مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أنت أحق بالحرق..تحيا الجزائر

أنت أحق بالحرق..تحيا الجزائر

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 08:30

مشهد يثير الإستفزاز والإشمئزاز معا ، يستحق كل إشكال الإدانة والإستنكار ، فهو بمثابة الخطيئة بعينها وبحجم الكبائر التي لا تغتفر ، شخص تافه وموتور ، فلسطين منه براء يقدم على إرتكاب جريمة حرق علم الجزائر الشقيقة وصور لبعض رموزها في مدينة غزة ، على خلفية رفض السفارة الجزائرية منحه تأشيرة سفر لدخول الجزائر التي لا يشرفها أن يطأ أمثاله أرضها الطاهرة المخضبة بدماء الشهداء ،هذا المعتوه والمختل عقليا ، لا يعي حجم الجريمة التي إقترفها في نظر الفلسطينيين قبل الأشقاء أبناء ثورة المليون ونصف شهيد .

من خلال معرفتي الشديدة والقريبة جدا بالجزائريين أعلم مدى حرصهم على القضية الفلسطينية وتقديرهم وعشقهم لفلسطين الأرض والشعب والهوية ، فهم الأوفياء لنا منذ أن بدأت الثورة الفلسطينية حتى يومنا هذا ولا أبالغ عندما أقول أنهم أمناء على قضيتنا الفلسطينية أكثر من بعض أبناء جلدتنا من الفلسطينيين ولم يتأخروا يوما في مد يد العون والمساندة بكل أشكالها للثورة الفلسطينية .

ونحن ندين بشدة هذا الفعل الأحمق الذي لا يمت لفلسطين بصلة من قريب أو بعيد فإننا نلتمس المعذرة ونتقدم بأسمي أيات الإكبار والإحترام للشعب الجزائري العظيم وكل رموزه الوطنية وفي مقدمتهم الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة ، وفي هذا المقام بودي القول لمن لا يعرف الجزائر والجزائريين و حميتهم وشعورهم القومي منقطع النظير ، فهي الدولة الوحيدة في عالمنا العربي الذي لم ولا تستقبل أي اسرائيلي على أرضه ، وهو الشعب الذي أقام مؤخرا ثورة عارمة ضد وزارة التربية والتعليم التي وجد في أحد كتبها كلمة اسرائيل بدل فلسطين حتى تمت إزالتها من المناهج الدراسية ، وهو الشعب الذي طالما تمنى أن تكون الجغرافيا جعلت منه الجوار الأقرب إلى فلسطين ليقدم أغلى ما يملك من أجل تحريرها .

عندما عاشرت بعض الفتيات الجزائريات أثناء دراستي بالخارج ، سؤلت عن العملة التي نستخدمها في فلسطين المحتلة فأجبت أن اسمها " شيكل" ، فأجابت أحدى الفتيات وماهو " الشيكل " ؟ أجبتها بأنها العملة الاسرائيلية، وأخرجته لأريها قطعة نقدية من فئة " الشيكل " ، حيث إنتفضت لا شعوريا ورفضت أن تمسكه بيدها بتاتا وتعاملت معه بإعتباره نوع من المحرمات أو الموبقات التي لا تغتفر ويمس بوطنيتها وإنتمائها القومي ومعتقدها الديني .

نعم هؤلاء هم الجزائريون الذين غضبوا وثاروا ثورة الحمم البركانية إستنكارا لقيام الرئيس محمود عباس بتقديم العزاء والمشاركة في تشييع جثمان المجرم الصهيوني شمعون بيرس كما انتفضت وسائل الاعلام الجزائرية عن بكرة أبيها وضجت مواقع التواصل الإجتماعي إحتجاجا على هذا السلوك بإعتباره يمثل طعنة موجهة للنضال الوطني والقومي ضد العدو الإسرائيلي .

كما أذكر عندما كانت تروي لي صديقتي الجزائرية عن خطابات الزعيم الخالد ياسر عرفات وكيف كانوا يتسمرون أمام شاشات التلفاز ينصتون السمع له بإهتمام بالغ والدمع لا يفارق عيونهم حسرة على فلسطين .

لا أحد ينكر وقفة الجزائروالشعب الجزائري الشقيق مع شعبنا الفلسطيني في كل المحطات النضالية عامة وفي مواجهة الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة خاصة ، وما يقدمونه من دعم لم ينقطع يوما على كل المستويات الرسمية و الشعبية .

إن هذا النكرة الذي قام بهذه الفعلة البشعة لا يمثل إلا نفسه المريضة فقط لا غير ، ولابد من إيقاع العقاب المناسب عليه حتى يفهم تماما أن القضية الفلسطينية هي قضية جزائرية بإمتياز ، وأن شعب الجزائر لن يتخلى عن فلسطين وشعبها مهما حاول البعض الإساءة للعلاقة الأخوية العميقة بين الشعبين الفلسطيني والجزائري ، وأن العلم الجزائري نعشقه تماما كعلم فلسطين ، وهنا نسجل القول والموقف العظيم للراحل الكبير الرئيس الجزائري هواري أبو مدين القائل "أنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " الذي بات يمثل المنطلق الوحيد لكل الجزائريين في التعامل مع فلسطين .

بمناسبة حلول الذكرى الثانية والستين لإنطلاقة الثورة الجزائرية الأعظم في التاريخ نتقدم بأجمل التهاني وأحر التبريكات لأشقائنا في جزائر ثورة المليون ونصف شهيد ، وندعو الله أن يحفظ الجزائر أرضا وشعبا ، وتبقى خير عون وسند لفلسطين وأهلها

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط