مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنقرة وتل أبيب اتفاق بانتظار الإشهار

أنقرة وتل أبيب اتفاق بانتظار الإشهار

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 13:15

الاربعاء المقبل سوف يصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، على الاتفاق بين اسرائيل وتركيا، وسيحظى بتأييد وزير الجيش أفيغدور ليبرمان الذي كان معارضا له في وقت سابق، وستعود العلاقات بين تركيا واسرائيل الى سابق عهدها الدافئ، كما كان قد اعلن عنها السفير الاسرائيلي بكابي ليڤي، "بأن العلاقات بين البلدين سوف تعود إلى مسارها الطبيعي في أقصر وقت"، لعلمه بطبيعة الاتفاق المنجز منذ عام 2013، بين رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي يوسي كوهين ومساعد وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو، وتعهدت فيه إسرائيل بدفع تعويضات تقدر بـ20 مليون دولار إلى أقارب قتلى وجرحى سفينة مرمرة. اسرائيل وتركيا، ليسا بلدين عدوين، حتى تحتاجا جهدا كبيرا لرأب الصدع بينهما، بل بينهما علاقات قديمة تعود الى تاريخ قيام دولة اسرائيل، فكانت تركيا ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة بعد إيران تعترف بدولة إسرائيل في اذار 1949، لتصبح إسرائيل المورد الرئيسي للسلاح لتركيا، ويكون بينهما تعاون مهم في المجالات العسكرية، الدبلوماسية، الاستراتيجية، ويتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة، سياسيا واقتصاديا وامنيا. وما حدث ليس اكثر من اضطراب في العلاقة بين البلدين بعد حادثة سفينة مرمرة، التي اعتدت عليها قوات البحرية الاسرائيلية في عملية اطلقت عليها نسيم البحر، فجر يوم 31 من ايار 2010 ، واستهدفت نشطاء السلام في المياه الدولية للبحر الأبيض المتوسط، وما تسبب من مس بهيبة الدولة التركية، تتم الآن معالجته من خلال تحسين بنود الاتفاق "شكلا" بما يعيد للعلاقات دفئها القديم، ويزيل البرود "الظاهري" عنها. ان قراءة المؤشرات للتعاون العسكري، وللتبادل التجاري، وللزيادة التي طرأت عليه، حتى في ظل ما قيل عن تجمد العلاقات بين البلدين، وارتفاع منسوب التبادل التجاري عام 2011 و2012 بنسبة 15%، ليصل الى ما يقارب ثلاثة مليارات دولار، يدرك ان العلاقة استراتيجية، ليس من السهولة السماح بالمساس بها، او توتيرها، ولهذا قدمت اسرائيل بعد حادثة مرمرة اعتذارا لتركيا، في اذار 2013، من خلال مكالمة هاتفية بين نتنياهو واردوغان، تعهد فيها الاول بدفع التعويضات لضحايا مرمرة، وتم مقابلته بقرار تركي بوقف الملاحقة القضائية لها. تركيا التي لا ينقطع جهدها لتزعم "المرجعية السنية" في المنطقة، لمواجهة طهران "المرجعية الشيعية"، كانت قد اعلنت في موجة "بازار المقاومة"، عن تبني قضية قطاع غزة، واعلنت وعدا بانها لن تعيد العلاقات مع اسرائيل الى سابق عهدها، الا اذا رفعت الاخيرة الحصار عن قطاع غزة، وتركيا التي تستضيف على اراضيها قيادة حماس العكسرية، تتطلع الى رفع رصيدها في مواجهة التمدد الايراني الذي استفاد من لعب هكذا دور، بل ونجحت في شق صف قيادة حماس فيما يخص العلاقة مع ايران، واخذت تتصرف كوكيل عن قطاع غزة ، وصاحبة ورقتها. الاتفاق المنتظر اشهاره يوم الاربعاء المقبل لن تشمل بنوده رفع الحصار عن قطاع غزة، كما كان قد اعلن مؤخرا وزير الخارجية التركي مولود أوغلو، بأن بلاده لن تتنازل عن شرط رفع الحصار، بل تم التنازل عن الشرط وفقا لما اعلنته القناة الثانية الاسرائيلية وموقع "حرييت ديلي نيوز" التركي، الاسبوع الماضي، وان ما سيقدم لقطاع غزة فقط، تسهيلات تتمثل بالسماح بإيصال مساعدات تركية للقطاع من خلال ميناء أسدود الإسرائيلي، والسماح لتركيا بتنفيذ مشاريع ذات صبغة انسانية في غزة. لكن المهم، وما ترى فيه اسرائيل انجازا لها، هو الحصول على وعد من تركيا ببذل جهود لإتمام صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس واسرائيل، أو على الأقل ضمان تقديم حماس معلومات حول عدد الجنود الأسرى لديها ومصيرهم. بالطبع لن تطعلنا حماس على ما دار في اجتماع اردوغان- مشعل، المفاجئ، يوم امس الاول، وان كان ثمة علاقة بين الاتفاق المرتقب توقيعه والعلاقة مع حماس وتواجد قادتها على الاراضي التركية، او ان كان الامر يتعلق بوعد انقرة بالمساعدة بشان الاسرى الاسرائيليين لدى حماس.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط