مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتهى الجدال الآن

انتهى الجدال الآن

تاريخ النشر: 2022-06-17 | 12:04

منجد صالح
منجد صالح

في بداية الانتفاضة الثانية كنت أسافر يوميّا بسيارتي من بلدتي في منطقة نابلس إلى مدينة رام الله حيث أداوم في وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

كانت رحلة يوميّة صعبة صباحا مساءا محفوفة بالمخاطر والعقبات بسبب انتشار الحواجز الاسرائيلية على طول الطريق ذهابا ايابا.

جنود اسرائيليّون مصروعون همّهم الوحيد الاثقال على الفلسطيني وجعل حياته صعبة ان لم تكن مستحيلة.

كان الاحتلال يوزّع نزقه وغطرسته وأسباب المعاناة على محافظات الوطن بالتساوي وأحيانا بتفاوت وتدرّج وفروقات، بمعنى انه يقفل المحافظات كلّها ويمنع التنقّل داخلها وبينها أو يقفل محافظة ويُبقي أخرى غير مقفلة، وهكذا.

وهذا ما حصل معي ذات يوم صباحا وأنا ذاهب من منطقة نابلس المقفلة المحاصرة إلى منطقة رام الله المفتوحة.

وصلت بسيّارتي إلى حاجز زعترة، وهو من الحواجز الكبيرة الصعبة، يضاهيه في الصعوبة والنكد حاجز عصيون جبوب بيت لحم، وحاجز عنّاب على طريق طولكرم.

التقيت على حاجز زعترة بزميل دعوته للركوب معي لايصاله إلى رام الله.

انطلقنا من حاجز زعترة جنوبا انحدارا في الطريق. في مدخل بلدة "يتما" اصطدمنا بجيب عسكري احتلالي يرابط هناك ويسدّ الطريق. أوقفت سيّارتي ونزلت أنا وزميلي حسب تعليمات الجنود. قفز من الجيب جندي قصير القامة اصطدم رشّاشه الطويل بالارض حين قفزته، وصرخ علينا بمزيج من العربية المكسّرة واللغة الانجليزية، حيث أننا لا نتقن اللغة العبرية. وقال لنا:  "ساغور" أي مسكّر أي مغلق أي ممنوع الحركة.

جادلته وقلت له نذهب إلى رام الله وهي مفتوحة، فجادلني وأصرّ على التسكير والاقفال وعدم السماح لنا بمواصلة طريقنا ولكن العودة من حيث أتينا.

ركبنا في السيّارة وعدنا إلى حاجز زعترة. توقفنا هناك ننتظر لنصف ساعة. خلال ذلك ظهرت زميلة تريد الذهاب إلى رام الله فدعوتها لمرافقتنا نظرا لعدم وجود سيارات عموميّة.

انطلقنا للمرّة الثانية بيمن الله ورعايته من حاجز زعترة جنوبا انحدارا في الطريق. كان الجيب العسكري قد غادر مدخل قرية يتما، فاستبشرنا خيرا وقلنا يا فرج الله، لقد "هانت" الامور!!!!.

استمرّيت في قيادة سيّارتي واصبح مدخل بلدة يتما وراءنا، لكن ما أن وصلنا مدخل بلدة قبلان التالي إلا ونفس الجيب العسكري يسدّ المكان. توقّفت وقفز نفس الجندي القصير من الجيب العسكري وصرخ: " ما هذا الآن انتم ثلاثة. مقفل مقفل، ارجع ارجع.

جادلته بانّه يتوجّب علينا الوصول إلى مقر عملنا في رام الله ومحافظة رام الله ليس عليها اغلاق.

أصرّ الجندي القصير صاحب الرشاش الطويل على عدم السماح لنا بمواصلة طريقنا صوب رام الله بل العودة من حيث أتينا صوب نابلس.

عُدت ووصلنا حاجز زعترة مجدّدا. توقفنا هناك لمدة نصف ساعة لعلّ وعسى.

خلال ذلك وصل إلى الحاجز زميل ثالث ركب معنا في السيارة على أمل الوصول إلى رام الله.

انطلقنا جنوبا انحدارا من أمام مفرق يتما الخالي ووصلنا مفرق قبلان وكان خاليا فقد غادر الجيب الاحتلالي واختفى الجنود.

استبشرنا مزيدا من الخير والامل بالوصول إلى رام الله ولو متأخّرا.

استأنفت القيادة جنوبا وتعدّينا مفرق بلدة الساوية، والمدرسة المشتركة لبلدتي الساوية واللبن.

كانت الطريق تبدو خالية من الدبابير والضباع، يا فرج الله.

لكن ما أن وصلنا مدخل بلدة اللبن الشرقية إلا ولمحت نفس الجيب العسكري واقفا على جانب الطريق تحت ظلال شجرة باسقة.

ما أن رأوني وقد اصبحوا يعرفون سيّارتي حتى قفز الجندي القصير من مؤخرة الجيب العسكري برشّاشه الطويل، صوّبه نحوي مباشرة دون أن يقول شيئا. توقّفت وقلت في نفسي: "الآن فعلا انتهى الجدال".

أدرت سيّارتي نحو الخلف ورجعت إلى حاجز زعترة أين نزل الزملاء وعُدت إلى بيتي.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط