امتلكت من الامكانيات والدهاء، فإنها لا تستطيع تحت اي مسمى تجاوز او القفز عن الدور المصري. وستكون لجمهورية مصر العربية الكلمة الفصل في شكل وطبيعة المبادرة. وبالتالي عليها أن لا تبتعد كثيرا عن مصر ومبادرتها، وعلى حركة حماس ومن يقف خلفها التعامل بروح المسؤولية العالية لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وحماية المكتسبات، التي حققتها المقاومة في حربها الاخيرة، بحيث تتمكن القيادة السياسية من الربط بينها وبين المقاومة الشعبية في محافظات الشمال  والجهود الديبلوماسية  والهدف السياسي الاساس. 

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط