مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(أن الأوان للتطبيع مع المجاهرين بالمعاصي،بعد ان تم تعطيل إقامة حدود الله لكي نصبح عصريين ويرضى عنا العلمانيين وأسيادهم)

قال النبي صلى الله عليه وسلم

(كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه)متفق عليه.

انظروا ودققوا النظر إلى أين وصل بنا الحال نتيجة تعطيل حدود الله واﻹستهانة بما حرم الله؟؟ أصبح المطلوب أن يتنحى كل صاحب قيمة وفضيلة ويغلق عليه بيته ﻷنه يحمل فكراً ديكتاتورياً يريد أن يفرضه على الناس بما يروج للاخلاق،ليترك المجال لكل رذيلة وإنحطاط أن يفعل صاحبها ما يشاء وكيفما شاء بدعوى الحرية,فالعلمانيون عندما يفرضون أمزجتهم وما يروق لشهواتهم حرية رأي وفكر وديمقراطية،واﻹسلاميون بدعوتهم لتطبيق حكم الله في اﻷرض ديكتاتورية,وهذا ما لمح به الغنوشي زعيم حزب النهضة في حواره مع أحمد منصورعلى الجزيرة حينما قال لن نسمح للديكتاتورية أن تحكم,في ربط لكلامه أن منع الخمرومنع المراة من لبس ماتريد،وفرض أحكام الله بإلزام الناس بها! ديكتاتورية،والأخطر في ذلك أن يستدرج من تبنوا الفكر اﻹسلامي المعتدل،المهادن والمنافق،الذي ﻻ يعرف إلا التبعية للحكام لتمرير ما يدعو له العلمانيون بحجة قبول اﻷخر وعدم إقصاء أحد خوفاً من أن تلحقهم تهمة(اﻹقصائيين) والدعوى إلى مسايرتهم ولو على حساب الدين،والتنازل حرصاً على أمن البلد،فمنذ أن حظي الدستور التونسي بمباركة حزب النهضة برئاسة الغنوشي،والفتك بمن يحملون الفكرالسلفي و حتى بكل من يعترض على الدستور ويطالب بحكم الدين على أشده من تلفيق تهم،أو سجن، وسحل،حتى شعرت البغايا باﻷمن فخرجنا من جحورهن مطالبات بحقوقهن في إعتصام أمام التأسيسي في سابقة لم يستطعن اﻹقدام عليها قبلاً حتى في عهد بورقيبة،وزين العابدين ليمرر ذلك تحت أعين من يتلحفون باﻹسلام،و لتقوم إحدى البرلمانيات المحسوبات على اﻹسلاميين على مرأى من اﻹعلام بإستقبالهن في مكتبها في مشهد يحمل التطبيع مع من يجهرون بالمعاصي لمناقشة مطالبهن مستهترين بقوله عليه الصلاة والسلام

(كل أمتي معافى إلا المجاهرون)

يعني تقبل توبة العبد ما لم يجهر بالمعصية لأن الجهر بها ترويج للفاحشة،وإستهانة بها،عدى أن هؤﻻء البغايا ملعونات من عند رب السموات لفتكهم بالقيم واﻷخلاق،ورغم ذلك يجدن من يقف الى جانبهن في ممارسة حقهن في الحرية،بدل من المطالبة بإقامة الحد عليهن ليطهر المجتمع من أمثالهم،أما من ينادي بتطبيق الحدود وإقامة شرع الله فهؤﻻء يحملن الفكراﻹرهابي ويجب إستئصالهم،ولو عملنا مقارنة مع ما وصلنا إليه بالجاهلية اﻷولى لشعرنا باننا تفوقنا عليهم بكل رذيلة ودنية.

فعندما جاءت هند بنت عتبة تبايع,فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:أبايعك على ألا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي،ولا تزني.قالت:أو تزني الحرة؟ قال:ولا تقتلي ولدك. قالت:وهل تركت لنا أولادا فنقتلهم؟قال : فبايعته.

الشاهد انه في زمن الجاهلية قبل اﻹسلام كان البغاء مستنكراً من قبل الحرائر،مما جعل هند تشعر بالتعجب من الطلب،وكانت البغايا توضع على بيوتهم إشارة لتميزيهم وخوفاً من أن يختلطوا بالحرائر لأن الحرة لم تكن لتقبل أن تجالس البغية أو تخالطها أو تدخل بيتها،وكانت البغايا يتوارون من أن يراهم أحد،

أما اﻷن فنحن نعيش في زمن البغايا والرويبضة والسطحية في كل شيئ،زمن غلب الجاهلية اﻷولى برائحته الكريهة وإنتشار الطفيلييات،حتى يخرج علينا من يرى لهم عذراً بأن لولا الحاجة لما سلكنا هذه الطريق أقول لهم

(تجوع الحرة وﻻ تأكل بثدييها)

وليس هناك بغية إلا وتعلم جيداً أنها لا تملك العذر لتبيع شرفها،لأنها تعلم جيداً أنها لو إستعطت ﻷعطيت،وﻷن إستطعمت ﻷطعمت وحتى لو عملت في أي مهنة شريفة فيها خدمة للناس فلن تتنازل عن شرفها من أجل اﻷكل والشرب،فهل بعد هذه الفتن فتن فعلاً؟؟

لا ينقصنا إلا التطبيع مع العهر حتى يكتمل غضب الله علينا وﻻ حول وﻻ قوة إلا بالله،ثم إني أضع باللائمة على الدعاة إلى الله الذين يخرجون عبر الفضائيات ووسائل اﻹعلام اﻷخرى يتبنون دائماً اللين في خطاب هذه الفئة ويركزون على أيات الرحمة دون أيات الوعيد والعذاب، في خطابهم مع هؤﻻء المفسدين،وﻻ يرددون إلا اﻷحاديث واﻷيات التي فيها العفو والصفح,حتى شعر المرء وكأن أيات العذاب جاءت للتلويح فقط,وكأن رحمة الله جاءت لتكون غطاء لكل فاجر وفاسد،ومرتكب كبيرة،مما ساهم في إستسهال فئة كبيرة من الناس في اﻹنجرار في هذا المنزلق وفي التجرؤعلى أحكام الله،حتى شعر ضعاف اﻹيمان وكأنهم رغم تجرؤهم على حدود الله في مأمن من غضب الله من ثقتهم بفنهم وبما يؤدون من فجر،حتى إذا جئت تعترض على ما يفعلون خرج لك من يضعهم في ميزان بعض من يلبسون الزي اﻹسلامي وﻻ يعطونه حقه،ليقنعك أنهم بأخلاقهم أفضل منهم،وكأن العري والسفور والمجون،واﻹختلاط وممارسة الرذيلة عبر الشاشات ليست من سوء اﻷخلاق،فالاخلاق عندهم أن ﻻ تنكرعليهم ما يفعلون،وتأخذهم باللين رغم فسادهم،ليلبسوا على الناس دينهم وأخلاقهم حين يقنعون الضالين أمثالهم أن اﻹيمان بالقلب ،وليس للعمل فيه محل مستشهداً بأن أخلاقهم أحسن خلقاً من الملتزمين،ثم يذهبوا ليبرهنوا على ذلك بموائد الرحمن،ومساعدة المحتاجين من هذا المال الفاسد،متغافلين عن أن الله طيباً ﻻ يقبل إلا طيباً.

كم كنت أتمنى عبر سنين حينما يعترض الدعاة على المروجون اﻷوائل للعهر من فنانين وفنانات،من خلال فنهم الهابط،أن تتوحد جهودهم في صدهم ومحاربة فنهم،وتذكيرهم بأنهم بمجاهرتهم بالمعاصي خارج معافاة الله,حتى يتعظ ويتراجع كل من يريد أن يسلك طريقهم وممشاهم ليرفع هذا الحديث ويصبح شعاراً

قال الامام البخاري رحمه الله في صحيحه

(حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ )

كحجة عليهم،بأنه إذا كان ﻻ يجوز أن يصبح المرء يتحدث بما ستر الله عليه ما بينه وبين زوجه ،فكيف بمن يروجون لكل أصناف البغاء في الحرام ويدعون لها من خلال ما يسمونه فناً،حتى أصبح شيئاً معتاداً عند الكثير يتباهون بالمعصية ويتسابقون إليها،ويعتبرونها تحضراً.

إن اللين الذي إستخدم في الدعوة مع هؤلاء الفنانيين،وسع من دائرة المنتميين إليه،وشجع الكثير على خوض التجربة،مطمئنين الى رحمة الله وحدها،غيرمبالين بعذابه،حتى شعر المرء وكأن رحمة الله ستشمل الجميع مُحسن وضال ولن تميز بين طيب وخبيث فالكل سواء،وها نحن بسبب ذلك نعاني من ترد في اﻷخلاق والقيم ،حتى أصبح المجون فناً،والحرص على الاخلاق عقداً ،وإرهاباً،ونفاق العلمانيين تنويراً,وﻻ حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط