مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إنه التنسيق والتعاون الأمني!

إنه التنسيق والتعاون الأمني!

تاريخ النشر: 2020-02-06 | 07:17

كلما حطت على رأس الشعب الفلسطيني مصيبة، توجه الناس بأنظارهم الحاقدة إلى قادة "التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي"، يحملونهم المسؤولية عن كل نكبة سحقت قضيتهم، وعن كل صعقة شلت مفاصل وحدتهم، ويتساءل الناس في فلسطين: متى سيتوقف هذا التنسيق والتعاون الأمني الذي دمر قضيتنا، وهد وجودنا؟ متى تلتزم القيادة بقرار المجلس المركزي الصادر في مارس 2015؟ متى تحترم القيادة إرادة الشعب، وتتوقف عن ممارسة هذه الفاحشة السياسية؟ إلى متى ستظل القيادة تهدد بوقف التنسيق والتعاون الأمني دون تنفيذ؟

وحتى يومنا هذا، ترفض قيادة السلطة الفلسطينية استخدام مصطلح التعاون الأمني إطلاقاً، وتخجل منه، وتتحدث عبر وسائل الإعلام عن تنسيق أمني، وجعلته مقدساً، له فضائله في حفظ أمن الفلسطينيين كالإسرائيليين تماماً.

فما هي حقيقة مصطلح التعاون الأمني؟ وهل ما يجري من تواصل ميداني، وتبادل معلومات أمنية بين المخابرات الفلسطينية والمخابرات الإسرائيلية هو تنسيق أمني فقط أم تعاون أمني؟

للتسمية حكاية ترجع إلى المفاوضات التي جرت قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو 2 في طابا بتاريخ 1995، حين عرض المفاوض الإسرائيلي البند 12 من الاتفاقية، والمتعلق بترتيبات الأمن والنظام، فقد جاء في الفقرة الثالثة: سيتم تشكيل لجنة تعاون أمني مشتركة، هدفها حفظ الأمن للطرفين، وتسمى من الآن فصاعداً "JSC".

وهنا اعترض الوفد الفلسطيني، وقال: مجرد ذكر لجنة تعاون أمني تجعل منا عملاء لكم، وجواسيس، وشعبنا يتحسس من لفظة تعاون أمني، عدلوا الصيغة، وبدلاً من لجنة تعاون أمني، سنكتب لجنة تنسيق مشتركة!

وهنا رفض الوفد الإسرائيلي المفاوض تعديل اللفظة، وقال: المطلوب منكم وفق الاتفاق هو التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية.

وبعد نقاش ومداولات، تم التوافق على الصيغة التالية:

سيتم تشكيل لجنة تنسيق وتعاون مشتركة من أجل الأمن المتبادل، ستسمى من الآن فصاعداً "JSC"

ومنذ ذاك التاريخ، يستخدم الفلسطينيون مصطلح التنسيق الأمني، للتهرب من لفظة التعاون الأمني الذي يمارسونه على الأرض، بينما يستخدم الإسرائيليون مصطلح " שיתוף פעולה ביטחוני" والتي تعني التعاون الأمني، متجاهلين لفظة التنسيق.

في الساحة الفلسطينية منقسمون على التسمية، أنصار أوسلو يقولون: الذي يجري هو تنسيق أمني، بينما أعداء أوسلو يقولون: الذي يجري هو تعاون أمني، وهنا يجب أن نتوافق نحن الفلسطينيين فيما بيننا على التسمية، كما وردت في اتفاقية أوسلو2، وهي " تنسيق وتعاون أمني" فالاعتراف بهذا المصطلح فيه فضيلة المسعى للتغير وتصحيح المسار، والاعتراف بالمصطلح وسوءته يعتبر مقدمة للتعامل مع الواقع دون جميل، وهذه هي الخطوة الأولى لإنهاء الانقسام، الذي شكل التنسيق والتعاون الأمني قاعدته الأساسية التي قام عليها.

نحن الفلسطينيين نطالب بوقف التنسيق والتعاون الأمني الذي ورد في اتفاقية أوسلو2 كشرط للمصالحة الفلسطينية، ونطالب بوقف التنسيق والتعاون الأمني كشرط لمواجهة صفقة القرن، وكشرط لوقف الاستيطان، وكشرط لمواجهة الاحتلال ورفع الظلم الواقع على حياة الفلسطينيين، وكشرط لإلقاء السلام على كل من ينسق ويتعاون أمنياً مع المخابرات الإسرائيلية.

ملحوظة: لا تقولوا التنسيق الأمني وكفى، يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها، ونقول: "التنسيق والتعاون الأمني"، فالاعتراف بالخطيئة شرطٌ لقبول التوبة.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط