مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعطافة دولية كبرى نحو فلسطين: بين مؤتمر حلّ الدولتين وإعلان نيويورك

انعطافة دولية كبرى نحو فلسطين: بين مؤتمر حلّ الدولتين وإعلان نيويورك

تاريخ النشر: 2025-08-02 | 16:56

يشهد المشهد الدولي اليوم تحوّلاً بالغ الأهمية في المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث بدأت بوصلة السياسة العالمية تميل نحو الاعتراف العملي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ويأتي إعلان عدد من الدول الأوروبية المهمة نيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليشكل علامة فارقة في مسارٍ طالما تعثّر بفعل موازين القوى واختلال النظام الدولي، ويعيد رسم خطوط جديدة للصراع الممتد منذ أكثر من سبعة عقود.

لقد أسّس مؤتمر حلّ الدولتين، الذي اختتمت أعماله بإصدار إعلان نيويورك، لحظة سياسية غير مسبوقة، إذ لم يكن مجرد اجتماع دبلوماسي عابر، بل ثمرة جهدٍ استمر قرابة عام كامل من العمل المشترك بين السعودية وفرنسا، مدعوماً بتفاعل عربي ودولي متنام، بهدف صياغة رؤية جديدة لإنقاذ فرص التسوية العادلة، وقد شكّل المؤتمر منصة لإعادة إحياء الإجماع الدولي على أنّ الدولة الفلسطينية ليست خياراً تفاوضياً مشروطاً، بل حقّ أصيل ومبدأ راسخ في القانون الدولي، وأحد ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط.

تأتي هذه التطورات الأوروبية في سياق دولي يتسم بتصاعد الإدراك بأنّ استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يفاقم التوترات الإقليمية ويقوّض منظومة الأمن الجماعي، وإن إعلان دول كإسبانيا، إيرلندا، والنرويج – وغيرها من العواصم الأوروبية المؤثرة – عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، هو رسالة سياسية واضحة بأنّ صبر العالم بدأ ينفد، وأنّ ازدواجية المعايير في التعاطي مع القانون الدولي لم تعد مقبولة.

يحمل هذا الاعتراف المرتقب دلالات عميقة؛ فهو لا يعكس فقط تحوّلاً في المزاج السياسي الأوروبي، بل يؤشر إلى انفتاح أوسع في مواقف قوى دولية أخرى قد تجد نفسها مضطرة للحاق بهذا المسار حفاظاً على ما تبقى من مصداقيتها، كما أنّه يضع الاحتلال الإسرائيلي أمام استحقاق تاريخي جديد: إمّا الانخراط الجاد في عملية سياسية حقيقية تفضي إلى إنهاء الاحتلال، أو مواجهة عزلة متزايدة في الساحة الدولية.

ومن الناحية السياسية، يمثل إعلان نيويورك محاولة جادة لإعادة ترتيب الأوراق وإعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي بعد سنوات من التهميش الممنهج، أما من الناحية الأدبية والمعنوية، فإنّ هذه اللحظة تفتح نافذة أمل أمام شعبٍ أنهكته عقود الاحتلال والانقسام والحصار، وهي رسالة بأنّ الحقّ لا يموت، وأنّ النضال الفلسطيني – بكل أشكاله السياسية والشعبية والدبلوماسية – بدأ يثمر نتائج ملموسة على الأرض.

لكن، وعلى الرغم من أهمية هذه التطورات، يبقى الرهان الأكبر على القدرة الفلسطينية والعربية على استثمارها استثماراً حقيقياً، فالمطلوب اليوم بناء استراتيجية وطنية شاملة، تستند إلى توحيد الصفوف وترسيخ الشراكة الداخلية، وتعزيز التواصل مع القوى الدولية التي أبدت استعداداً لدعم حقوق الشعب الفلسطين، فالتاريخ يعلّمنا أنّ القرارات الدولية وحدها لا تصنع التحرّر، وإنما هي أداة إضافية إذا ما أحسنّا توظيفها ضمن مشروع وطني متماسك.

إنّ مؤتمر حلّ الدولتين وإعلان نيويورك قد لا يكونا نهاية الطريق، لكنهما بالتأكيد بداية مرحلة جديدة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني على المستوى الدولي، وهذه المرحلة تستدعي وعياً سياسياً يقظاً، ومبادرة فلسطينية متقدمة، كي تتحوّل هذه الموجة من الاعترافات إلى واقع سياسي يترجم على الأرض، فتشرق شمس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بعد طول انتظار.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط