مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انطلاق "ترتيبات مشهد سياسي جديد" بحملة مكثفة على السنوار

انطلاق "ترتيبات مشهد سياسي جديد" بحملة مكثفة على السنوار

تاريخ النشر: 2024-10-10 | 06:45

كتب حسن عصفور/ بشكل منسق ومتزامن، بدأت حملة مكثفة في وسائل إعلام أمريكية بالتوازي مع وسائل إعلام عبرية مدعومة ببيانات من المؤسسة الأمنية، تتركز حول رئيس حركة حماس يحيى السنوار، تضعه في مصاف "الأخطر"، والباحث عن مسار تدميري للمشهد العام.

في منشور قام جيش الاحتلال بتوزيعه، كما منشوراته اليومية لسكان قطاع غزة، قال فيه، باللهجة المحكية: "فش نفق عميق زيادة يا سنوار، واسأل السيد حسن"، رسالة لا تحتاج تفسيرا فهي ناطقة بوضوح كامل، أن الاغتيال قادم في أي وقت كان، وهو ما قد يراه البعض ليس جديدا من حيث الهدف، وهذا منطقي، لكنه جديد توقيتا بتطورات متسارعة.

التهديد البياني، جاء في سياق الحملة التي بدأتها مجددا وسائل الإعلام الأمريكية، بالانتقال من تناول حركة حماس بشكل عام إلى التخصيص برئيسها المنتخب يحيى السنوار، وكان الأكثر وضوحا تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال يوم 9 أكتوبر 2024، حيث اعتبرته شخصية "مهووسة" يعيد الحركة إلى مسار العمليات الانتحارية "التفجيرية"، ويضع الرهائن جدارا واقيا.

وذات المضمون بلغة مختلفة ينتشر عبريا، ترافق مع إشارات أمنية من قبل جهاز المخابرات المركزية الأمريكية بأنه أعاد الاتصال مع قيادة حماس والخارج، وبدأ يضع "شروطه" الخاصة.

موضوعيا، السنوار تم وضعه كهدف مركزي من "أهداف الحرب العدوانية على قطاع غزة"، مع بعض قيادات من القسام وحماس بعضهم وصلت إليهم وتمكنت من اغتيالهم، وخاصة محمد الضيف، ولكن جديدها ما لخصته في منشورها المحكي باللهجة الفلسطينية حول نفق نصر الله، وربطه مع إعادة التواصل.

كان ملفتا، أن فتح ملف السنوار مجددا، أمنيا وإعلاميا، جاء مع إعلان مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، بأنه لا يوجد "صفقة تبادل وتهدئة" في قطاع غزة، واعتبر مطالب السنوار "الجديدة" هي العقبة، متجاهلا بشكل غريب موقف حكومة دولة الفاشية اليهودية، والتي أشار لها هو نفسه سابقا بأنها وضعت شروط جديدة، و مستشار بايدن للأمن القومي جان سوليفان أكدها.

ومع تلك الحملة نشرت قناة عبرية يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2024، تقريرا حول قيام الإدارة الأمريكية بالعمل على وقف إطلاق نار على مختلف الجبهات، بمشاركة بلاد الفرس ودول عربية، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة، ما يشير إلى تغيير جوهري في مضمون اليوم التالي، فلم يعد محدودا بقطاع غزة، كما روجوا كثيرا، بل أصبح يوما تاليا للمنطقة برمتها.

المشروع الأمريكي المتداول لليوم التالي للحرب، لم يحدد مضمونا شاملا للمشهد الإقليمي بشكل مباشر، لكنه مرتبط ارتباطا وثيقا به، وضمن ما كشفه رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، شرق أوسط جديد ضمن واقع جديد يستند مركزيا لنتائج الحرب العسكرية، ما يمكن الاستدلال عليه من مشاركة بلاد الفرس لبحث اليوم التالي، رغم أنها ليست طرفا مباشرا بل حتى ساعته بل تعمل عبر أدواتها.

ومع زمن البحث عن "مشروع شرق أوسط جديد" كيوم تالي، كان لقاء حركتي فتح وحماس لبحث تشكيل "إدارة مدنية مؤقتة" في قطاع غزة خالية من الدسم الفصائلي (وليس له)، بكل ما يرتبط بها من حاجات "إنسانية"، وبموافقة أمريكية، علامة من علامات بدء ترتيبات اليوم التالي المطلوب.

رؤية اليوم التالي الإقليمي انطلق بدون مشاركة فلسطينية، رغم أنها نظريا جزء من "المشهد المفترض أن يكون"، لكنها وضعت في سياق قاصر داخل قطاع غزة، وضمن محددات واضحة، خاصة ما يتعلق بالوجود الاحتلالي في القطاع، وغياب الصلة بالمركز الرسمي الفلسطيني، بترتيبات خاصة للمضي قدما.

 ومن أجل أن الوصول إلى هدف "الإدارة المؤقتة" في قطاع غزة (المعاد احتلاله) لا بد من "إزالة العقبة السنوارية" من طريقها بعد حملة شيطنته مجددا، وبات وجوده "العائق المركزي" أمامها، ولذا الحملة المكثفة أمنيا وإعلاميا، أمريكيا وإسرائيليا، التي قد تبدو مفاجئة، أو غريبة، هي في الواقع جزء من البدء بـ "ترتيبات اليوم التالي".

هنا، المسؤولية المركزية لمواجهة المشروع الأمريكي لترتيبات شرق أوسطية جديدة، تتوافق وجوهر المشروع التهويدي العام نحو "إسرائيل الموسعة"، تقع على عاتق الرسمية الفلسطينية، وألا تنجرف "بضعف أو خوف أو جهل" بالمقترح الأمريكي الخاص حول قطاع غزة الانفصالي الجديد.

ليس مجهولا، وهن القدرة الكفاحية للرسمية الفلسطينية، ومدى ارتعاشها من "الجبروت الأمريكي" في ظل غياب الفعل الرسمي العربي، لكن المساومة المقترحة أمريكيا، لـ "إدارة قطاع غزة الانفصالية المحدودة" يمثل قاطرة تسليم القرار والمشروع لمجهول سياسي غير فلسطيني، ما يفرض لا قبوله.

بدلا من "الانشغال" في مباحثات واهمة بين حركتي فتح وحماس، وكلاهما خارج الحسابات السياسية الجديدة أمريكيا، ليكن الانشغال وطنيا بكيفية محاصرة ترتيبات شطب المنجز الوطني الموحد..كيانا وتمثيلا .

لمنع الخراب السياسي، حاذروا أن يكون الزمن السياسي أسرع من التفكير السياسي.

ملاحظة: الحكواتية باسم إدارة واشنطن، زعلانين خالص بأنه بعض من حزب الله اللبنانيين بدهم يفكوا ارتباط جبهتهم مع جبهة غزة..قالك لا ليش تاخرتوا كتير..شو يعني معقول الأمريكان صاروا حريصين على "وحدة الساحات"..أم بدهم تستمر حتى يدمروا هالساحات..ولسه ياما تسمعوا من إدارة "رئيس الزهايمر العام"..

تنويه خاص: يقال أن الجواسيس اللي مسكوهم في لبنان طلعوا سوريين مش مع النظام...البعض مستغرب مع انها مش غريبة..الحقد أعمى بيعمل أكتر منه هيك، وطريقو دايما عجهنم سياسي..بدون ما نقول زي مين بس أنتو أكيد فاهمين شو بدها "الأولمرتية"..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط