مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انشروا الأمل

انشروا الأمل

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 10:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

عندما تجول في اوساط المواطنين الفلسطينيين في الوطن والشتات وداخل الداخل ستلاحظ حالة عامة من الإحباط والسخط والإستياء، وفقدان الأمل بين الغالبية منهم. ولم يبلغ المواطن الفلسطيني هذة الحالة لرغبة شخصية، أونتاج سخط مفتعل، او إنعكاسا لنزوة، أو كنوع من جلد الذات، انما له اسبابه الموضوعية والذاتية، منها: فقدان الأمل بالمسيرة السياسية؛ تعنت ورفض حكومات إسرائيل المتعاقبة لخيار السلام، ومواصلة خيار الإستعمار الإستيطاني والحرب على الشعب الفلسطيني ومصالحه؛ الإنقسام والإنقلاب الحمساوي على الشرعية، وإغلاق الطرق امام عربة المصالحة؛ التراجعات والإنهيارات في المواقف الرسمية العربية، وادارة الظهر عمليا للقضية الفلسطينية؛ إنتقال إدارة ترامب الأميركية إلى الهجوم المباشر على الحقوق والمصالح الفلسطينية، وقطع كل خطوط التواصل مع القيادة الشرعية الفلسطينية؛ الأخطاء والعيوب والمثالب الداخلية الفلسطينية، فضلا عن الأزمات المتعددة، التي يعيشها المشروع الوطني ... إلخ

هذة العوامل ولدت القنوط والإحباط في اوساط العباد، لإستشعارهم ان مستقبل القضية بات في مهب الريح، وبسبب تسيد شعار وخطاب "وانا مالي" و"من اين تؤكل الكتف" و"لحم كلاب في ملوخية" و"ساق الله على زمن الإدارة المدنية!" وهو ما يعني تمني البعض عودة الإستعمار كاملا على كل الأرض الفلسطينية، وإسقاط خيار السلطة والدولة المستقلة، وغيرها من الشعارات والمقولات الهدامة. ولم يدرك ابناء الشعب العربي الفلسطيني، انهم سقطوا في متاهة خطاب وأستراتيجية العدو الصهيوني الإستعماري، الذي يرفض من حيث المبدأ وجود دولة فلسطينية بين البحر والنهر، وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، ويرفض كليا حق العودة للفلسطينيين لوطنهم الأم تحت حجج وذرائع إستعمارية مفضوحة، ويعمل بشكل منهجي ومدروس على تكريس خيار الترانسفير في اوساط الشعب، او البقاء ك"عبيد" تحت بسطارهم الإستعماري.

ولتعميق الأفكار الهدامة تقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية، والإدارة الإستعمارية (المدنية) بانتاج وتعميم مقولات ومفاهيم خطيرة، ومتناقضة مع مصلحة الشعب، وتنشر الإشاعات المغرضة والمستهدفة لتهبيط وإستنزاف الروح المعنوية الفلسطينية، وضرب ركائز الإنتماء الوطني، وخلق مناج من التشاؤم، والتركيز على مفاهيم "بدنا نعيش" و"ما في حدا احسن من حدا" وتضخيم الأخطاء والنواقص الموجودة، والضرب على وتر المناطقية والعشائرية والهويات القزمية، وتشويه صور الرموز الوطنية، والتقليل من الإنجازات والنجاحات، التي تحققها القيادة على اكثر من مستوى وصعيد، ويتم الضرب على المصالح النفعية الضيقة، بالإضافة لفتح ابواب العمل امام الشباب الفلسطيني في المستعمرات الإسرائيلية، والسعي لإستدراجهم وإيقاعهم في حبائل الأجهزة الأمنية ..

مما لا شك فيه ان الساحة الفلسطينية تعيش مرحلة معقدة وصعبة، وتشهد مخاطر جمة على اكثر من مستوى وصعيد، لكن كل ذلك لا يجيز لنا جميعا وبشكل فردي كفلسطينيين ان نستسلم لمشيئة العدو الصهيو أميركي ومن لف لفهم من عرب وعجم ومن مدارس وفرق معادية للوطنية الفلسطينية، وللممثل الشرعي والوحيد، لإن وقوعنا في مستنقع الإحباط والقنوط والهزيمة، يضاعف من حجم وعمق الهزيمة، ولا يساعد الشعب على الخروج من وحولها ومثالبها. وبالتالي كل منا مطالب التمسك بالآتي: اولا بالوطنية الفلسطينية، والإعتزاز بها، والإفتخار بانه فلسطيني عربي؛ ثانيا الدفاع بقوة ودون تردد او تعلثم عن الممثل الشرعي والوحيد، منظمة التحرير وعن المشروع الوطني المتمثل بإستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 والقدس الشرقية عاصمة ابدية لها، وضمان حق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛ ثالثا الدفاع عن وحدة النسيج الوطني والإجتماعي والثقافي الفلسطيني كثابت من الثوابت الوطنية، وعدم السماح للغة الإنقسام والإنقلاب من الترسخ في الوعي الجمعي الفلسطيني؛ رابعا الرد على مقولات اجهزة الأمن أسرائيلية وإدارته المدنية وموقعهم "بدنا نعيش"، بالتأكيد على حقنا في الحياة، ولكن لا نبادل ذلك بالتفريط بالمشروع الوطني، بل بتعميق التمسك بهويتنا وموروثنا التاريخي والحضاري؛ خامسا الأخطاء والعيوب والنواقص الموجودة في الساحة بمختلف مستوياتها في اوساط الشعب، لا تلغي تمسكنا بحقوقنا ومصالحنا الوطنية، ولا بتخلينا عن ممثلنا الشرعي والوحيد. ونحن لسنا استثناءً بين الشعوب، فكل شعب فيه ما يكفيه من العيوب والمفاسد، وهذا لا يعني تبرير الأخطاء والخطايا، انما شكل من اشكال المقاربة الواقعية مع شعوب الدنيا كلها؛ سادسا التمسك الثابت بعدالة قضيتنا، وبمستقبل الشعب العربي الفلسطيني، المرهون بوعي وإدارك الأجيال الجديدة لمسؤولياتها تجاه نفسها وشعبها والأهداف الوطنية، وعدم الإنزلاق في متاهة ومستنقع برنامج "الشاباك" و"الموساد" والإدارة الإستعمارية اي كانت الملاحظات والإستياء من النواقص الداخلية.

لكل ما تقدم، علينا كل من موقعه، وبغض النظر عن ملاحظاته على الوضع الداخلي، نشر الأمل داخل الذات الشخصية، وفي اوساط عائلته وجيله، وقطاع العمل الملتحق به، وحيثما ولى وجهه. لا بد من إستنهاض الذات الخاصة وطرد غيوم الهزيمة، وتعزيز روح الشراكة الوطنية عبر ممارسة النقد الموضوعي والبناء لإية أخطاء أو نواقض، ودون الوقوع في مخططات العدو الصهيو أميركي. فلسطين تكبر بابنائها، وتعلو هامتها بتضحياتهم، وبنجاحاتهم، ووحدتهم، وكل من ابناء الشعب يمثل عنوانا له اينما كان، ولكن تحت راية العنوان الأول الممثل الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية. فلسطين لنا، والمستقبل لنا، لا يجوز التفريط بهذة الحقائق مهما كانت تعقيدات المؤامرة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط