مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إنها غزة فإلتقطوا فرصتها ومسيرةَ عودتها

إنها غزة فإلتقطوا فرصتها ومسيرةَ عودتها

تاريخ النشر: 2018-04-02 | 15:06

لا هي أول مرة ولا هي آخر مرة، فالعِزّة القادمه من غَزّه أسطورة التاريخ القديم والحديث والمعاصر، فقد كانت من المدن الخمسه قبل الميلاد التي حارب عماليقها الإستعماريون الذين سيطروا على جنوب سوريا "فلسطين التاريخيه" وفق "العهد القديم"، وهي التي ظهر فيها أول مجلس تشريعي فلسطيني بعد النكبه، ومنها إنطلق العمل الفدائي، وجُل القيادة المعاصرة للثورة الفلسطينيه جاءت من غزة أو لجأت إلى غزة، وشرارة الإنتفاضه الأولى كانت غَزّه، وحتى إتفاق "أوسلو" المشؤوم بدأ ب "غزة- أريحا"، وقطاع غزة حاصره المحتليين ورحلوا عنه قسراً.

لم تكن غزّة يوما سوى عبئاً على مُحتلّها وعلى من يكرهها، وهي كانت بوصلة النضال الفلسطيني عبر العصور، ومنها إستمدّت روح المقاومه ورفض الذل والخنوع والتضحيه، واليوم مرة أخرى تَسطُرُ غزّة الشرف المنطق الشعبي في المقاومه السِلميه والشعبيه رفضاً لكل المؤامرات والحصار والعقوبات، وتأكيداً على وحدة الجغرافيا الفلسطينيه والشعب الفلسطيني.

ليس في غزة الحل، إنما غزةُ هي الحل لكيفية الإستناد إلى الشعب وجبروته، والحلُّ في مواجهة كل المخططات التآمريه يبدأ من غزة، ولا دولة فلسطينيه في غزة ولا دولة فلسطينيه بدون غزة.

إن واقع الأمر يفرض وبقوة على القيادة الفلسطينيه بكافة تياراتها ومشاربها أن تلتقط اللحظه وتُعلن قَبْرَ الإنقسام إلى الأبد، وتؤكد على فلسطينية الحل وبدعم من العمق العربي الشعبي بالأساس، ورفض أي منطق للوصايه مهما كانت نيته، والبوصلة تكمن في الموقف من القدس ومن حق العودة.

لقد أفصح السيد خالد مشعل أخيراً عن منطقه الذي أدى للإنقسام، فقد وجه التحية لِ "أردوغان-تركيا" في إحتلال "عفرين"، وهو الذي كان على رأس حركة "حماس" في إنقلاب عام 2007، وهذا يؤكد أن شر البليه كان بإمتياز "قطري-تركي"، واليوم حين إستلمت حركة "حماس" قيادة توجهها فلسطيني ووجهتها فلسطين ومنطقها فلسطيني، تغَيّر الحال وأصبح بالإمكان التوصل لإتفاقات وفق الحدود الدنيا وعلى أساس الإتفاقات السابقه، وغيرَ ذلك ليست سوى تبريرات غير منطقيه وتوجهات تؤدي للشكوك في النوايا قبل غيرها.

لقد آن الأوان لرفع أي عقوبه عن غزة، وآن الأوان لنكون مخلصين لقضيتنا وشعبنا ووفق المتاح والمُمكن، فلا أحد يطلب المُستحيل، والممكن هو الوحدة الوطنيه، والإنتخابات وصندوق الإقتراع، المُمكن هو التمسك بالحقوق ورفض كل الصفقات المشبوهه والأفكار غير المكتوبه، الممكن هو التسلح بالشعب ومع الشعب ولأجل الشعب.

غزة قطعة منا ونحن قطعة منها، بحرها ورمالها ومخيماتها للكل الفلسطيني وفيها هذا الكُلْ، والبحث عن الإيجابيات أهم بكثير من التمسك ببعض السلبيات وببعض التصريحات، ومهما كانت المشاكل أحيانا مُعَقّده، فبالتأكيد هناك حلول لمن يُريد أن يصل إلى حل شرط حُسن النيه والإخلاص للوطن والمواطن.

 أقول للقيادة الفلسطينيه صاحبة القرار وصاحبة "الحلِّ والعقد" : لا تتركوا الفرصه تذهب هباءً منثورا، ولا تُسجّلوا على أنفسكم فرادى وجماعات أنكم أضعتم فرصة نادره ولحظة تاريخيه تُعيد منطق الأمور إلى نصابها وتُحيلنا نحو هدفنا في التحرر والإستقلال، وغزّةُ بدماء شهدائها وبكهولها ونسائها وشبابها وأطفالها تعود وتُعيدُ الوعيَ والثقة بالشعب وبقدراته، هي غزة دائما كانت عنوان للإنسان الفلسطيني وكل شعوب العالم في رفض الذل والإستكانه، هيَ غزة التي عَلّمتنا أن كلمة مُستحيل ليست سوى وهم في رؤوس البعض وعِنادٌ كاذب يُعبّر عن نوايا هروبيه رافضه لأي تحرك وغير قادره على فعل شيء ولا تُريد أن تفعلَ شيئا...إنها غزة فإلتقطوا فرصتها ومسيرةَ عودتها...!!!!  

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط