مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إنقاذ إيران من نفسها؟

إنقاذ إيران من نفسها؟

تاريخ النشر: 2018-07-02 | 11:57

لدىّ سؤال صريح ومباشر: هل السياسة الإيرانية هى حالة ميئوس منها؟

معنى السؤال: هل وصلنا إلى نقطة تناقض تاريخى أوصلتنا كعرب إلى نفق مظلم ومسدود فى العلاقة مع إيران بحيث لا حل فيها إلا برحيل النظام فى إيران أو رحيل النظام العربى الحالى؟

هل وصلنا إلى نقطة صدام تاريخى بين المشروع الفارسى واللامشروع العربى؟ وبين التطرف السنى والتطرف الشيعى؟ وبين إحلال منطق ومنهج العرقية والمذهبية والطائفية بدلاً من المشترك المتمثل فى وحدة الجوار والمصالح والتاريخ والدين.

ما زلت من هؤلاء السذج الرومانسيين الذين يؤمنون بأن هناك -ما زال- «ممر منطقى آمن يمكن أن يُغلّب لغة العقل والمصالح على منهج تأجيج الصراع المطلوب منه استنزاف القوى وشق الأمة وتمهيد المنطقة لفوضى إقليمية تمهد لمشروعات الكبار فى السيطرة والتقسيم واستنزاف الموارد».

«البعبع الإيرانى» مطلوب، بعدما تفوق بغباء على «البعبع الإسرائيلى»، وأصبح يشكل مصدر التهديد الأول للمنطقة.

نتيجة هذا الجموح والمغامرات فى العراق وسوريا واليمن وأفريقيا والبحر الأحمر حتى وصل إلى أماكن فى أمريكا اللاتينية، حدث لدى الجميع حالة من «الحول السياسى» بمعنى أن نرى أن العدو فى طهران وليس فى تل أبيب، هذا كله يحدث فى ظل حقيقة تاريخية وهى أن إيران بتاريخها وحضارتها جزء مهم من المنطقة.

نحن أمام حالة نظام مأزوم يعانى من صراع داخلى محتدم بين تيار الملالى الذى يتزعمه ويديره على خامنئى بدعم من «البازار» والحرس الثورى والجيش وقادة الأجهزة الأمنية فى مقابل تيار حسن روحانى المدعوم من نخبة من الساسة والمفكرين وشرائح من المجتمع كانت تحلم بالإصلاح من داخل النظام وليس من خارجه.

ويصف الأستاذ مصطفى فحص، الذى يعتبر من أقدر وأفهم المتخصصين فى الشأن الإيرانى، نظام «روحانى» بأنه «نظام يحتضر»، وأن حركة «البازار» فى طهران الأخيرة التى أدت إلى التظاهرات قد تم تحريكها من قبل قوى على خامنئى بهدف الإجهاز على ما تبقى من نظام «روحانى» بعدما فقد الإنجاز الاستراتيجى الأكبر وهو الاتفاق النووى.

وللأسف ما زالت هناك تحليلات ومناهج تفكير تصدر عن شخصيات قوية ونافذة ومسئولة تقوم بتأجيج حالة الجنون الطائفى والمذهبى والعرقى فى المنطقة.

من هذه التصريحات الخطيرة ما جاء على لسان وزير الدفاع الإيرانى اللواء «حسين دهقان» حينما قال: «إن محاولات إضعاف إيران من داخل وخارج المنطقة سوف تلقى ذات المصير الذى لقيه نظام صدام حسين».

وعاد وحذر حكام الخليج العرب بأنه يتعين عليهم تذكر مصير صدام.

وأضاف وزير الدفاع الإيرانى: «لقد كان صدام غارقاً فى أحلامه لكننا فى النهاية أيقظناه من أحلامه ثم قتلناه».

وعاد وزير الدفاع الإيرانى ليقول فى ذات التصريح أخطر عبارات التحريض: «لقد أصبح العراق منذ عام 2003 جزءاً من الإمبراطورية الفارسية ولن يرجع إلى المحيط العربى ولن يعود دولة عربية مرة أخرى».

ولم يكتفِ سيادة اللواء بما قال بل أضاف: «على العرب الذين يعيشون فى صحرائهم القاحلة أن يعرفوا أن الأراضى من الموصل وحتى حدود البصرة هى أراضينا وعليهم إخلاؤها».

هذا المنهج يعكس مدرسة قوية ونافذة من العقل السياسى الذى يدير دفة الحكم فى طهران، وهو منهج تصادمى مذهبى عنصرى غير قابل للتعايش فى محيط المنطقة.

هذا كله يدفعنا إلى التفكير العميق للبحث عن نوع من التفكير الإبداعى الذى يمكن أن ينقذ إيران من نفسها!! أمر يستحق التفكير.

معضلة الحالة الإيرانية هى أنه لا يمكن إلغاء وجود ودور إيران فى المنطقة، ولكن -وبنفس القدر- لا يمكن القبول والسكوت على تدخلاتها السافرة المرفوضة فى شئون المنطقة.

يمكن فقط قبول الدور الإيرانى إذا كان داخل حدوده الجغرافية، وداخل حدود الجغرافيا والتاريخ والمنطق ومبادئ العيش المشترك.

ببساطة على صانع القرار فى المنطقة أن يحول الانطباع النفسى لدى كثير من العرب من «حالة البعبع الإيرانى إلى حالة الشقيق الإيرانى».

هل أنا رومانسى، حالم، بعيد عن الواقع؟!

عن الوطن امصرية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط