مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انقسام أردنى بسبب خطة كيرى

على الرغم من إجماع كل المكونات الوطنية الأردنية «غير الرسمية» على رفض مضامين خطة وزير الخارجية الامريكية جون كيرى لانهاء ملف القضية الفلسطينية، فإن الأثر الثابت حتى الآن لهذه الخطة إحداثها انقساما عميقا بين هذه المكونات.

فالأطراف السياسية الأردنية مجمعة على أن خطة تحمل مضامين تضر بالأردن وبمستقبل القضية الفلسطينية إلا أن مواجهة ذلك انصب على جدل بدأ يحتدم بين الأردنيين تبعا لأصولهم «فلسطينية أو شرق أردنية» رفع من وتيرته دخول مسئولين سابقين على محاور هذا الجدل بآراء وصفت أحيانا بأنها متطرفة. التسريبات التى تحدثت عن اقتراح وزير الخارجية الامريكية بإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتقديم تعويضات مالية للأردن مقابل القبول بتوطينهم نهائيا والذى ترافق مع إعلان الحكومة عزمها منح أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين ـ غالبيتهم فلسطينيون ـ حقوقا مدنية شكلت عناصر الجدل الدائر أردنيا والذى وصل إلى حد تلويح البعض بإشعال حرب أهلية لمنع تمرير المخطط.

المواطنون من أصل شرق أردنى يعلنون تخوفهم من حل ملف القضية الفلسطينية على حسابهم وهو ما يرونه تماهيا مع خطة الوطن البديل التى لم ينقطع القادة الصهاينة عن التلويح بها من وقت الى آخر، الأمر الذى يعتبرونه خيانة لفلسطين قبل أن يكون خيانة للأردن.

الجانب الرسمى الأردنى التزم الصمت حيال الجدل الدائر وإن كان يحاول بث رسائل تطمينية من وقت إلى آخر بأنه مصر على ضمان المصالح الأردنية فى المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى - إلا أن هذه الرسائل يقابلها ثقة ضعيفة بقدرة الدولة على مقاومة ضغوط أمريكية محتملة لفرض رؤيتها للحل خصوصا وأن العمق العربى منشغل تماما عن هذا الملف فى ضوء الأوضاع التى تعيشها معظم دول المنطقة العربية مما يجعل الحكومة الأردنية القابعة تحت تأثير ظروف اقتصادية صعبة والسلطة الوطنية الفلسطينية التى لا تملك أى أوراق على طاولة المفاوضات فى مواجهة الطرف الإسرائيلى المتمترس خلف الأمر الواقع الذى يفرضه على الأرض مسندا إلى كل أشكال الدعم الذى تجود عليه فيه الولايات المتحدة الأمريكية.

وبينما رأت قوى سياسية واجتماعية أن خطة كيرى والأفكار التى تتضمنها تمثل مناسبة لتوحيد مواقف الشرق الأردنيين والفلسطينيين، إلا سياسيين تولى بعضهم مناصب حساسة فى الدولة الأردنية باتوا اليوم يقودون الأزمة عبر تصريحاتهم الساخنة التى تهدد بإعادة إنتاج الانقسام بين المكونيَن الرئيسين للمجتمع الأردنى والذى يشكل فيه اللاجئون الفلسطينيون نحو نصف عدد السكان.

ووسط هذا الجدل حاولت قوى سياسية إحداث نوع من الإجماع فى مواجهة خطة كيري، حيث دعت حركات سياسية و شعبية وعشائرية لملتقى وطنى لمواجهة شعبية لخطة كيري، كما بدأت الأحزاب اليسارية والقومية حراكا ضد الخطة باعتصام أمام السفارة الأمريكية، فيما اعلن تجمع للمتقاعدين العسكريين عن موقف حاد من الخطة وحذر من قبول اى بنودها. لكن الخطة انعكست داخليا على نقاشات ساخنة أصلا، ومن بينها النقاش حول مشروع جديد لقانون الانتخاب، الذى يفتح فى كل مرة يُناقش فيها جدلا حول حصة الأردنيين من أصول فلسطينية، وما يتبعه من اتهامات بالتوطين السياسى لهم.

وهو الجدل الذى يدعو قبل الحديث عن «التمكين السياسى» إلى دسترة قرار فك الارتباط الذى اتخذه الأردن عام 1987 والذى حل قانونيا الوحدة السياسية والإدارية التى كانت قائمة بين المملكة الأردنية والضفة الغربية منذ العام 1952 حيث ترى قوى سياسية أردنية بأنه لا بد بداية من إعادة تعريف «من هو الأردنى» حيث تميل هذه القوى إلى الاعتقاد بأن نسبة كبيرة من حملة الجنسية الأردنية من اصول فلسطينية ستسقط جنسياتهم بفعل القرار المذكور.

الجدل الدائر رغم أنه لا ملامح واضحة لخطة كيرى ورغم ضعف فرص القبول فيها خصوصا من الجانب الاسرائيلى ينذر بتفجر أزمة سياسية وأمنية فى الأردن قد تكون أشد وطأة على النظام الأردنى من الرياح التى هبت عليه إبان ما سمى جزافا «ربيع عربى»، حيث لا يستبعد أن تضع النظام الأردنى فى مواجهة مباشرة مع قوى سياسية وعشائرية بقية لعقود طويلة الركيزة القوية التى يستند النظام عليها.

عن الاهرام

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط