مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انقلاب إيران على المالكي

شهد العراق في الفترة الماضية تطورات سياسية ذات دلالات بالغة الأهمية، وهي الخطوات الإصلاحية التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإعادة هيكلة بنية الدولة، كإلغاء مناصب نواب الرئيس ورئيس الحكومة وغيرها من المناصب، وسحب الامتيازات من المسؤولين، والأهم من ذلك تقديم القادة العسكريين والسياسيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، للقضاء لمحاكمتهم على انسحابهم من الموصل والمناطق السُنّية الأخرى أمام "داعش"، والذي مهد لسيطرة التنظيم على الموصل وغيرها.
العبادي الذي قيل عند تعينيه بأنه استمرار لحكم المالكي، قام بما يمكن تسميته "انقلاب قصر"، وانتفض ليس فقط ضد أشخاص بعينهم، وإنما ضد نهج وسياسة ميزا حقبة حكم المالكي التي اتسمت بالفساد والقمع والطائفية.
لم تأت هذه التغيرات من فراغ، بل جاءت نتيجة لتراكم مجموعة من العوامل المتداخلة التي أوصلت الأمور إلى هذا الحد. والسبب الأول هو الاحتجاجات التي قامت وتكاد تكون الأولى في المناطق التي تقطنها غالبية شيعية، المفروض أن تكون جزءا مهما من مرجعية الحزب الحاكم أو النظام، وقد جاءت هذه الاحتجاجات على أداء الحكومة التراكمي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
الاحتجاجات كانت مطلبية بامتياز على تأخر دفع الرواتب للموظفين والانقطاعات المتكررة للكهرباء، وعلى تراجع الخدمات بشكل عام، بالإضافة إلى الفساد غير المسبوق في تاريخ الدولة العراقية. إذن، الشعب يحتج على ممثليه من الأحزاب والنواب والحكومة، وهذه حالات كلاسيكية للاحتجاجات التي تولدت من عدم قدرة الدولة على توفير الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطنين.
أما المسألة الثانية والتي تكون قد ساهمت في الاحتجاجات والاصلاحات التي تمت، فهي شعور القوى الشيعية المختلفة، وعلى رأسها المرجعية الدينية الأهم والأكثر تأثيراً في البلاد السيستاني، بأن الحكومة الحالية لم تعد قادرة على تمثيل وتحقيق مطالب المكون الشيعي، لا بل على العكس، هي تشعر أن هذه السياسة المدعومة إيرانياً بدأت تهدد المصالح الاستراتيجية لشيعة العراق، وبخاصة فيما يتعلق بالحرب على "داعش" والعلاقة مع المكونات الأخرى.
أما العامل الثالث والذي لا يقل أهمية، فهو التحول في الموقف الإيراني من العراق والذي لا يمكن اعتباره تغيراً جذرياً، لكنه غاية في الأهمية. فلا بد أن إيران توصلت لقناعة بأنه بات من الصعب الاستمرار بالهيمنة على السياسة العراقية كما كان في السابق، وأن ذلك أدى إلى ظهور بوادر معارضة شيعية للهيمنة الإيرانية، وفي حال استمرارها وتناميها فإنها يمكن أن تهدد المصالح الإيرانية الحالية، والتي تسعى ولو بشكل محدود لتغيير سياساتها نحو جيرانها العرب السُنة. فاستمرار الأحزاب الموالية لإيران بالسياسة العدائية نحو السُنة سيكون عبئاً عليها ويؤثر سلباً على قدرتها لمحاربة تنظيم "داعش" ويعمل على تعزيز قوته.
إن تبعية الحكومة العراقية لإيران أفقدتها مصداقيتها أمام المكون السُني وأضعفت قدرتها على محاربة "داعش" واستعادة السيطرة على الأراضي العراقية التي يسيطر عليها. ويبدو أن سياسة إيران الجديدة ستكون مبنية على تحويل العراق من دولة تابعة إلى دولة حليفة، وهذا ما قد يبرر تخلي إيران عن المالكي أو الانقلاب عليه.
إن التغيرات التي تجري في العراق الآن على درجة عالية من الأهمية، لأنها تعكس مرحلة جديدة في بناء الدولة المركزية في العراق. ولكن لا يجب المبالغة في قدرة الإصلاحات الحالية على بناء عراق موحد، لأن هناك الكثير من العقبات التي تقف في طريق ذلك والتي يجب تذليلها، لاسيما العلاقة بالمكونين السني والكردي والملفات المرتبطة بهما.
إن الهدف الأساسي من هذه التغيرات هو إعادة ترتيب العلاقة داخل البيت الشيعي، سواء كان ذلك على المستوى السياسي أو الشيعي. كذلك، هي تهدف إلى ترتيب العلاقة مع إيران، ومن ثم ترتيب العلاقة مع المكونات العراقية الأخرى. لكن لا يجب التقليل من أهمية ما يحدث في العراق حالياً، لأنه يفتح الباب على احتمالات متعددة في المستقبل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط