مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتهت لعبة الاتاري

انتهت لعبة الاتاري

تاريخ النشر: 2024-10-27 | 14:21

ذكرت مرات عدة هنا، أن الرهان على جمهورية الملالي الفارسية في مواجهة دولة إسرائيل فوق النازية والغرب الامبريالي ضرب من الوهم والخيال، وإطعام الذات وشعوب الامة العربية جوز فارغ، والسباحة في أنواء وتيارات النظام الفارسي المعادي لكل من هو عربي، ولا يقبل القسمة على مطلق عربي، حتى لو كان شريكا له في التآمر على مصالح العرب. وحذرت اسوة بتيار واسع من أصحاب الرأي، الذين اشاركهم وجهة النظر ذاتها، ودعوت للتمييز بين الشعب الإيراني صاحب الحضارة والتاريخ والجار والشريك في صناعة الحضارة العربية الإسلامية، وبين الأنظمة الإيرانية الممتدة من حكم آل بهلوي، التي حكمت إيران منذ 1925، العام الذي احتلت فيه دولة الاحواز العربية الى 1979 مع صعود نظام الملالي في ذات العام، وحتى اللحظة السياسية الراهنة. لأن تلك الأنظمة رغم الاختلاف في مركباتها السياسية وخلفياتها العقائدية والتمايز بين أنظمتها وهياكلها التنفيذية والتشريعية والقضائية، الا انها مسكونة بالعداء للقومية العربية والأنظمة العربية بكل تلاوينها، وهي سابقة على قيام دولة اسبارطة الإسرائيلية اللقيطة في احتلال أرض ونفط العرب.
وتأكد لكل بصير وانسان عربي واع، أن شعارات نظام الملالي عن "تحرير فلسطين" و"المقاومة" و"فيلق القدس" و"وحدة الساحات" وحتى عن "حماية الشيعة العرب، والدفاع عن مصالحهم"، ليست سوى أكاذيب وتضليل للأشقاء العرب بهدف تمزيقهم، والسيطرة على دولهم وثرواتهم بالتعاون وتقاسم النفوذ مع القوى الإقليمية وخاصة دولة إسرائيل وسادتها في واشنطن. ولا اضيف جديدا لدورها التآمري على العراق الشقيق، وعلى سوريا ولبنان واليمن واولا وقبل كل شيء على فلسطين من خلال أدواتها، التي ارتضت مقابل بعض فتات الدعم المالي والسلاح محدود الفعالية بيع نفسها في سوق النخاسة الفارسي، وقدمت رؤوس قادة تلك القوى على مذبح حماية مصالحها الحيوية في الإقليم.
لما تقدم عميق الصلة بما كشفته لعبة الاتاري فجر أمس السبت 26 تشرين اول / أكتوبر الحالي، وطبيعة الرد الإسرائيلي الشكلي، والذي هو بمثابة تبادل الأدوار للتلاعب بمصير الاشقاء العرب الغارقين بمتاهة اوهامهم وفرضياتهم العبثية تحت يافطة غوغائية كاذبة عنوانها "محور المقاومة"، وبرعاية وهندسة أميركية للسيناريوهات التي لجأ لها كلا الطرفين الإيراني والإسرائيلي. وحسب المصادر الإعلامية ومنها "اكسيوس" الأميركية، أكدت وفق معلوماتها، ان إسرائيل أبلغت إيران مسبقا بضربتها الجوية، والاهداف التي تستهدفها، وبالمقابل كان نظام الملالي عشية قصف إسرائيل في 13 نيسان / ابريل  و2 تشرين اول / أكتوبر الماضيين ابلغ واشنطن وتل ابيب بالضربة الإيرانية وأماكن تنفيذها، وطبيعة الصواريخ المستخدمة، والمفرغة من المتفجرات والرؤوس التي تحملها، وأكدت في المرتين آنفتي الذكر، بأن المسرحيتين الايرانيتين مكشوفة وعبثية، ونفس الامر ينطبق على الرد الإسرائيلي، فهو ليس اكثر من لعبة اتاري بين الشريكين الفارسي والإسرائيلي، ولا تعدو أبعد من لعبة متفق عليها، وفيها نوع من ذر الرماد في عيون الشعب الإيراني وحلفائه الاغبياء من الفلسطينيين والعرب، وأيضا للتحايل على المجتمع الإسرائيلي.
ولكن لعبة نتنياهو لم تنطل على المعارضة الإسرائيلية، وعلق رئيس المعارضة يائير لبيد مستخفا بالرد، وقال كان هناك فرصة لتوجيه الطائرات الإسرائيلية لقصف أهداف استراتيجية مثل النفط والمفاعلات النووية وغيرها من الأهداف، كما هناك استياء كبير في أوساط المجتمع الإسرائيلي من طريقة وحجم الرد الإسرائيلي الباهت والضعيف. الا ان السيد الأميركي صاحب القول الفصل في معادلة التحالف بين أدواته، نظم سيناريوهات تبادل الأدوار، وحتى على ما يبدو انه منح إيران الفارسية ضوء اخضر للرد المحدود على إسرائيل لاحقا.
ولعل افتضاح لعبة الاتاري الإيرانية الإسرائيلية على الملأ، كشفت بشكل جلي لقادة فصائل العمل الفلسطيني والعربي من هي جمهورية الملالي، وخاصة أولئك القوميين والديمقراطيين، الذين باعوا مبادئهم ومرتكزاتهم الفكرية الأيديولوجية مع ولوجهم لبوابات أول قنصلية أو سفارة إيرانية، ولا أقول مع وصولهم لأرض مطار طهران الدولي، وباسوا الايدي وتربعوا تحت اقدام المرشد الفارسي علي خامئني، وهل استفاقوا من خيباتهم، ودفعتهم للوقوف امام تجربتهم المرة الماضية، والتوقف عند حالة التيه والاغتراب عن الواقع، والعودة لرشدهم؟ واما حركتي حماس والجهاد، أجزم انهم وقعوا في شر رهانهم ومبايعتهم لنظام الملالي المتآمر على كل انسان عربي مقاوم أي كانت خلفيته وعقائده، مسلما كان أم وطنيا او قوميا.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط