مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعكاسات عملية نابلس

انعكاسات عملية نابلس

تاريخ النشر: 2018-01-10 | 18:51

نجاح منفذوا عملية نابلس، التي قتل فيها مستوطن مساء يوم الثلاثاء 9\1\2018، بالوصول إلى هدفهم، على مدخل البؤرة الاستيطانية "جفات جلعاد" إلى الغرب من قرية تل جنوب نابلس، وانسحابهم بنجاح؛ له دلالات وانعكاسات عديدة.

 أولى تلك الانعكاسات للعملية أنها أدخلت الفرحة البهجة على قلوب الفلسطينيين، وملئت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات المباركة والثناء على المنفذين، وهو ما يعني زخم ودفعة معنوية قوية للمقاومة في الضفة المنكوبة بالاستيطان.

 كما أن نجاح المنفذين بالانسحاب بسلام، يشير إلى ضعف منظومة الاحتلال الأمنية وهشاشتها، وأنها ليست بتلك الصورة النمطية المرسومة حولها، أو كما يحاول أن يروج الاحتلال أنها منظومة قوية ولا يمكن اختراقها، فكل مدعي بالقوة نقاط ضعف، يعرفها جيدا من عانى من فرط هذه القوة الغاشمة.

 ما أضاف نقلة نوعية للعملية هي هوية المستوطن القتيل الغير متوقعة، وقد تكون صدفة كون العملية جرت في الظلام، وهو الحاخام رزيئيل شيبح (35 عاماً)، من الموقع الاستيطاني "حڤات جلعاد"، الواقع غرب مدينة نابلس، وهو ابن المستوطن المعروف موشي زار الذي استولى على معظم أراضي المنطقة، ويسكن في بيت وحيد على قمة جبل في المنطقة، وهو من نفذ محاولة اغتيال بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس.

 باعتراف كتاب الاحتلال، فان العملية نوعية وخطرة، وهي تمس أمن وحركة المستوطنين، وما ردة فعل وزير حرب الاحتلال "افغدور ليبرمان" بأنه ردا على العملية سيقوم بتكثيف الاستيطان، إلا لذر الرماد في العيون، فالاستيطان أصلا يتغول ساعة بساعة دون توقف.

 الغريق لا يخشى البلل، وإغلاق نابلس لا يجدي الاحتلال نفعا، والضفة غرقى بالاستيطان والتهويد، والاعتقالات، والحط من كرامة الفلسطينيين على الحواجز، وأصبح الموت يتساوى مع الحياة للشعب الفلسطيني، فحلم الدولة تبدد مع قرار "ترمب"، ومع قرار ضم الضفة الغربية وبناء مليون وحدة استيطانية جديدة، كما أعلن وزير إسكان الاحتلال"يؤاف غالانت".

 قيام منفذوا العملية بإطلاق النار بهذه الجرأة والدقة، دليل على أنهم وصلوا مرحلة متقدمة من التفكير والتخطيط للعملية، واستطاعوا التغلب على منظومة أمنية يعتقد البعض أنها قوية، وإلا كيف نجحوا بالتنفيذ والانسحاب بسلام، في ظل المراقبة الأمنية للطرق الالتفافية وحواجز الجيش المنتشرة بكثرة، ووجود الكاميرات على مفارق الطرق، وفوق المستوطنات.

 يريد "نتنياهو" احتلال بلا كلفة وناعم وهادئ!؟ ولكن لكل فعل رد فعل، وما دام الاحتلال جاثم فوق الأرض الفلسطينية، فان من يتحمل ما يحصل وما ينتج عنه من سيل متواصل للدماء، هو فقط الاحتلال، فحكومة "نتنياهو" ترفض إعطاء الفلسطينيين حقهم في العيش بكرامة وحرية وإقامة دولتهم كبقية شعوب الأرض، وراحوا يضموا الضفة لكيان الاحتلال، وكأنه لا وجود ولا اعتبار للشعب الفلسطيني فوق هذه الأرض.

 الشعب الفلسطيني وقواه محبة للعيش بحرية وسلام، ولكن مع الاحتلال كيف يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي! فلا أحد في الكون يحب القتل، ومنظر الدماء وهي تسيل، فطبيعة الإنسان السوي جبلت على العيش بسلام وهناء وعمارة الأرض، لكن في ظل وجود احتلال يقتل ويجرح ويصادر ويطرد السكان الآمنين، فان العلاقة عندها تتغير كرد فعل على الاحتلال، والمسئول فقط هو الاحتلال، كونه الفاعل على الأرض؛ باحتلالها، وكنتاج لهذا الاحتلال تولد المقاومة، والشعب الفلسطيني ليس استثناء.

 ما الغريب في عملية نابلس؛ فأمر طبيعي جدا مقاومة الاحتلال بتعدد أنواع المقاومة، فعلى مدار التاريخ كانت العلاقة الطبيعية والروتينية لوجود احتلال فوق أرض عليها شعب، ليست التعايش معه، بل هي رفض هذا الاحتلال، الذي يأخذ صور شتى وكثيرة بحسب قدرة وقوة الشعب الواقع تحت الاحتلال، وحنكة ودقة قواه الحية التي تقود خط مقاومة ورفض المحتل الغاصب بتخطيط جيد ومحكم.

 لو لم يأتي هذا المستوطن لفلسطين المحتلة لما قتل، ولو لم يكن يوجد احتلال فوق الأرض الفلسطينية، فانه لن يكون هناك داعي لإطلاق نار على جنود الاحتلال والمستوطنين، وعند زوال الاحتلال تتوقف تلقائيا جميع عمليات المقاومة سواء كانت فردية أو مخطط لها من قبل فصائل وقوى فلسطينية.

 توحي عملية نابلس؛ انه على القوى الفلسطينية المجتمعة في المجلس المركزي بعد أيام، أن تسارع بالوحدة والمصالحة والاتفاق على برنامج وطني موحد، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس نضالية قبل فوات الأوان، فهل يفعلونها هذه المرة !؟

 

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط