مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إنتهاكات خطرة في الاقصى

المخطط الاستعماري الاسرائيلي يتدحرج في خط بياني تصاعدي في قضم وإلتهام كل مركبات ومناحي ومصالح وحقوق الشعب الفلسطيني وفي وضح النهار، وعلى مرآى ومسمع العالم اجمع، وبقبول مبدئي من المؤثرين في صناعة القرار الاممي، مقابل ردود فعل باردة او ضعيفة في احسن الاحوال.

وإذا سلط المرء الضوء على جانب محدد،هي الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة في المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فإنه يلحظ ان حكومة الائتلاف اليميني المتطرف تتابع الحفريات مجددا وعلى اعماق مختلفة تحته، وتقوم بحرمان ومنع المرابطين والمرابطات من الدخول للمسجد الاقصى. كما انها المرة الاولى، التي تتدخل فيها بشكل مباشر بشؤون صيانة وترميم قبة الصخرة، وتعتقل مهندس واربعم عمال. وتبلغ القائمين على الحرم الشريف بشكل رسمي عدم القيام بأي عمل داخل نطاقه دون الحصول على إذن من السلطات المعنية بذلك. ومضى الحدث وكأنه لم يحدث او كأنه حدث عادي لا يستحق الذكر او التوقف، باستثناء بيان اصدرته وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية. وجاءت الخطوة الاسرائيلية نهاية الاسبوع الماضي غير منفصلة عن السلسلة الطويلة من الاجراءات وجرائم التهويد والمصادرة، التي تنفذها اسرائيل الاستعمارية في القدس خصوصا بعد طرح دولتي فلسطين والاردن الشقيق مشروع إقتراح سيطرح على الدورة القادمة لليونيسكو، بالزام إسرائيل التعامل مع المسجد ذات المكانة الدينية بالغة الاهمية، تصل حد القداسة للمسلمين جميعا، وفق المعايير، التي كانت قبل حرب العام 1967. وهو ما أثار حفيظة حكومة اليمين المتطرف، واعلنت رفضها لطرح اي صيغة من هذا القبيل. وجددت تمسكها بضم القدس كلها.

وعلى اهمية البيان المذكور، فإنه لا يعكس ردة الفعل الوطنية والقومية والاممية المطلوبة. لان المفترض ان تبادر جهات الاختصاص السياسية والدينية والثقافية والاعلامية والقانونية ووفق الرؤية الوطنية العامة للتحرك ضد الانتهاك الاسرائيلي المرفوض جملة وتفصيلا، والذي يتنافى مع مواثيق وقوانين الامم المتحدة، ويتعارض مع الاتفاق الاردني الاسرائيلي، ومع ما اعلنتة حكومة نتنياهو نفسها عنه عشية هبة إكتوبر 2015 الشعبية، حيث تراجعت عن فكرة التقسيم الزماني والمكاني، ودعت قطعان مستعمريها لوقف الاقتحامات المتكررة للمسجد، مع انها لم تلتزم لا من قريب او بعيد باي صيغة إتفاق، لانها نظمت عبر مؤسساتها الاستعمارية وقطعان مستعمريها مباشرة الاقتحامات، رغم انها وافقت على وضع الكاميرات، التي جرى التحفظ عليها من قبل القيادة الفلسطينية، لانها تخدم الاجهزة الامنية الاسرائيليية أكثر من اي فريق وطني او قومي. اضف إلى انها لا تغير من المعادلة شيئا، لان وسائل الاعلام وكاميراتها موجودة دائما، ولان كاميرات إسرائيل منتشرة كالفطر في المنطقة، وهناك الاقمار الصناعية، التي تؤمن رؤية كل ما يجري على مدار الساعة. والاهم لان ليس هذا العلاج، لان العلاج يكمن في معالجة جذر المسألة، وتصفية الاحتلال الاسرائيلي.

إنطلاقا مما تقدم، يفترض في جهات الاختصاص السياسية والدينية والثقافية والقانونية وضع رؤية ناظمة لعمل الهيئات الوطنية الرسمية والشعبية لمواجهة منظمة ومنهجية لاجراءات إسرائيل الاستعمارية، ووضع حد لها. كما ويفترض تصعيد الكفاح الشعبي مجددا، وربطه بالخطة العامة، وعدم التوقف عن تصعيد المواجهة مع حكومة نتنياهو، ورفع منسوب الصوت الاعلامي لفضح وتعرية إسرائيل على تدخلها الفظ والوقح، ودعوة الاشقاء العرب المعنيين بالامر (الاردن والمغرب ومصر والسعودية) باتخاذ ما يلزم، ووقف كل اشكال "التعاون الاقليمي" مع المستعمرين الصهاينة حتى يتم حل المسألة الفلسطينية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط