مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انطلاقة فتح وزمن الضباب

لحظات الفرح الصغيرة بإطلاق سراح مجموعة ثالثة من الأسرى في سجون الإحتلال رغم اهميتها وتأثيرها الكبير على المجمتمع الفلسطيني ، لايمكن ان تجعلنا نرى الصورة وردية وجميلة ونتناسى حقائق لايمكن تجاهلها .

بعيدا عن الصور والشعارات الرنانة والكلمات التي تمتلئ بالفخر والعزة والأمجاد وأسماء الابطال الخالدين وذكريات الإنجازات التاريخية العظيمة لحركة سجلت أول ملامح تاريخ النضال الفلسطيني ، ينحسر الواقع بعد تسع وأربعين عاما من سنوات عمرها عن انتقالها من زمن صناعة المجد الى ما بعد ان تمزقت من طول محاولات الاختباء ورائها حتى لم تعد تغطي احدا .

فتح في انطلاقتها التاسعة والاربعون لاتختلف كثيرا عن بقايا البيت المهجور يعيش الكثيرون على ذكرياته لكنهم يبتعدون عن العودة اليه لإنهم لا يتحملون ثقل إرثه التاريخي في الزمن والذاكرة .

أين فتح اليوم من مشروعها الوطني ورؤيتها لوطن فيه من الإختلاف أكثر من التوافق ؟ فتح اليوم يضيق صدرها بالكثير من أبنائها وأبواب الإبعاد والفصل اصبحت مشرعة على مصراعيها دون خلاف حقيقي او عودة للإطر التي على الجميع احترام تراتبيتها والإلتزام بها ، فهل من ضاق صدره بمن اختلف معه يتسع لحلم وطن واحلام شعب؟.

في سنوات العز وامجاد الحركة كان بيان اجتماعات لجنتها المركزية ومجلسها الثوري ينتظره الجميع لان بين سطوره الكثير من الرسائل والمعاني والتحديات، بعد رحيل جيل العمالقه تحاول اللجنة المركزية ان تقتدي بهم دون ان تنتبه قيادتها ان المواقف هي من صنعت عظماء الحركة وليس الموقع .

الكثير ممن يتسلقون مواقع القيادة دون مبرر منطقي التقوا مصادفة مع فتح في المكاتب والمؤسسات ولم يعرفوا انها انطلقت من رحم النضال بكل اشكاله ، ولم يعد للنضال او لمن قدموا التضحيات وزن أو قيمة فيها فغاب عنها بريق صنعته بدماء شهدائها وجراح مناضليها وصمود الأسرى في ملحمة يصنعوها كل يوم .

في السنة العاشرة على رحيل رمزها وقائدها يمكن لفتح في المرحلة القادمة ان تقف للحظة لمراجعة هذا المسار ، وأين وصلت .

أمام عشرية جديدة بعد عودتها للوطن العشرية الاولى انتهت برحيل ياسر عرفات وحلمه بأن يرفع شبل علم فلسطين فوق القدس ، والعشرية الثانية قاربت على النهاية يبقى الوطن ممزق بين جزء افتكه الانقلابيين بالعنف والقتل وحولوه لامارة تماهي احلامهم المجنونة ، وقدس تغيب كل يوم اكثر واكثر وراء الاسوار وبقايا اراض متناثرة هنا وهناك في الضفة الغربية التي ينهشها الاستيطان وجنون احلام اليمين المتطرف الاسرائيلي بضم اكبر المساحات الممكنة وتكرارنظام الابرتهايد في جنوب افريقيا بعزل الفلسطينين في مدن صغيرة محاصرة .

فتح تصل لمحطة قاسية وصعبة جدا في تاريخها مع اقتراب عمر انطلاقتها من نصف قرن ، هل انتهى دورها التاريخي وبدأت تتأكل لان هنالك اعضاء في لجنتها المركزية الحالية هم في اقصى الممكن موظفين بمرتبة قادة ، وفتح امام منعطفها التاريخي الاخطر في تاريخها رغم كل المحن التي اصابتها على امتداد المسيرة الطويلة .

من يعرف الحركة وتاريخ تفاصيلها الطويلة يعرف ان قوانينها الغير مكتوبة شكلت دائما رافعة وحامية لها، فعلى مدار تاريخها كان قانون المحبة يغطي الخلافات وكان الهدف باتجاه فلسطين يتجاوز الأزمات والصعاب ، لكن بقاء الحال اليوم بهذه الوتيرة من ضيق الصدور وغياب الهدف سيؤدي لتحرك ما سلبا بتفتت الحركة وضياعها ، وإيجابا باستعادتها لدورها التاريخي في قيادة النضال الفلسطيني .

في انتظار سنتها الخمسين لاتبدو الصورة وردية، لكن فتح دائما قادرة وبمبادرة من ابنائها المجهولين المناضلين الصادقين على قلب المعادلة دائما ، كلنا مع فتح التي نحب ان تعود شعلة الثورة وعمادها وتخرج من زمن اليأس لتصنع الأمل .

الخشية على فتح اليوم أكبر بكثير من الاطمئنان على حاضرها .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط