مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتهى "بنكيران"!

انتهى "بنكيران"!

تاريخ النشر: 2017-03-22 | 04:30

لم ينتظر المغاربة سوى يوم واحد بعد عودة الملك محمد السادس من جولته الأفريقية، حتى جاء القرار الحاسم بوضع حد لأزمة تشكيل الحكومة، التى دخلت شهرها السادس دون أى بوادر انفراج، من خلال إعفاء رئيس الحكومة السابق عبدالإله بنكيران من مهمة تشكيل أغلبية حكومية، وتكليف شخصية سياسية من نفس حزبه.

ويأتى اجتهاد المؤسسة الملكية فى اختيار حل تكليف شخصية أخرى من نفس الحزب المتصدر للانتخابات، فى ظل غياب نص دستورى صريح يطرح بدائل فى حال فشل رئيس الحكومة المعين فى تشكيل أغلبيته. وهو اختيار صائب يندرج ضمن صلاحيات الملك التى يخولها له الدستور فى فصله الـ42، مع الحفاظ على روح الفصل 47 الذى ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، والحرص على استمرارية مؤسسات الدولة التى تعطلت منذ أكثر من 5 أشهر.

ولا تزال، إلى حدود كتابة هذا المقال، شخصية رئيس الحكومة المقبلة غير معروفة، لكن أياً كانت فالآمال معقودة على أن تكون هذه الشخصية أكثر مرونة فى المشاورات، خاصة أن ألف باء مفاوضات يعنى الحفاظ على خط العودة، وترك مساحة للمراوغة، مع إبداء الكثير من المرونة وليس العناد، الفخ الذى وقع فيه بنكيران وكلفه المنصب، بعدما اعتقد أن أصوات 6 ملايين ناخب ممن منحوا حزبه أصواتهم قادرة على أن تحصن مسار مشاوراته وتغفر أخطاءه وزلاته العديدة والمتكررة.

والحقيقة أن المتأمل فى مسار التجربة السياسية للمغرب منذ الاستقلال، بما شهدته من نضالات وتضحيات حقيقية من أجل إرساء أسس الديمقراطية، ينتابه شعور بالأسف على ما وصلت إليه الأوضاع اليوم، بعدما أصبح الساسة يتراشقون بالتصريحات فى غياب حوار جدى، وبعد أن طغت الشخصنة على الموضوعية وعلى المصلحة العامة، مما أهدر الكثير من الزمن السياسى وسيقلص مستقبلاً من الرغبة فى الانخراط الحقيقى فى الممارسة السياسية وفى مسار بناء الوطن، بعد أن وصل المواطن إلى حالة من الكفر بالسياسة والسياسيين.

وما يعكس حالة الكفر هذه هو طريقة تعامل الرأى العام المغربى مع هذا التعثر الحكومى، والتى اتجهت فى المجمل إلى التساؤل عن جدوى الانتخابات إذا كانت نتائجها ستفرز أزمات بين الأحزاب بدل أن تحل مشكلات الشعب. والتساؤل أيضاً عن الجدوى من تشكيل حكومة تتطاحن من أجل المناصب، وأنها ستكون مثل سابقاتها ولن يجنى منها المواطن سوى الإحباط.

وما عاشه المغرب، خلال الخمسة أشهر الماضية، من تجاذبات فى مشاورات تشكيل الحكومة بسبب رفض بنكيران إشراك حزب الاتحاد الاشتراكى فى حكومته، مقابل إصرار باقى الأحزاب المعنية بالمشاورات، وعلى رأسها حزب الأحرار، إشراك الاتحاد الاشتراكى فى الحكومة المقبلة، عكس بشكل أساسى العقلية السياسية المتشابهة التى تتحكم فى المشهد، حيث يريد كل فريق فرض رأيه على الآخر، وكأننا داخل حلبة صراع.

أخطأ عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة المكلف، الظن وهو يدير مشاوراته الحكومية، عندما اعتقد أن نتائج الصندوق التى منحته الصدارة فى انتخابات 7 أكتوبر، قادرة على أن تسخّر له باقى الأحزاب، التى بنى حملته الانتخابية على انتقادها، وأن تجعلهم يعلنون موافقتهم على المشاركة فى حكومة بنكيران الثالثة دون قيد أو شرط، احتراماً لإرادة الأقلية الناخبة التى اختارت المشاركة، متناسياً أن للسياسة حساباتها التى لا تحسمها دائماً نتائج صندوق يتميز بتعقيداته فى النظام الانتخابى المغربى.

وأتقن عزيز أخنوش، رئيس حزب الأحرار، اللعبة عندما قاد مشاوراته مع بنكيران من موقع قوة، عندما اختار التحالف مع ثلاثة أحزاب أخرى، قررت إما المشاركة مجتمعة فى الحكومة أو عدم المشاركة، كتعبير عن الرغبة فى بناء تحالف حكومى قوى ومتماسك، لكن البعض رأى فى هذه الرغبة محاولة للالتفاف على إرادة الناخبين، والرغبة فى تحقيق ما لم يتم عن طريق صناديق الاقتراع بواسطة التحالفات.

وأيا كانت النوايا، فجميع الأطراف خرجت خاسرة من هذه المحطة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط