مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعكاسات المصالحة على الموازنة

عاش الشعب الفلسطيني سنوات مريرة منذ حدوث الانقسام عام 2007 وحتى الآن بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة، وكان جُل الشعب الفلسطيني ينتظر لحظةً تنهي هذا الانقسام البغيض لإنهاء مسلسل قاسٍ من تردي الظروف الاقتصادية والاجتماعية على حدٍ سواء، ونحن الآن نعيش هذه اللحظة الفارقة بعدما أثبت الإخوة الفرقاء رغبتهم الشديدة في إنهاء أسوء مشهدٍ عاشه الشعب الفلسطيني منذ عدة عقود، فينتظر الجميع وضع نهاية لعهد حكومتين لشعب واحد ووطن واحد وذلك بإعلان حكومة الوحدة الوطنية (حكومة الوفاق)، حيث تشير الدلائل بأنها باتت قريبة جداً.

إن الكثيرين من جموع شعبنا الفلسطيني يعتقد بأنه بمجرد الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية ستنتهي الحالة المتردية للاقتصاد الفلسطيني والمستمرة منذ الانقسام، لا بل منذ زمنٍ قبل الانقسام، ولنكون واقعيين مع أنفسنا لابد من سرد بعض الحقائق والتي لا يمكن إغفالها:

1.       بلغت موازنة السلطة الفلسطينية عام الانقسام 2007 (2.877) مليار دولار بعجز عام (1.261) مليار دولار.

2.       بلغت موازنة الحكومة (رام الله) لعام 2014 (4.216) مليار دولار بعجز عام (1.629) مليار دولار.

3.       بلغت موازنة الحكومة (غزة) لعام 2014 (0.784) مليار دولار بعجز عام (0.589) مليار دولار.

4.       بلغت فاتورة الرواتب لعام الانقسام 2007 (1.283) مليار دولار.

5.       بلغت فاتورة الرواتب (حسب حكومة رام الله) لعام 2014 (2.018) مليار دولار.

6.       بلغت فاتورة الرواتب (حسب حكومة غزة) لعام 2014 (0.509) مليار دولار.

وكنتيجة طبيعية للمصالحة والتوافق على حكومة واحدة للشعب الفلسطيني سيتم دمج موازنة رام الله وموازنة غزة لتكوين الموازنة الجديدة، وطالما أن الموازنتين فيهما عجز مزمن، إذن موازنة حكومة الوحدة الوطنية ستتحمل العجزين معاً، وهنا سنتوقع موازنة بعجزٍ أكبر من العجز المتحقق في موازنة عام الانقسام 2007 وذلك استناداً إلى أن كافة الموظفين في حكومة غزة لن يتم تسريحهم حسب التصريحات الأخيرة لبعض المسئولين فيها، وكذلك فإن موظفي حكومة رام الله بمن فيهم تفريغات 2005 باقون، وليس هذا فحسب، بل إنه يتعين على حكومة الوحدة الوطنية عدم إغفال جيوش الخريجين الجدد من أبناء الشعب الفلسطيني ولابد من توفير فرص عمل لهم، ناهيك عن النفقات التشغيلية والتطويرية الأخرى، فوفقاً لهذه المعطيات وفي ظل تراجع الدعم العربي والغربي لابد لنا أن نسأل أنفسنا كيف يمكن للحكومة الجديدة حل هذه القضايا الهامة؟

الإجابة على هذا التساؤل تحتاج إلى دراسة معمقة لمصادر تمويل الموازنة وكيفية تعزيز الذاتية منها، وأوجه استخدامات هذه الأموال وكيفية ترشيدها، فيبقى الأمل بعد الله في أمرين هامين، الأول هو هل فقد الشعب الفلسطيني إيرادات هامة نتيجة الانقسام وضاعت على الطرفين، وما حجمها؟ وهل ستعود الإيرادات الضائعة بمجرد عودة اللحمة من جديد؟ أما ثانيهما فهو هل أن عمقنا العربي مستعد لإنجاح المصالحة الفلسطينية بتذليل العقبات التي ستواجهها ومن أهمها العقبات المالية؟ أم أننا سنبقى رهينةً للدعم الغربي والأمريكي الذي عبر عن رفضه للمصالحة صراحةً !

ربما يقول قائل أن التشاؤم هو من دفع بهذه الكلمات، لكني أؤكد بأنني كسائر الفلسطينيين هرمنا ونحن ننتظر هذه اللحظة الهامة، ولكن لابد لنا بأن ننظر ونحلل بموضوعية ومنطق ما ستؤول إليه الأمور بمجرد الإعلان عن الحكومة الجديدة، ولعل مقصدنا من هذه الكلمات هو الصبر على الحكومة الجديدة وعدم التربص بها حتى تستطيع إيصالنا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية بأمان، ومن بعد ذلك يتم مطالبة الحكومة المنتخبة عندئذٍ بتحقيق كافة بنود البرنامج الذي ستُنتخب على أساسه.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط