مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انسحاب ابنة تشيني وفضيحة كريستي

رأى السيناتور الجمهوري مايك اينزي عزم ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني، على منافسته على ولاية ويوامينغ، كطعنة غادرة في الظهر على يد ابنة أحد أصدقائه. ليجعل الأمر أكثر درامية قال اينزي إن تشيني خانه رغم صداقتهم المتينة التي تضمنت رحلات مشتركة لصيد السمك. ردا على هذه الاتهامات قال تشيني من دون أن يرتجف عصب واحد في وجهه إن «اينزي كاذب وإن رحلات السمك لم تحدث أبدا». إذا أكد تشيني القصة فسيكون فعلا كالخائن، ولا يريد أحد أن يصوت لابنة خائن للصداقة، ولكنه عكس بدهاء التهمة وجعل اينزي يظهر بصورة الرجل الكاذب المثير للشفقة. ولكن هذه المناورة لم تنفع ابنته التي قررت الانسحاب مؤخرا من السباق التنافسي لظروف «صحية تتعلق بالعائلة» كما أعلنت. لا أحد يأخذ هذه الظروف على محمل الجد، ولكن خروجها الذي حدث لأسباب أخرى يكشف عن الأوضاع المتحولة المرتبكة التي يمر بها الحزب الجمهوري.

حتى خصوم ليز يعترفون أنها، على عكس الكثير من المرشحات الجمهوريات، ليست ساذجة سياسيا، بل تملك عقلا باردا ونظرة واقعية. عملها مع أبيها وفي إدارة الرئيس السابق جورج بوش صقل مواهبها وعمّق من تجربتها. كل ذلك جعل منها اسما لامعا وقويا. ومن المتوقع أن يبرز اسمها في المستقبل كمرشحة قوية ليس فقط للكونغرس ولكن للانتخابات الرئاسية في مراحل مقبلة خصوصا بسبب رغبة الجمهوريين في كسب أصوات النساء. رغم كل ذلك قررت ليز الانسحاب لأنها أدركت هزيمتها شبه المؤكدة. على الرغم من أنها انحازت لصقور الجمهوريين ولأنصار حزب الشاي الذين يتهمون كبار الجمهوريين بالضعف والتراخي، وعلى الرغم من خلافها الشهير والعلني مع شقيقتها لإرضاء مناصريها، فإنها لم تحقق ما تصبو إليه.

بالطبع انسحابها هو تصرف منطقي لأن هزيمتها المذلة ستكشف عن ضعفها وهشاشتها الجماهيرية لذا قررت التراجع مبكرا وتأجيل طموحاتها. لكن لماذا هُزمت مبكرا؟ يقال إنها اختارت الولاية الخطأ، والزمن الخطأ، ولكن يبدو أن السبب الحقيقي هو عدم قدرتها على الانضمام كليا لنادي الصقور الشبابي قليلي الخبرة في السياسة الخارجية. شروط هذا الفريق الصاعد هو تجاهل دور الولايات المتحدة خارجيا والتأكيد المستمر على الانعزال والتركيز فقط على الداخل والقضايا المحلية. يدرك هؤلاء أن الرغبة في الانعزال ستجلب المزيد من الأنصار المعارضين للتدخل خصوصا بعد الحربين الأفغانية والعراقية. ولكن هذا يعاكس طريقة تفكيرها وهي المؤيدة للتدخل الأميركي مثلها مثل أبيها وماكين وغيرهما من رموز المؤسسة الجمهورية. هذا التمزق كلّفها الكثير وهو يكشف في حقيقة الأمر عن التمزق والانقسام داخل الحزب الجمهوري نفسه. عندما هدد الرئيس أوباما بضرب نظام الأسد فإن أكثر من عارضه هم صقور الجمهوريين الشباب. هذه هي العقيدة الجديدة المتعلقة بالسياسة الخارجية بالنسبة لهم. لا تدخل حتى في المآسي الإنسانية.

ولكن انسحاب ليز لا يعني أن الأسماء الجمهورية الواقعية الخبيرة ستهزم بكل مكان، بل ربما على العكس. في الانتخابات الأخيرة فاز المرشح ميت رومني الأكثر كلاسيكية واعتدالا أمام الكثير من منافسيه الجمهوريين الأكثر ثورية. وفي الانتخابات المقبلة ستتجه الأنظار لحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي المعتدل الذي يعد المرشح الجمهوري الأول في الانتخابات الرئاسية المقبلة. كريستي الحاكم الناجح الذي انتقد كثيرا الساسة في واشنطن بسبب تنعتهم الآيديولوجي تجاوز مؤخرا فضيحة عاصفة اسمها فضيحة الجسر. نائبة رئيس الموظفين في فريقه قررت إغلاق ممرات جسر هام مما تسبب بإحداث زحام كبير. الهدف هو معاقبة عمدة ديمقراطي لمدينة «فورت لي» بعد رفضه دعم كريستي في الانتخابات الأخيرة. لكن كريستي لم يعلم عن هذه الحادثة شيئا وقام بطرد الموظفين المتورطين. على الرغم من أن هناك من قال إن هذه الحادثة ستضر بحظوظه وتبطئ من زخم صعوده، ولكن هناك من يقول إنها ستنفعه بشكل غير متوقع. يواجه هذه الأيام هجوما شديد الشراسة من الساسة الديمقراطيين والإعلام الليبرالي بغرض تدمير صورته كمرشح ملائم ليكون الرئيس المقبل. بالتأكيد أن الإعلام الليبرالي سيجامله ليكون حاكما لولاية ولكن سيحاول منعه بأي وسيلة لكي لا يصبح الرئيس الجمهوري المقبل للولايات المتحدة. ولكن هذا الهجوم الشديد سيوحد الجمهوريين حوله حتى أولئك الذين يعتقدون أنه معتدل وناعم أكثر من اللازم (هناك سبب منطقي لنعومته الحزبية. نيوجيرسي هي ولاية ديمقراطية). سيتعاطف معه مخالفوه الجمهوريون نكاية بخصومهم المشتركين. ومن المؤكد أن هذه التجربة ستفيده شخصيا. سيتعلم منها من هم خصومه الحقيقيون، وسيدرك أنه بحاجة لدعم الجمهوريين لكي يحمي نفسه ويجدد تحالفاته ويحقق طموحاته. كل هذا سيجعل ربما الصوت الأكثر اعتدلا وواقعية في الحزب الجمهوري ينتصر في نهاية المطاف.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط