مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ظلال طوفان الأقصى "16"

إنهاك المقاومة وإضعاف الحاضنة غاية العدو الراهنة

إنهاك المقاومة وإضعاف الحاضنة غاية العدو الراهنة

تاريخ النشر: 2023-11-05 | 12:10

باتت الخطة الأمريكية الإسرائيلية في حربهما السافرة ضد قطاع غزة جليةً واضحةً، بعد أن تبين لهما أن المقاومة الفلسطينية رغم مضي شهر على عدوانهما الغاشم ما زالت بخير، وأنها لم تتأثر كثيراً بالقصف الجنوني المستمر، وأنها ما زالت في مقارها ومكامنها، تتمتع بالقوة، وتتحكم بالقرار، وترصد تحركات جيش العدو وتهاجمه، وتلتف خلف خطوط النار وتباغته، وتتحكم في مسار العمليات، وتعيد تنظيم صفوفها إثر كل معركة، وتحقق إنجازاتٍ صادمةً له، وتعزز نجاحاتها بالصوت والصورة، التي تسجل كل عملياتها بثقةٍ وثباتٍ، وتوثق اختراقاتها من نقطة الصفر لحشود الجنود وأرتال الدبابات والآليات، وتجبر العدو على الاعتراف بخسائره، والإعلان عن قتلاه وجرحاه، الذين يزدادون كل يومٍ عدداً ويرتفعون رتبةً.

أمام هذا الواقع المستعصي على العدو تغييره، والمتعذر عملياً تجاوزه بالمواجهة المباشرة، فالمقاومة على الأرض بشهادة كبار ضباطه وقادة جيشه، ما زالت قوية وتتحكم في الميدان، وتستطيع أن تدير المعركة باتقان، وهي في مواجهة جنودهم أجرأ وأشرس، وأقدر على الاقتحام والالتحام، والمباغتة والمفاجئة، لهذا عمد المستشارون العسكريون الأمريكيون، الذين باتوا لا يثقون في قدرة الجيش الإسرائيلي على إدارة المعركة، ويخافون من تركه وحيداً في مواجهة المقاومة، التي قد ينحاز إليها آخرون يساندونها ويشاغلون الجيش، ويقاتلون معها ويخففون العبء عنها، إلى اعتماد خطة الإنهاك المستمر والإجهاد الكامل، ومضاعفة الثمن وعموم القصف، ومواصلة القصف العنيف المدمر.

يبدو أنهما قد اتفقا على الخطة ومضيا في تنفيذها حتى النهاية، فهما يريدان من خلال القصف المستمر من الجو والبر والبحر، والتدمير الممنهج للمباني والمساكن، وشطب الأحياء وإزالة المناطق، وارتكاب المجازر تلو المجازر، واستهداف سيارات الإسعاف والدفاع المدني، وقصف الأسواق والمخابز، والمدارس ومقار الإيواء الدولية، وقتل الناس عامةً في الشوراع والطرقات، وفي باحات المستشفيات وعلى بواباتها، واستهداف التجمعات السكانية واللاجئين إلى الأماكن التي يظنونها آمنةً ومحميةً، وإعادة قصف الأماكن المقصوفة، واستهداف المواطنين الذين يهبون للمساعدة، ويهرعون لإنقاذ الجرحى واستخراج الشهداء من تحت ركام المباني التي يحولها القصف إلى ترابٍ وبقايا ركامٍ.

إلى جانب القصف فقد عمدا إلى تشديد الحصار والتضييق على السكان، وحرمانهم من الماء والكهرباء والغذاء والدواء، ومنع قوافل المساعدات وقصف الشاحنات، والسماح بإدخال أعداد قليلة منها، وحصر كمياتها وتحديد أنواعها، وإدخال ما لا يلزم وحظر ما يلزم، لفرض حالة قاسية من الجوع والعطش على عامة المواطنين، إلى الدرجة التي لا يجد فيها أطفالهم شربة ماء أو كسرة خبز، ولا شيئاً مما يقيم أودهم ويحفظ حياتهم، وقد تأكد لهما أن هذه المعاناة في تزايدٍ مستمر، وأن الإحساس بالجوع والعطش سيزيد الظروف العامة سوءً، وسيسبب في تردي صحتهم، مما قد يضعف قدرتهم على الصمود والثبات، ويوهي عزيمتهم ويفتت إرادتهم على الصبر والمواجهة.

إنهما معاً، العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، يريدان أمام شلال الدم النازف، ومسلسل المجازر الذي لا يتوقف، ومعاناة الشعب التي تتضاعف، وعجز المجتمع الدولي عن التحرك الفاعل، وجبن الأنظمة العربية وتخاذلها، وربما صمتها وقبولها، أن يزرعا الفتنة بين الشعب والمقاومة، وأن يدفعا الشعب الحاضن للمقاومة للانفضاض عنها والتخلي عنها، ورفع الصوت ضدها وشجب عملها، أو أن يدفعا المقاومة أمام معاناة الشعب وحمايةً له من المزيد من القتل إلى رفع الراية البيضاء والاستسلام، وإلقاء السلاح والخضوع لشروط الاحتلال، وتسليم الأسرى والإفراج عنهم دون قيدٍ أو شرطٍ، وإلا فإن الحرب ستطول، والمعركة ستستمر، وستبقى رحى القتل دائرة وآلة التدمير ماضية.

ذاك ما يريدان وهو ما إليه يهدفان، لكن الشعب العالم بمؤامرتهما، والعارف بمخططاتهما، ثابتٌ على أرضه، وصابرٌ مع مقاومته، مقاتلٌ معها ومضحٍ في سبيلها، وراضٍ عنها ومحبٌ لها، وواثقٌ بها ومطمئنٌ إليها، وعاضٌ على جرحه ومحتسبٌ ألمه، وباقٍ مع شبابه معها، يدفع إليها بزهرة أبنائه وخير رجاله، وسيبطل بإذن الله كيدهما، وسيرده إلى نحرهما، وسيثبت لهما أنه بدمه عليهما سينتصر، وبصبره على عدوانهما سيغلب.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط