مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتهاء تسييس قضية خاشقجي

انتهاء تسييس قضية خاشقجي

تاريخ النشر: 2018-11-17 | 08:32

لنحو 47 يوماً تعرضت خلالها السعودية لهجمة غير مسبوقة؛ حملة إعلامية شرسة، كثر فيها الغث، وغاب عنها السمين، إثر مقتل جمال خاشقجي في قنصليتها في إسطنبول. دول تتآمر، وسياسيون يستعرضون، وأحزاب تصحو بعد نوم عميق، ومفاهيم تُخترع. ناورت تركيا طويلاً، وضللت كثيراً، وسربت مئات القصص والروايات والخدع، وزايدت كما لم يزايد أحد، وبدلاً من التعاون من أجل إظهار الحقيقة، اختارت أنقرة أن يكون الإعلام هو الملجأ والملعب، وليس الأجهزة العدلية، وطوال هذه الفترة ظلت السعودية تتعامل وفق الحقائق لا التكهنات، ردود فعل محسوبة، هدوء يحسب الصغائر قبل الكبائر، ومنطق قوي لا يتغير: التحقيقات هي الحكم. ثم ظهرت الحقيقة ولو بعد حين، ليس فقط لأن السعودية تحاكم المتهمين بالقضية، وليس لأن نيابتها العامة تطالب بعقوبة القتل لخمسة متهمين، وإنما لأنها بكل بساطة انحازت لمواطن قُتل، ولأسرة فُجعت، وقامت بدورها كدولة في تطبيق العدالة، وقبل ذلك كله أثبتت أنها كانت محقة منذ البداية بتأكيدها على عدم تسييس القضية، وأن تحويل القضية من جنائية لسياسية أمر جانبه الصواب لكل من راهن على ذلك.
يمكن القول إن السعودية كسبت معركة الرأي العام بشفافيتها في إعلان تفاصيل التحقيقات حتى مع بشاعتها، وهو أمر نادر أن تفعله الدول عندما يخطئ أفرادها، ومرد ذلك ثلاثة أسباب رئيسية؛ أولها أن المملكة أكدت منذ اليوم الأول أنه ليس لديها ما تخفيه، مع أهمية عدم استباق نتائج التحقيقات، والثاني أنه لا أحد فوق القانون والكل سواسية، وثبت ذلك بظهور نتائج التحقيقات والإجراءات التي اتخذت حتى الآن، والثالث أنه رغم مرارة الحادثة، فإن الأخطاء تحدث ويبقى دور الدولة ضمان عدم تكرارها، فأي دولة في العالم يمكن لأفرادها وموظفيها البالغ عددهم مئات الآلاف أن يرتكبوا أخطاء أو حتى حماقات! وللتذكير فقط فإن قضية مقتل خاشقجي استغرقت 47 يوماً حتى كشفت السعودية أدق تفاصيلها وقدمت المتهمين بها للعدالة، وفي المقابل فإن قضية مثل اغتيال السفير الروسي في تركيا من قبل ضابط تركي استغرقت 698 يوماً للانتهاء من تحقيقاتها، المقارنة هنا كافية لمعرفة كيف تعاملت الرياض بجدية وشفافية، ولم تقتل الحقيقة أو تشوهها أو تجملها.

ما كشفت عنه التحقيقات السعودية بإحالة 11 متهماً للقضاء والخطوات التي تم اتخاذها، تعكس الحرص على المحاسبة وعقاب كافة المتورطين والالتزام الكامل بتحقيق العدالة التامة وتبيان الحقائق بكل نزاهة وشفافية، كما أن الخطوات هذه قطعت محاولات تسييس القضية وتحريفها عن مسارها، والتي استماتت للأسف دول عليها، وعليه فإن القضية أصبح لها مسار وحيد هو المسار القانوني وهو في يد القضاء السعودي وحده، وأي محاولات قادمة يمكن اعتبارها تصعيداً غير مقبول ومحاولة مستفزة لإثارة قضية لا وجود لها، وإذا ما اعتبرنا عدم إمكانية السيطرة على الإعلام عندما يتناول قضية ما، حتى ولو كان التناول خيالياً أو خالياً من الموضوعية والمهنية، فإن من الضروري التزام مواقف الدول القادمة الحيطة والحذر، وأن مواصلة تصعيدها بعد كل ما أعلنت عنه الرياض، ليس إلا محاولات سيكون لها تأثيراتها السلبية الكبرى على العلاقة مع المملكة، فاستمرار استغلال القضية بشكل بشع وانتهازي والمتاجرة بدم الراحل جمال خاشقجي، لن يكون من السهل ترميم جداره الذي سينهد، وتلك الدول المصرة على التحريض ضد السعودية في قضية وضحت معالمها، وبانت خفاياها، يمكن النظر لها بأنها تجاهر بالعداء غير المقبول على سيادة المملكة واستقرارها، وليت دولة مثل تركيا بدلاً من التصعيد الإعلامي والتحريض المكشوف، ترد على ثلاث مذكرات أرسلت لها من الجانب السعودي للحصول على مزيد من الأدلة والمعلومات التي من شأنها الإجابة عن الكثير من الأمور التي لا تزال غامضة. ليتها تفعل ذلك وتساعد في التحقيقات لا أن تعوقها.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط