مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"انفجار غزي" صحيح ولكن ضد العنوان الخطأ؟!

"انفجار غزي" صحيح ولكن ضد العنوان الخطأ؟!

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 03:25

كتب حسن عصفور/ وكأن "مخزون الغضب" الذي امتد منذ الانقلاب الحزيراني الحمساوي الأسود، انفجر فجأة يوم 29 سبتمبر 2020، حيث خرج كل من يملك قدرة تعبير كلامية، سوسشالجية، إعلامية وغيرها ليصب ناره المدفونة ضد الوزير أحمد مجدلاني، الذي كشف حقيقة تعامل الرئاسة الفلسطينية وحكومتها مع موظفي قطاع غزة، وحجم "التمييز العنصري" مع "الشقيق الضفاوي".

لعل مضمون كل ما كتب حقيقة قائمة، ولكنها ليست نتاج كلام وزير أو مسؤول، سنتجاهل كل الاساءات الشخصية التي نالت "صراحة أحمد" وخروجها عن سياق المساءلة، بل وصل البعض منها الى حد الإساءة لأهل قطاع غزة بمدى انحداريه اللغة والاتهامات.

من باب التذكير، فكل ما يتعلق بالسياسة الحكومية الرسمية نحو قطاع غزة، الموظفين والإجراءات "العقابية" التي جسدتها رسائل الى سلطات الكيان، تتعلق بفرض حصار ما بعد مؤتمر سفراء فلسطين في البحرين 2017 ( بالصدفة السياسية جاءت عشية عرض صفقة ترامب)، ليست قرارات وزارية أبدا، ولا يمكن لأي حكومة، أي كانت، أن تعيد راتب موظف قطع، او تحسين نسبة الراتب التي تصرف، أواي قرار ما يتصل بقطاع غزة، فذلك "ملكية سيادية مطلقة" للرئيس محمود عباس.

رب ضارة نافعة، أن تبدأ الحملة الواسعة جدا، ولأول مرة منذ يونيو 2007 يشترك بها كل أطياف موظفي القطاع ومن يساندهم، وليس فئة ما، كان يقال عنها أنها "ليست موالية" للرئيس، وأنها تستغل الأزمة لتصفية حسابات "سياسية"، ولكن الأهم في "الانفجار الغزي" تلك الوحدة السياسية لمن أعلن رفضا صريحا ليس للتمييز في الراتب فحسب، بل في مبدأ التمييز ذاته بين الضفة والقطاع.

توقيت الانفجار الغزي، يكتسب قيمة مضافة، في ظل حوار "الثنائي الانقسامي"، فربما شعر جزء كبير من أبناء فتح (م7) الموالين للرئيس، ان التصريحات التي صدرت حاولت "ترضية" انقلاب حماس، بعد أن سلمت فتح عبر جبريل الرجوب بأحقية أجهزة حماس الأمنية وما يرتبط بها من وظائف، وتلك تمثل تنازلا جوهريا قبل بدء الحل الشامل للأزمة الوظيفية في القطاع.

ولكيلا تصبح "هبة الغضب الغزي" ذكرى كلامية تنتهي بعد ليلة نارية، يجب تشكيل لجنة خاصة من شخصيات غزية، تبعد عن العصبوية الفئوية، أو أن يبادر بعض من يرى قدرته على المتابعة والمساءلة، الدعوة الى عقد لقاء خاص لبحث تلك المسألة فقط، ولا يجب ربطها بأي قضية غيرها، كما يحدث عادة (الشيء بالشيء يذكر).

صياغة المطالب في رسالة إعلامية علنية الى الرئيس محمود عباس تضع كل حقوق أبناء القطاع في رزمة واحدة، وأن حلها وتحديد قواعد تصويبها يجب أن يستبق "الحوار الكلامي"، فجدية حل الانقسام تبدأ من هنا، من حيث تسوية حق الذي دافع عن "الشرعية الرسمية"، بصفتها وليس بشخوصها، كي لا يتم تصفية الحسابات مع مخالفي سياسة الرئيس وفريقه الخاص.

المسألة باتت ملحة وجدا، فما تعرض له "الغزي" مواطنا وموظفا لم يتعرض له غيره، وهذا تمييز صريح، وكأن الظلم الناجم عن "سواد الحكم القائم" لا يكفي ثمنا لكونك "غزي"، وليت رئيس الحكومة د. محمد اشتية يشكل لجنة مصغرة من خبراء وليس وزراء لدراسة الأزمة بكل جوانبها، والبحث عن حل عملي يعيد كرامة الموظف قبل حقوقه.

الى حين ذلك، لا يجب أن تهدأ "هبة الغضب الغزي"، ولكن يجب أن يتم تصويبها عنوانا ومضمونا.

ولعل كلمات شاعر الثورة "أبو الصادق" تعيد لذاكرة البعض قيمة غزة في الوعي الوطني العام:
غزة يا غزتنا.. يا مكفولة بالنار

غزة يا غزتنا.. يا سواعد الأحرار

غزة يا غزتنا ... يا غزتنا

غزة في عز الطوق.. فدائية.. فدائية

وبنادق الثوار.. بتشتي حرية

ملاحظة: مناظرة ترامب وبادين كشفت مخزون "الدناءة اللغوية" في الثقافة الأمريكية...تخيلوا كمية الأوصاف التي نالها كل منهم من الآخر...على هيك، اي رئيس قادم وفقا لما قال عنه مناظره هو رئيس أمريكي منحط!

تنويه خاص: كمية حقد أنصار حسن البنا ضد الخالد جمال عبد الناصر تكشف أن العروبة ليست جزءا من جينهم السياسي.. وكل من يفقد هذا الجين هو خطر كامن وسكين في ظهر الأمة من محيطها الذي كان هادرا الى خليجها الذي كان ثائرا..الدونية سمة لهم!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط