مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنفاق في زمن النفاق

أنفاق في زمن النفاق

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 19:26

اليمامة في غزة

الهوينا كان يمشى ، كان يمشي فوق رمشي ، اقتلوه بهدوء وأنا أهديه نعشي ..... أبيات رددتها اليمامة بعد مقتل جبير ،أيتها اليمامة لا تبكي، فكم من يمامة الان في غزة تعتصر الماً على فراق الأحبة ، وكم من أم مفجوعة ُ تصرخ لعل صوتها يسمع من هم تحت التراب ،وكم من طفل يتيم يبكى ووجعه أكبر من أن تصفه كلمات ، قتلونا يا يمامة دمروا شبابنا ودفنوا بأيديهم أحلامنا، يا يمامة إن المهلهل وجساس عادوا من جديد ،أعترف لكى بأننا الان نعيش عصر الجاهلية بكامل ملامحه ، فالمهلهل يخبرنا من غزة بأن الحصار مهما اشتد لن يجدي نفعا ًولن نركع ، وجساس في الضفة يتجاهلنا ويؤكد للجميع بأن غزة ماهي الإ مستنقع ، نسيتم يا أهل بكر أننا من ابناء وائل ويجمعنا جَدُّ واحد ..... أين أنت يا إبن عباد، لتخبرهم بأن الصلح آتٍ آت ، لأن في الحرب الكل خاسر لا رابح فيها الا البسوس ومن أدمن القات ، في غزة جبير كل يوم يقتل ويموت تحت الأرض على الحدود الفاصلة بينها وبين مصر الشقيقة، جبير يخاطر بنفسه ليحصل على قوت يومه وقوت أولاده في ظل تعنت المهلهل وتجاهل جساس ، أعانك الله يا جبير ولك الله يا غزة

غزة تحت الأرض

هي أنفاق ليست لمقاومة الكيان الصهيوني ولم تحفر لإطلاق الصواريخ صوب المحتل ....هي أنفاق غير هجومية لأسر شاليط جديد ،هي أنفاق لم تكن لحماية القادة أثناء الحرب .... هي أنفاق تحفر بأجساد شبابنا طلباً للرزق،بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجوههم، فهم يبحثون عن الأمل والحياة تحت الأرض لا فوقها كباقي شعوب العالم ، تحت الأرض في أنفاق رفح ترى العجائب، تري الفقير وطالب المدرسة وخريجي كلية التربية والهندسة والآداب والشريعة وطلبة الماجستير ، تحت الأرض ترى المزارع والتاجر والعامل وبائع الخضار والكهربائي والممرض وسائق سيارة الأجرة ،وكل من فقد عمله يلجأ للعمل داخل الانفاق بفعل الحصار، حتى الأطفال يستخدمون في الأنفاق لسهولة حركتهم وقلة أجورهم، وعددهم ما يقارب 5000 طفل معيلون لعائلاتهم، تحت الأرض ترى الجميع منهم من يحفر ومنهم من ينقل واخر يسحب ، وغيرهم من يوصل التمديدات الكهربائية داخل النفق ، تحت الأرض لا ترى إبن القيادي ولا إبن السفير ولا الوزير ولا المستشار ،هؤلاء تراهم فقط فوق الأرض ، أما عن طبيعة الوظائف المتوفرة داخل الأنفاق منها المشرف على النفق ومدير النفق و قائد عمليات التهريب وأمين الخط وصاحب الخط ، وعمال الحفر وفنى التمديدات الكهربائية ، وعمال النقل والسحب، لا تستغرب ولا تندهش حين يتم تهريب الأغنام والعجول والسيارات وقطع الغياروالأدوات الكهربائية، والأجهزة الإلكترونيةوالمحروقات بأنواعها والأثاث المنزلي والأخشاب والأدوية والمولدات الكهربائية ،والدراجات النارية ومواد البناء ، كما يتم تهريب الممنوعات بأنواعها الى غزة ( ترامادول ،حشيش ،مخدارت ) ، في جوف الأرض مدينة كاملة يشتغل بها عشرات الألاف من الفلسطينيين العاطلين عن العمل مضطريين لتوفير مصادر رزق لعائلاتهم...

أنفاق في زمن النفاق

الأنفاق كانت فكرة وأصبحت حكاية حل مرحلى تحول الى تجارة ،و لعبة تحولت الى خطيئة ،هى صراع الحياة والبقاء مع الموت صراع سلبياته فاقت إيجابياته ،منها فرض الضرائب على الأنفاق والبضائع المهربة من قبل السلطة الحاكمة في غزة وبالتالي دعم استمرار الإنقسام ،ايضاً انحراف الأنفاق عن هدفها الأساسي التى حفرت من أجله وهو التخفيف من حدة الحصار وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل ومن ثم تحولها الى تجارة وتكوين ثروات هائلة لماليكها على حساب أجساد الشباب المنهكة ، اضافة لذلك اثارة الشبهات حول عدد من الأفراد بغزة وتوجيه الأمن المصرى لهم الاتهامات حول اثارة الفوضى في سيناء وبالتالى تشويه صورة غزة أمام العالم ،ايضا ً من سلبيات الانفاق الحدودية بين مصر وغزة بأنها أصبحت ملجأ للهاربين من العدالة في غزة وساعدت في تسهيل هجرة الشباب الغزي نحو مصر ومن ثم الى اوروبا ، أيضا ً عدم اشراف مهندسين مدنيين على حفر الأنفاق وبالتالي تجاهل شروط تأمينها من حيث الإرتفاع ونوع التربة ونوعية التبطين سواء كانت من البلاستيك أوالخشب أو الخرسانةوغيرها، كما انه انتشرت ظاهرة النصب والإحتيال من قبل بعض الافراد الذين نجحوا في الترويج لتجارة الأنفاق واقنعوا المواطنين بتشغيل أموالهم بطرق مغرية ومشبوهة ، أيضا ًمن سلبياتها حدوث شجارات بين العائلات من أجل السيطرة على الأنفاق الجديدة ، اضافة الى ذلك أنها اصبحت الوسيلة الوحيدة لتهريب الممنوعات والتي تعتبر من أكبر الأخطار التي تواجه الشباب الفلسطيني ، وبالتالي انتشار الجرائم الجنائية في القطاع ، واضافة لذلك تدمير الخزان الجوفي بعد اغراق المنطقة الحدودية بالمياه المالحة من قبل الجيش المصري وبالتالي أدت إلى تدمير التربة ، والأهم من ذلك موت العشرات داخل الانفاق جراء انهيارها عليهم ...هي غزة من تصنع المعجزات ،كما أنها أم الإختراعات ،الأصح قولاً أنها أم الهروب من المواجهة والمطالبة بحقوقها، أولها رفع الحصار وعودة العمل في معبر رفح وفق المبادرة التي قدمتها الفصائل في 2015 ،والا ستبقى غزة تبنى أنفاقا ً في زمن النفاق للأبد.

احتفالات وانهيارات

في هذا الشهر من كل عام تحتفل العديد من الفصائل الفلسطينية بذكرى انطلاقتها ، في كل عام يسمعونك في احتفالاتهم الشعارات الرنانة والوعود الكاذبة ،،كلمات مزخرفة بأمجاد الماضي لا تسمن ولا تغني من جوع، كلماتهم وخطاباتهم ما هى الا خطابات مكررة تسمعها في كل عام لا تحرك بنا ساكناً ولاتزرع فينا أي أمل جديد لا في الصغيرولا في الكبير ، في ذكرى أي انطلاقة اقول لكم كل عام وأنتم بخير أيها القادة، أما نحن ليس بخير كيف نكون بخير وشبابنا يموت كل يوم ويدفن تحت الأرض، إما اختناقا ًوإما بصعقات كهربائية وإما غرقاً داخل الانفاق بفعل وصول المياه اليها ، ولربما مع تجدد قصف الكيان الصهيوني على المنطقة الحدودية وانهيار الأنفاق على من بداخلها من أحياء ،الأحياء الذين ان لم يجدو فرص للعمل داخلها يتوجهون الى السياح الفاصل كبديل ... هذه هى الحكاية ...حكاية غزة وحكاية انفاقها

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط