مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انقسام وفوضي بالعالم سببه ادارة ترامب !

انقسام وفوضي بالعالم سببه ادارة ترامب !

تاريخ النشر: 2018-05-22 | 08:13

فشلت امريكا في حشد دولي من اجل تشريع قراراها المشؤم اعلان القدس عاصمة لإسرائيل و ما ترتب عليه من اجراءات امريكية احادية تمثلت بنقل السفارة الامريكية الى القدس وما سياتي من اجراءات سياسية اخري, وفشلت امريكا في اقناع العالم بان تلك الخطوة تصب باتجاه تحقيق السلام بالشرق الاوسط , ومع هذا الفشل ضعف الدور الامريكي بالعالم بسبب انحيازه الكامل لدولة الاحتلال الاسرائيلي وتبني المشروع اليهودي اليميني بالكامل في انهاء الصراع لحساب اسرائيل دون تحقيق ادني حقوق سياسية شرعيه واهمها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني, ولعل الفلسطينيين على حق عندما اعلنوا من اول لحظة وردا على الاعلان الامريكي بان القدس عاصمة لإسرائيل "ان امريكا لم تعد راعية لعملية السلام ولم تعد وسيطا نزيها يمكن ان يتحقق السلام برعايته" وهذا بالفعل اثر على امريكا وجعل من سمعتها السياسية في اسفل المستويات بل وهز الثقة التي كانت على الاقل تتمتع بها امريكا بين اصدقائها خارج دائرة التحالفات.

لعل العالم الذي يحترم القانون الدولي اصبح مدركا تماما ان امريكا تخوض حربا ضد القانون الدولي وبنودة وقرارات مجلس الامن ذات الصلة والقانون الانساني وكل قوانين حقوق الانسان لأنها تتعامل مع الاراض المحتلة عام 1967 ارض متنازع عليها وارض يحق لإسرائيل استيطانها وتغير الوقائع القانونية والسياسية لها وبالتالي تتنكر لتوجهات العالم بالتعامل مع الاراض المحتلة وتعريفها كأرض محتلة بالقوة العسكرية حسب القانون الدولي وبهذا فان ادارة ترامب اليوم تنتهك كافة الاتفاقيات الدولية وتعمل ما براسها باستمرار وما يتوافق مع رؤية ترامب الشخصية ولأيدولوجية لهذا فانه يمعن في التحدي البالغ للقانون الدولي وكان القانون الدولي لا يسري على الولايات المتحدة الامريكية. ولعل اهم الاسباب التي جعلت اكثر من ثلاثة ارباع دول العالم تعمل بخلاف التوجه الامريكي هو انتهاك امريكا الصارخ للقانون الدولي وهيمنتها البالغة والخطيرة على مجلس الامن الذي يفترض ان يوفر الامن والاستقرار في اكثر المناطق سخونة كفلسطين لا ان يوظف وجوده لصالح صناعة الفوضى والانقسامات والتحالفات المبنية على المصالح الاقتصادية اولا لأمريكا وحدها ومن ثم لتشريع المشروع الاحتلالي الاسرائيلي للأرض العربية .
لن ينتهي الصراع حسب الخطة الامريكية التي ستعلنها واشنطن قريبا وخاسر من يلهث وراء امريكا فان تحالفها الذي تريد تقويته اليوم على حساب القدس وتحت مزاعم الحماية الامريكية للعالم العربي المهترئ والضعيف لعبا على مسالة التهديد لتلك الانظمة ما هو الا صورة تم نسجها بخيوط باهتة وضعيفة سرعان ما تتلاشي اذا ما تعرضت للضوء , نعم خاسر من يدور في فلك امريكا اليوم وخاسر من يمنح امريكا الثقة ويثق في انها الدولة القوية بالعالم والقادرة على فعل كل شيء , يوما ما ينتهي الهيلمان الامريكي و تتخلي امريكا عن كل حلفائها وسترمي بهم على اول عتبة فارقة في مستقبلها السياسي امام العالم لان تحالفها هذا ليس لخدمة العرب ولا أي من الدول الأخرى كدول القارة الافريقية الضعيفة التي تساند القرار الامريكي وتقف معها وتنحاز بالتالي لإسرائيل ومشروعها العنصري المجرم .
اليوم انقسم العالم وباتت امريكا تقود مجموعة دول ضعيفة لا تمنح القوة لها بل تشتري الدعم الأمريكي بالمال وهذا يتبين من المعطيات التي توفرت بعد حفل افتتاح ونقل السفارة الامريكية للقدس حيث لم يحضر سوي 22 دولة بتمثيل دبلوماسي ضعيف وامتناع اربع واربعين دولة اخري لان الاجراء غير قانوني ويضر بسمعة من سيشارك في الاحتفال , ونلاحظ ان من حضر هم الدول التي تلقت من المعونات الامريكية والاسرائيلية كثيرا كهندوراس والبوسنه وبورما وانغولا والكاميرون وأثيوبيا والكنعو ونيجيريا ورواندا وزامبيا وتنزانيا , اما باقي دول العالم فكان لها موقف اخر , الاتحاد الاوروبي وكافة دوله لم تحضر بل وتعترض بقوة على الاجراء الامريكي والسلوك السياسي لإدارة ترامب في التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وكان لافتا غياب روسيا والهند واليابان بالغرم من العمل الدبلوماسي الكبير الذي استهدف هذه الدول مؤخرا.
لقد باتت امريكا تعزل نفسها عن العالم وتقود كتلة ضعيفة سرعان ما تنكشف وتضعف يوما ما وسرعان ما تدرك تلك الدول ان رهانها على واشنطن كان مجرد خدعة وقعت فيها بسبب الاغراء الامريكي الاسرائيلي الكاذب فلم تحقق اجراءات واشنطن السلام ولم تجلب الاستقرار بالعالم بل ان تلك الدول لابد وان تعرف الان ان ادارة ترامب سببا للفوضى والانقسام بالعالم وسببا لمزيد من الكراهية بين الامم والشعوب . اما العالم العربي الذي ارتمي في الحض الامريكي سرعان ما يكتشف ان امريكا لن تنفعهم ولن تدافع عنهم بل هي سبب تلك الحروب التي تنشب هنا وهناك والفوضى الكبيرة حولهم والانقسام بين صفوفهم لاستنزاف كل الطاقات العربية للحصول على الثروات العربية والمال وما الحلف الجديد لا يعدو سوي حالة زواج امريكي عربي كزواج المسيار لا اكثر ولا اقل وعندما تتمكن ادارة ترامب من تحقيق الصفقة الاقتصادية الكبيرة في تجميع المال العربي والذهب والبترول في احضانها سينتهي كل شيء و تترك العباءات العربية تقاذفها الرياح وامواج الخليج .
نستخلص ان انقساما حادا يشهده العالم اليوم وفوضي كبيرة بالشرق الاوسط وعدم استقرار بسبب ضياع السلام الحقيقي والعادل للصراع الفلسطيني والاسرائيلي ونقل السفارة الامريكية للقدس كمقدمات لصفقة القرن التي تحاول ادارة ترامب ترويجها وتسويقها بالعالم العربي التي لا تعدو سوي صفقة اقتصادية للهيمنة على كل راس المال بالمنطقة العربية التي هي اغني مناطق العالم حتي اللحظة , الحلف الذي تقوده امريكا حلف ضعيف لأنه بني على المركزية الصرفة ولصالح طرفين في الحلف وليس لكل دول الحلف او مكوناته السياسية , اما الحلف المقابل فهو الاكبر والأقوى لأنه حلف كونته الظروف المقابلة دون سعي من كتل ودول الحلف ودون خطط استعمارية مشبوهة فحالة الانحياز للإنسانية وحقوق الانسان هي السمة الغالبة و العامل المشترك بين دول خذا الحلف وخاصة ان 128 دولة تؤيد هذا الحلف من خلال قرار الامم المتحدة التاريخي باعتبار قرار الولايات المتحدة الامريكية الخاص بالقدس العربية غير قانوني وباطل .
[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط