مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنهيارات أخلاقية، مهنية ووطنية أمام عظمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

إنهيارات أخلاقية، مهنية ووطنية أمام عظمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 16:55

جهاد سليمان
جهاد سليمان

منذ ما يقارب الأربع أسابيع الأخيرة، تتعرض الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الى حملة تشويه ممنهجة، على وسائل التواصل الاجتماعي، اذ برز إسم الجبهة في العديد من المواقع الإخبارية الفلسطينية على صفحات "فيسبوك"، وعلى صفحات عدد من "أراجوزات" التواصل الاجتماعي، مدمني الإعجابات والتعليقات الساخرة، في حين تغيب بعض هذه المواقع الالكترونية، البيانات السياسية اليومية، التي تصدرها الجبهة الديمقراطية، من موقعها كفصيل ثوري في قلب الحركة الوطنية الفلسطينية، الذي يحاكي الواقع والهموم اليومية للشعب الفلسطيني، إن كان على صعيد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، من اعتداءات يومية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وإن كان من ناحية الهم المعيشي اليومي، وربما تكون الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التنظيم الوحيد، على الساحة الفلسطينية، الذي يتحدث بشكل يومي عن إحتياجات الشعب الفلسطيني، ولقمة عيشه والحالة الاقتصادية والاجتماعية المزرية، التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وهذا ما أكد عليه الصحفي المخضرم "ناصر اللحام" في أحد مقابلاته التلفزيونية على فضائية "معا" الإخبارية عندما قال أن الجبهة الديمقراطية هي الفصيل الوحيد الذي يحاكي الواقع السياسي اليومي، والمقصود من هذا الكلام ليس التعظيم أو التضخيم بما تقوم به الجبهة في هذا الميدان، بل لوضع علامة استفهام، حول السبب الذي جعل من مجموع هذه الصفحات والمواقع الإخبارية بأن تصبح منبرا للتشويه بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن كان من خلال المقالات ذات العناوين المضللة، المضامين المزيفة والمنافية للحقيقة، وإن كان على صعيد التصريحات والمقابلات، إذ أصبحت وعلى غير عادة هذه المواقع مجتمعة مهتمة بأخبار الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وتفاصيل حالة استقالة هنا او منشور في عالم افتراضي هناك، ينبغي ان تكون حالة طبيعية لفصيل بحجم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي ينتظم في صفوفها آلاف المناضلين والمناضلات داخل الوطن المحتل وخارجه، وأينما يوجد فلسطيني توجد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .

إن هذا السقوط الأخلاقي والوطني والمهني، لهذه الصفحات الإخبارية والأشخاص، "أبطال النكات والتهريج" على وسائل التواصل الاجتماعي، والمنشورات الخبيثة، التي تزين نفسها بالمظلومية، والاستعطاف، وتهرول الى "نوستالجيا"، المسار النضالي، الذي قدمه الشعب الفلسطيني مجتمعا، من أجل الوطن، ومن أجل الحرية، وليس ليكون قطع معدنية توضع في حصالة الابتزاز الرخيص، يدلل على نقطة واحدة لا غير، بأن هذه "الشلة" مجتمعة، تقود حملة تشهير وتشويه (يائسة)، جوهرها الابتزاز على خلفية الامتيازات الشخصية، لنواتها الخارجين عن قيم العمل التنظيمي، والفهم الدقيق لأسلوب الانكفاء وإحترام الذات، من باب التاريخ الطويل، الذي كانوا جزء منه يوما ما، إذ أزيل بقوة قادر، الغشاء اليوم عن عيونهم، وأصبحوا يبصروا حقيقة لا نعلم، أين كانت على إمتداد سنوات طويلة، ومن ناحية أخرى تدلل على مكانة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المرموقة والعظيمة، التي وجدت لها بضع من الساقطين في مستنقع الابتذال المهني والأخلاقي، مفبركي الأساطير والأكاذيب، ظنا منهم بإحداث حالة إرباك في مرحلة يتجه بها الشعب الفلسطيني نحو محطة الانتخابات، التي كشفت أصالة المعادن وجوهرها، وأصبحت هاجس بعض من وضعوا مكانتهم الشخصية، وامتيازاتهم فوق جميع الاعتبارات.

إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، التي كان لها شرف المشاركة في إطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتي لها شرف الدفاع عن ثورة شعبنا، في جميع المحطات، والتي خاضت معارك التضحية والفداء والعزة والكرامة على امتداد (52) عاما، وقدمت قادتها وكوادرها شهداء في جميع ساحات المواجهة والصمود، إن مدرسة الشهداء القادة، من قدمت الفكر السياسي الصائب المعزز بالبندقية الثورية، والتي أطلقت على نفسها من على منابر المجلس الوطني، رأسا للمعارضة الوطنية، الهادفة الى تصويب البوصلة السياسية، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، من مكانة النظام السياسي الفلسطيني المعبر عن الكل الفلسطيني، ومن وضعت الوحدة الوطنية في مكانة القداسة، وقدمت المبادرات المتتالية، وناضلت في صولات وجولات، للوصول الى برنامج نضالي مشترك، يمكن الشعب الفلسطيني من الاستمرار في مسيرته النضالية والكفاحية، بوجه هذا الاحتلال الآخذ بإلتهام الأرض وتجهيز المؤامرات لتصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، إن هذه الجبهة بقيادتها ومناضليها ومناضلاتها لا تخشى المقالات الركيكة، ولا تكترث للكلمات السخيفة، ولا تهزها زوبعات مفبركة في عالم افتراضي، وليس لديها نقطة نقص واحدة لا تمكنها من التعامل مع أي كان ومع أي مرحلة أو ظرف، فرفاقها ورفيقاتها المناضلين، الشامخين كجبال فلسطين، الأوفياء لجبهتهم ومسيرتهم وتاريخهم النضالي العريق، ماضين بثوريتهم، بعزيمة أكثر تصلبا، وبإرادة وبإصرار دون الالتفات لجميع هذه الأصوات، التي أكدت لنا اليوم، أن هذه الجبهة العظيمة، تسير في الاتجاه الصحيح، وهذه الأكاذيب الصحفية، نضعها شهادات على صدورنا، لأنها تمنحها المصداقية، في زمن السقوط الأخلاقي والوطني والمهني، وأخيرا أيها الرفاق والرفيقات، أبناء وبنات هذه القلعة اليسارية الصلبة، تلاميذ القاسم والنزال وبهيج المجذوب، لا يضر البحر، خروج زبده الهش، فالرياح كفيلة بأن تكنسها وتجعلها من الماضي المندثر، وسيبقى البحر هادرا، يختزن في قلبه، خيرة المناضلين والمناضلات والثوريين والثوريات، فأمضوا الى ميادينكم، وساحات النضال، وجميع الاستحقاقات التي سنواجهها برفاقية وثورية عالية.

وكما قال الثوري الكبير لينين مخاطبا الانتهازيين:

نحن نسير جماعة متراصة في طريق وعر وصعب، متكاتفين بقوة، ومن جميع الجهات يطوقنا الاعداء، وينبغي لنا ان نسير على الدوام تقريبا ونحن عرضة لنيرانهم. لقد اتحدنا بملء ارادتنا، اتحدنا بغية مقارعة الاعداء بالذات، لا للوقوع في المستنقع المجاور الذي لامنا سكانه منذ البدء لأننا اتحدنا في جماعة على حدة وفضلنا طريق النضال على طريق المهادنة. واذا بعض منا يأخذ بالصياح: هلموا الى هذا المستنقع! -وعندما يقال لهم: الا تخجلون، - يعترضون قائلين ما اجهلكم يا هؤلاء، الا تستحون ان تنكروا علينا حرية دعوتكم الى الطريق الاحسن، صحيح، صحيح ايها السادة! انكم احرار لا في ان تدعوا وحسب ، بل ايضا في الذهاب الى المكان الذي يطيب لكم، الى المستنقع ان شئتم ، ونحن نرى ان مكانكم انتم هو المستنقع بالضبط، ونحن على استعداد للمساعدة بقدر الطاقة على انتقالكم انتم اليه. ولكن رجائنا ان تتركوا ايدينا، ان لا تتهلقوا باذيالنا ، ان لا تلطخوا كلمة الحرية العظمى ، ذلك لاننا نحن ايضا "احرار" في السير الى حيث نريد، احرار في النضال لا ضد المستنقع وحسب بل ايضا ضد الذين يعرجون عليه.!"

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط