مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهالي مخيم اليرموك إلى فلسطين

على أثر عملية شارلي إيبدو يوم 7/1/2015 الأرهابية على يد تنظيم داعش التي ذهب ضحيتها عدد من المواطنين الفرنسيين من المسلمين والمسيحيين واليهود ، حاول نتنياهو توظيف سقوط بعض الضحايا الفرنسيين من الديانة اليهودية ، فدعا يهود فرنسا إلى الهجرة إلى فلسطين على قاعدة حق العودة إلى “ أرض إسرائيل “ .

ولكن خاب ظنه حيث لم يجد الإستجابة لا من الطائفة اليهودية في فرنسا ، ولا من القيادة الفرنسية التي أكدت أن يهود فرنسا هم من المواطنين الفرنسيين ، وأمنهم وإستقرارهم يكون على أرض وطنهم الفرنسي وليس في مكان أخر ، وأن ما تعرض له الفرنسيون لم يقتصر على أبناء طائفة واحدة بل شمل طوائف فرنسا من اليهود والمسيحيين والمسلمين .

في مخيم اليرموك الفلسطيني ، في العاصمة السورية دمشق ، يفخر به الفلسطينيون ، باعتباره أكبر تجمع سكاني فلسطيني في بلدان اللجوء والشتات ، فيطلقون عليه وصف “ عاصمة الشتات الفلسطيني “ ويرفع سكانه شعاراً دائماً  “ من هنا إلى فلسطين “ تأكيداً على حق العودة ، مهما تنوعت الحلول ، وتعددت المعالجات ، وتقلبت الظروف السياسية ، ها هم في ظل الحرب الأقليمية المشتعلة منذ أكثر من أربعة أعوام على أرض سوريا وبين مواقعها ، يدفع الشعب السوري وحده ثمن استمرارية هذه الحرب المجنونة ، باعتباره وقودها ، يشاركهم فيها وداخلها اللاجئون الفلسطينيون مع أنهم لا شأن لهم فيها وبأسبابها ودوافعها واستمراريتها .

ما يجري لأهالي مخيم اليرموك في سوريا ، ليس جديداً على الفلسطينيين ، فقد سبق وأن تعرضوا للطحن بين المتصارعين في معارك لبنان وليبيا والعراق ، وها هم يقعون أسرى الصراع بين النظام السوري وبين المعارضة المسلحة بكافة فروعها وأطيافها وخاصة تنظيمي القاعدة وداعش ، وبعد أن كان أهالي المخيم أكثر من 180 الفاً  تبقى منهم 12 الفاً ، نتيجة الجوع والحصار والتدمير والعيش في العراء ، رافعين شعار البقاء في المخيم والصمود على أرضه ، وأن لا رحيل منه إلا إلى فلسطين ، وطالبوا بفتح ممر لعودة الذين تركوه كي يعودوا إليه ، لا أن تُفتح الممرات للنزوح عنه ، ووحدها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ووحده الأمين العام نايف حواتمة من رفع شعار فتح معبر لإدخال الإحتياجات الضرورية وعودة المهجرين إلى المخيم ، وليس فتح معبرٍ لهروب أهل المخيم إلى خارجه ، فالتجربة الفلسطينية كما قال أبو النوف تدمير المخيمات وعدم تعميرها ، وهذا ما حصل في مخيمات لبنان : النبطية  وتل الزعتر ونهر البارد ، فقد تم تدمير هذه المخيمات وبات متعذراً العودة إليها رغم القرارات والأمنيات والتمنيات ، فالفلسطينيون يدفعون الثمن في ظل إنكسار الوضع العربي وترديه وإنحطاط مستوى الصراع البيني حيث يتفوق على العديد من المجازر والمأسي التي واجهت الشعوب من حيث وسائل القتل وأشكاله وأساليبه ، فالتنظيمات الجهادية فاق جهادها في ذبح المسلمين أكثر من المسيحيين ، ومن السنة أكثر من الشيعة ، ومن عرب وكرد ، وأحزاب ولاية الفقيه غير مقصرة في تأدية واجبات الأعدام الفوري على الأسم وعلى الهوية في الميدان مثلها مثل جهاد القاعدة وداعش ضد الناس الغلابى الذين لا حول لهم ولا قوة ويتم ذلك بدون رادع من ضمير أو إيمان أو عقيدة .

يهود فرنسا فرنسيون ، ومع ذلك يُطالب رئيس حكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، يطالبهم بالرحيل إلى فلسطين ، بينما اللاجئون الفلسطينيون الذي لا وطن لهم سوى فلسطين لم يرفع أحد شعاراً يقول بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين ، إلا أهالي المخيم أنفسهم ، وكأن المطالبة بعودتهم إلى فلسطين من المحرمات السياسية التي لا يملك أحد من القيادات الفلسطينية شجاعة المطالبة بعودة هؤلاء اللاجئين إلى بيوتهم التي شردوا منها وطردوا عنها عام 1948، فإذا كان نتنياهو يُطالب يهود فرنسا بالرحيل إلى فلسطين وهي ليست بلدهم ، بل مجرد أنهم من اليهود فكيف لا تتم المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين ؟؟ .

فلسطين وطن الفلسطينيين ، ونضالهم وبرنامج كفاح اللاجئين يجب أن يقتصر على المطالبة والتثقيف والإهتمام اليومي بعودتهم إلى فلسطين ، وفق قرار الأمم المتحدة 194 ، وإستعادة ممتلكاتهم على أرض صفد وطبريا وعكا ويافا وحيفا وبئر السبع وفيها ومنها وعليها  ، فإذا سبق لليهود وأن تشردوا عن فلسطين – إذا كان ذلك صحيحاً – قبل ألفي عام ، فمن باب أولى وأحق للذين تشردوا من بيوتهم قبل سبعين سنة ، أن يعودوا إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي صادرتها مؤسسات المشروع التوسعي الإستعماري الإسرائيلي ظلماً وبهتاناً وبغير حق.

[email protected]

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط