مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إنقذوا عين الحلوة

ما يجري في عين الحلوة من إقتتال لم يعد مقبولا ولا مستساغا من الشارع الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان  ولا في اي مكان يتواجد فيه الفلسطيني، لان المستهدف ليس المخيم الاكبر بل الكل الفلسطيني في لبنان. والجريمة المتواصلة بتقطع في المخيم تعود لعدد من الاسباب، منها: اولا ضعف وتراجع مكانة حركة فتح وقوى منظمة التحرير في المخيمات؛ ثانيا دخول قوى إسلاموية إلى المشهد الفلسطيني، التي لها اجندات اقليمية، تعمل على تنفيذها بشكل متدحرج؛ ثالثا غياب قوة الردع الوطنية؛ رابعا عدم تأمين الحد الادنى من مقومات العيش الكريم للاجئين، يسمح للقوى الدخيلة باستقطاب الشباب الفلسطيني؛ خامسا إنعدام الامل بالحل السياسي على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، يبعد الشارع الفلسطيني عن قوى منظمة التحرير؛ سادسا الوضع المتشظي في العالم العربي، وانعكاس ذلك على الساحة اللبنانية يترك آثاره المباشرة وغير المباشرة على الاوضاع في المخيمات؛ سابعا إصرار بعض القوى اللبنانية على التخلص من المخيمات نتاج الحسابات الداخلية، التي تتوافق مع مخطط القوى المعادية للشعب العربي الفلسطيني وخاصة إسرائيل ومن يقف خلفها.

الاسباب المذكورة ليست جديدة او غير معروفة من قبل الهيئات القيادية الفلسطينية في المركز او لبنان. ومع ذلك يتم التعامل معها ببطء، واللجوء لمعالجات جزئية وتفصيلية وآنية، بعيدة عن البحث في جذور الازمة، التي تعيشها المخيمات عموما في لبنان وعين الحلوة بشكل خاص. فتأتي الحلول مؤقتة وسطحية، عنوانها إطفاء الحرائق المشتعلة هنا او هناك، وترك النار متقدة تحت الرماد، مما يتيح لقوى التخريب إشعالها في الوقت، الذي تشاء دون خشية الردع الوطني على جرائمها.

وما لم يتم وضع رؤية وطنية شاملة سياسية واجتماعية واقتصادية وبالضرورة أمنية، فإن مخيم عين الحلوة، سيبقى مختطفا وأسير اجندة القوى الاسلاموية التخريبية جند الشام وغيرهم. الامر الذي يفرض على قيادة منظمة التحرير وخاصة حركة فتح العمل على الاتي: اولا مراجعة جذرية لاليات العمل المتبعة، وإعادة النظر بها؛ ثانيا تحسين مستوى المعيشة في اوساط ابناء الشعب الفلسطيني في المخيمات؛ ثالثا مطالبة الحكومة اللبنانية بشكل واضح وصريح لالغاء التمييز المشين ضد الفلسطينيين، وفتح سوق العمل بكل مجالاته امامهم، والكف عن السياسة الظالمة المتبعة منذ عام النكبة، والسماح للفلسطينيين بالتملك والتوريث والبناء في المخيمات ومحيطها، لاسيما وان القيادة ممثلة بشخص الرئيس محمود عباس اعلنت الف مرة، ان لا وطن للفلسطينيين سوى فلسطين، ولكن إلى ان يتم ذلك على الحكومة والدولة اللبنانية إلغاء سياساتها التمييزية المعيبة بحق الاخوة اللبنانية الفلسطينية؛ رابعا تشكيل قوة ردع من كافة فصائل العمل الوطني قادرة على التصدي لاية قوة خارجة عن الاجماع الوطني ومهددة للسلم الاهلي في المخيمات؛ خامسا ضرورة التنسيق مع القيادة السياسية والجيش والمكتب الثاني اللبناني لابعاد المخيمات عن الصراعات الداخلية اللبنانية، والعمل على تنظيف المخيمات من الجماعات، التي تستخدم المخيمات نقطة إرتكاز للعبث بالامن اللبناني. وايضا مطالبة القوى السياسية اللبنانية المؤثرة في المشهد اللبناني تحييد المخيمات عن حساباتها وصراعاتها مع القوى اللبنانية الاخرى.

ما يجري في عين الحلوة، هو الوجه الاخر من فوضى السلاح والفلتان الامني في محافظات الشمال الفلسطينية، وايضا هو الامتداد الطبيعي للانقلاب الحمساوي في محافظات الجنوب (قطاع غزة). ومن يعتقد انها منفصلة، فإنه مخطىء، لان الاستهداف للمخيمات، هو إستهداف لحق العودة للاجئين الفلسطينيين لوطنهم الام فلسطين. وبالتالي على الكل الوطني وخاصة قيادة منظمة التحرير التحرك بسرعة لاعادة الاعتبار لمكانتها ودورها في المخيمات والشتات عموما، وحماية ابناء الشعب الفلسطيني حيثما تواجدوا وخاصة إنقاذ مخيم عين الحلوة.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط