مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انقاذ سفينة المنظمة أسبق من توجيه اللكمات

انقاذ سفينة المنظمة أسبق من توجيه اللكمات

تاريخ النشر: 2017-01-06 | 13:26

إذا كان النائب محمد دحلان هو أكثر المتضررين من عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في رام الله، فإن حركتي حماس والجهاد هما الأكثر تضرراً من عقد جلسة المجلس الوطني وفق تركيبته الحالية في رام الله نفسها، وهذا يعني أن القضية الفلسطينية هي الخاسر الأكبر من نتائج الجلسة التي ستفرز لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، وستثمن جهد القيادة في مواصلة اللقاءات مع  الإسرائيليين، وستدعو إلى استئناف المفاوضات العبثية، ولأجل غير ضنين.

ولأجل عقد جلسة المجلس الوطني في رام الله تحديداً، وجه السيد سليم الزعنون الدعوة إلى حركتي حماس والجهاد لحضور الجلسة التحضيرية في بيروت، ولأجل إغراء الحركتين بالحضور والمشاركة، أشاع بعض قادة حركة فتح خبراً عن استعداد اللجنة التحضرية لمناقشة تمثيل الحركتين بعدد متفق عليه من الأعضاء في جلسات المجلس الوطني.

إن مشاركة حركتي حماس والجهاد في أعمال اللجنة التحضرية في بيروت يوم السبت يعني موافقة الحركتين على برنامج منظمة التحرير السياسي، ويعني إضاعة الوقت في حوار عقيم، لن يصل إلى أي توافق على تمثيل الحركتين، اللتين سيضفي حضورهما الشرعية على جلسات اللجنة التحضيرية أولاً، ومن ثم على جلسة المجلس الوطني التي قرر السيد محمود عباس عقدها في رام الله بحضور حركتي حماس والجهاد أو دونهما.

وطالما كانت هنالك مؤسسة قيادية فلسطينية قادرة على الدعوة لحضور اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت، فلماذا لا تدعو هذه المؤسسة القيادية إلى عقد جلسة للإطار القيادي لمنظمة التحرير في القاهرة، ليصير التوافق بعد ذلك على عقد جلسة المجلس الوطني في القاهرة أو غزة أو عمان، وما دون ذلك؛ فإن أي لقاء تشاوري أو تحضيري سيكون ورقة التوت التي ستستر عورة التفرد بعقد جلسة المجلس الوطني في رام الله.

فكيف يمكن الوقوف في وجه عقد جلسة مجلس وطني في رام الله، لن يشارك فيها إلا كل من رضي عنه الإسرائيليون، وسمحوا له بعبور الحواجز والمعابر بأمن وسلام؟

اقترح على حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن يبادرا معاً إلى عقد لقاء سريع مع النائب محمد دحلان، والذي أضحى يمثل تياراً لا يستهان به داخل حركة فتح نفسها، على أن يصير الاستقواء بالجبهتين الشعبية والديمقراطية والمستقلين، ومن يقبل من التنظيمات أن يتعاضد في تكتل وطني إسلامي يهدف إلى توجيه لكمة وقائية إلى مخطط السيد محمود عباس من زاويتين:

أولاً: استباق موعد عقد جلسة المجلس الوطني بتحديد موعد لعقد جلسة مصالحة وطنية في القاهرة، تدعى لها كل مكونات العمل السياسي والعسكري الفلسطيني.

ثانياً: التهديد بعقد جلسة مجلس وطني توحيدي  في غزة أو القاهرة، تضم كل الفصائل الرافضة للتبعية، وتضم بعض المستقلين من المجلس الوطني، وتضم أعضاء المجلس التشريعي من حركتي فتح وحماس، بالتزامن مع عقد جلسة المجلس الوطني في رام الله.

وأن يكون للشعب الفلسطيني مجلسان وطنيان، وقيادتان تنفيذيتان لهو أفضل ألف مرة من أن تكون له قيادة واحدة لا تحترم الوفاق الوطني، ولا تراعي مكونات العمل السياسي الفلسطيني.

قد يقول البعض في حركة حماس: تجربتنا مع محمد دحلان مريرة، ومآخذنا عليه كثيرة،

وقد يقول بعض أنصار محمد دحلان: تجربتنا مع حركة حماس مريرة، ومآخذنا عليها كثيرة.

ولكن الواقع يقول: ما العمل إذا جنحت السفينة التي يعتلي ظهرها كلٌ من النائب محمود الزهار والنائب محمد دحلان، وتعرضت إلى الغرق؟

فهل يتفق الأخوة الأعداء على التحكم معاً بدفة القيادة، وتوجيه الشراع وفق حركة الرياح، أم يتبادل الطرفان اللكمات، ويتركان مقود السفينة، لتغرق بكليهما؟

أزعم أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في إنقاذ سفينة منظمة التحرير من الغرق، وبعد ذلك اتفقوا فيما بينكم على الشراكة، واحترام رأي الأغلبية، أو وجهوا لبعضكم اللكمات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط