مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتهاكات اسرائيل تتراكم

منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية المسماة بالجرف الصامد والانتهاكات ضد القانون الدولي الانساني لم تتوقف بدءا من قصف المباني السكنية والمساجد والمستشفيات ومقرات منظمات دولية وإنسانية مثل مقر الهلال الاحمر الفلسطيني في غزة ومدرسة الاونروا التي ادت الى ادانة واسعة لهذا العمل غير المسؤول من قبل دول عرفت بموقفها الملتزم بمساندة اسرائيل .

اضافة الى ذلك فان الاستهداف الواسع للأحياء السكنية نتج عنه ان كان معظم الضحايا من المدنيين وهذه الملاحظة التي سجلها المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان اضافة شهادات فردية من اطباء اجانب وعاملين ضمن منظمات دولية و انسانية ،نفس الامر حدث في الضفة اذ زادت وتيرة الاعتقال العشوائي خلال الفترة الاخيرة خاصة مع انتفاضة القدس في ايام رمضان الاخيرة .

والسؤال المطروح هنا لماذا استمرت اسرائيل في تصعيدها وانتهاكاتها ضد غزة ؟ على الارجح هذا يعود الى عدة اسباب اهمها البيئة العربية المنقسمة على نفسها بسبب الموقف من الاخوان ، فيبدو ان هناك دول بدأت تتبنى نظرية ان الاخوان المسلمين اشد خطورة من الاحتلال الاسرائيلي الامر الذي انعكس على مواقفها السياسية وخطابها اتجاه ما يحدث في غزة ، اذ اكتفت بالتنديد باستهداف المدنيين دون ان تنتقد العملية نفسها وهدفها المتمثل بالقضاء على المقاومة ، هذا ما منح اسرائيل مساحة للتصرف وفق اهوائها فلا عواقب لعدوانها على المستوى العربي ولا انتهاكاتها حتى من الدول التي ادانت العدوان لأنه لدى القادة الاسرائيلين ادراك راسخ بان معارضة هذه الدول لن تتجاوز العبارات البلاغية ، ايضا الموقف الاولي الذي اعتمدته السلطة الذي تميز بالارتباك والتردد اعطى انطباعا بان المصالحة لا تتجاوز اثارها حكومة الوفاق الوطني في حين ان الانقسام عميق في ما يتعلق بأساليب التعامل مع الاحتلال الاسرائيلي ومن ثم لم تكن تتوقع ان تلجأ السلطة لاحقا لإدانة اعمال اسرائيل او القيام بأي اجراءات معادية لها ، وعلى المستوى الداخلي فان ارتفاع شعبية نتياهو بعد اعلانه عن بدء العملية البرية و ضغوط العسكريين واليمينين المتطرفين ساهما في زيادة التصعيد والتركيز على الجانب الامني وإهمال الجانبين السياسي والعواقب القانونية لهذه العملية ، فإسرائيل لا تبدو مبالية وهي تمضي قدما في عمليتها رغم الخسائر المالية والبشرية والضغوط الامريكية لإيقاف اطلاق النار ولا صورتها المشوهة في الرأي العام العالم بسبب ما ترتكبه من جرائم و اعتداءات .

وقد قامت اسرائيل مؤخرا باستدعاء 16 الف من جنود الاحتياط وأعلن قادتها عن نية تعميق اجتياحها البري حتى القضاء على الانفاق نهائيا ، كما بدأت وسائل الاعلام الاسرائيلية تستعرض عدة سيناريوهات لخروج اسرائيل من هذه العملية العسكرية التي تحولت الى حرب استنزاف _حسب محللين اسرائيلين _من الصعب الحديث فيها عن حسم عسكري من اي نوع ، من اهم هذه السيناريوهات هو لجوء اسرائيل الى مجلس الامن لاستصدار قرار يضع المقاومة امام الامر الواقع ويسحب شرعيتها بشكل نهائي لنزع سلاحها في حالة مشابهة للقرار 1701 الذي انهى حرب لبنان عام 2006 ، يعد هذا السيناريو اسوا من قرار احتلال غزة بالكامل لان خرق الفصائل الفلسطينية للقرار لن يضعهم في مواجهة اسرائيل فقط بل في مواجهة مجلس الامن والولايات المتحدة الحليف الاصيل لإسرائيل ، اضافة الى انه سيقضي نهائيا على الشكل العسكري للمقاومة ، وعلى الارجح سيتم اعتبار التنظيمات والفصائل التي تلجأ لذلك تنظيمات ارهابية .

وفي حال اصطدم مشروع القرار بعقبات جدية تحول دور اقراره من مجلس الامن ، ستلجأ اسرائيل الى خيار ثاني هو صياغة مشروع قانون دولي بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها من دول المجلس الصديقة بهدف صنع حلف ضد المقاومة ، بحيث لا تبقى اسرائيل لوحدها في اي مواجهة بل ستجر دولا اخرى لتقاسم تكلفة الحروب القادمة التي تدرك اسرائيل انها ستصبح اشد ايلاما في حال فشلها في اهدافها الحالية ، اضافة الى ان هذا التحالف سيوفر لها دعم سياسي غير مشروط في مواجهة فصائل المقاومة كلها .

كل ما سبق يعتبر انباء سيئة للفلسطينيين _ في حال تحقق هذه السيناريوهات _لكن في المقابل هناك محاولات في الجانب الفلسطيني لتحميل اسرائيل مسؤولية عدوانها الوحشي في غزة ، خصوصا ان السلطة وفتح تغيرت مواقفها الى الاتجاه المخالف على وقع انتهاكات اسرائيل المستمرة منذ بدء العدوان وأصبحنا نسمع من قياديها اراء مشابهة لما تقوله قيادات حماس ، كما ان كتائب فتح تشارك في المقاومة في غزة جنبا الى جنب الفصائل الاخرى ، كما ان السلطة تنوي الانضمام لميثاق روما تمهيدا للانضمام لمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، ومن جانب اخر ارتفعت اصوات حقوقيين ومسؤولين في منظمات دولية بأن اسرائيل ترتكب جرائم حرب وتنتهك الاتفاقيات الدولية .

وأفضل ما يمكن فعله في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية هو رصد جهود لتوثيق جرائم وانتهاكات اسرائيل و اللجوء الى المؤسسات المعنية لمحاكمة اسرائيل وقادتها في اي وقت خصوصا ان الجرائم ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم ،وابسط مثال ناجح على ذلك هو ادانة عاموس يارون في مذابح صبرا وشاتيلا وإسرائيل بالإبادة الجماعية من قبل محكمة كوالامبور لجرائم الحرب .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط