مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتهاء "المكذبة الإيرانية"..ولم يحضر "الخامنئي المنتظر"!

انتهاء "المكذبة الإيرانية"..ولم يحضر "الخامنئي المنتظر"!

تاريخ النشر: 2024-04-14 | 06:22

كتب حسن عصفور/ المفاجأة أن المفاجأة الفارسية لم تحدث، وفقا لرغبات غالبية شعبية عربية وتحررية، بأن يكون الهجوم الإيراني قادرا على تصويب مسار المشهد الإقليمي، بما يحد من "غطرسة" دولة الفاشية اليهودية، ما يساعد في الضغط عليها لوقف حربها العدوانية على قطاع غزة بعد مرور 190 يوما، خاصة وأنها تزعم الادعاء بدورها في دعم وتعزيز ما يسمى "محور المقاومة"، حيث حماس والجهاد طرفين في معركة المواجهة الغزية.

موضوعيا، بعيدا عن "العاطفة المكبوتة" بحثا عن كسر أنف دولة العدو، فإن العملية الإيرانية لم تخرج أبدا عن السيناريو الذي رسمه البيت الأبيض، كمخرج عله يساعد على حفظ ماء وجه بلاد فارس دون أن يخدش دولة الكيان العدو، ويبدو أن المخرج تلاعب قليل بما تم الاتفاق عليه، بحيث أفقد الفرس بعضا مما طالبوه بإحداث بعض "الخسائر" كي يتم الادعاء بأن العملية حققت ما خططت له، وستكون كافية للردع المستقبلي، والاستمرار في قيادة "محور الوهم المقاوم"، كضرورة في ترتيبات المشهد القادم.

أمريكا هي من خرج المنتصر الأول بشكل مباشر، من انتهاء "المكذبة الهجومية الإيرانية"، كونها أكدت قدرتها على التحكم بقواعد العمل المشترك بين بلاد فارس ودولة الكيان، خاصة بعدما أعلن البيت الأبيض بلغة واضحة قاطعة، ممنوع على إسرائيل القيام بأي عملية انتقامية راهنا في داخل إيران، ردا على ما حدث، والاكتفاء بالقول إنها انتصرت بإسقاط 99% من المسيرات والصواريخ، ولم يتم قتل أي إسرائيلي جراء تلك العملية.

وفقا لكل ما سبق من تقديرات سياسية ومعرفية، لم يكن هناك جديد أو مفاجئة في نهاية تلك العملية الإيرانية التي هندسها البيت الأبيض بحرفية نادرة، لم يتوقعها الكثيرون، حتى "الأخطاء الجانبية" لم تحدث، وتلك مفارقة غريبة، كان لها أن تسحب الحرب لجهة أخرى لو حدثت، ولكن "القدر السياسي" كان مع أمريكا وليس مع الشعوب التي انتظرت طويلا ما اعتقدت أنه "ثأر الضرورة".

قدرة أمريكا على لجم دولة الكيان ورئيس حكومتها الفاشي نتنياهو، تأكدت بصورة قاطعة في مسار الهجوم الإيراني الطريف، ما يوضح أن "التمرد الإسرائيلي" يسمح به فيما يتعلق بهوامش المشهد الإقليمي، وليس ما يمس قواعده الاستراتيجية، التي يشكل الخروج عنها خط أحمر مربع، في رسالة لا تحتمل الالتباس.

ومن أبرز مشاهد "النصر الأمريكي" تعريته الظهر الإيراني من موقف روسيا والصين، وجردتها من كل قوة دفع وتركتها فقط مع أدواتها الشيعية في اليمن والعراق ولبنان، وتلك رح أمريكي صاف ما كان لها تحقيقه دون الحدث الذي حدث، ما سيخدم رؤيتها القادمة في الترتيبات الإقليمية.

وتفاعلا مع "القيد المركزي" الذي فرضته أمريكا على دولة الكيان، سارع نتنياهو بإعلان الانتصار، وعمليا له كل الحق بذلك، بل يمكن له إضافة عناصر أخرى لذلك "النصر السريع"، بتعزيز مكانته السياسية التي أصابها عطب ما كان له أن يحدث دون ذلك، كما حدث له يوم 7 أكتوبر، وشق طريق محاصرة التوتر السياسي المتصاعد ضده في دولة الكيان.

فبعد "الفضيحة الإيرانية" لن يجد كثيرا من المعارضة لمخططه حول قطاع غزة، سواء استكمال إعادة الاحتلال وترسيخ وجوده في رفح استكمالا للسيطرة على المعابر الخارجية للقطاع، لقطع الطريق على أي تواصل خارج السيطرة الإسرائيلية، وبالتأكيد سيكون موقفه التفاوضي أكثر قوة بعدما انكشف ظهر حماس بطعنة فارسية شبه قاتلة، خاصة بعد مشاركتها في مهرجان مخادع قبل أيام.

نتنياهو وحكومته، سيقدم ذاته لدول المنطقة بأنه من تمكن من كسر هيبة بلاد الفرس، ومحاولتها التظاهر بقوة يمكنها تهديد دول عربية مجاورة، بشكل مباشر أو عبر أدوات، فيما وضعت حزب الله اللبناني في مواجهة مباشرة مع أهل لبنان، بأنه قاعدة فارسية وليس قوة لبنانية في ليلة 13 أبريل.

مكاسب دولة الفاشية ورئيس حكومتها نتنياهو التي قدمتها لهم دولة الفرس، تفوق كثيرا حسابات اللحظة الراهنة، فلن تقف حدودها عند جانبها العسكري، وستأخذ أبعادا سياسية إقليمية تخدم رؤيته لليوم التالي لحرب قطاع غزة، مقابل خسائر لها طابع استراتيجي للقضية الوطنية الفلسطينية، رغم أن الممثل الرسمي ليس طرفا، لكن واقع المشهد ينطلق من جنوب فلسطين لتقرير الجديد السياسي.

وقطعا لخسارة استراتيجية متوقعة فلسطينيا، لا بد من "انتفاضة وطنية" تقودها  حركة فتح بصفتها عامود خيمة الثورة، ودونها ستدخل فلسطين نفقا ظلاميا طويلا لصالح وصاية غير وطنية تدق الباب وتنتظر إشارة العبور من الولايات المتحدة "الراعي الرسمي" للتصفية الكيانية الوطنية.

ملاحظة: استمرار الهجوم الإرهابي ضد بني فلسطين وممتلكاتهم بالضفة، و"المقاطعة" خارج التغطية السياسية يثير مش الغضب الوطني فقط لكنه يدفع للتفكير شو لزوم سكانها ...اذا هيك جرم ما حرك وسطكم شو اللي يمكن يحركم..يقطع وسطكم بلكن بتفرج..

تنويه خاص: يا ريت بعد ليلة غياب "الوعد الفارسي المنتظر" ما يطلع علينا بعض المستفيدين من شنطها ويقلك محور واحد مش اتنين ويا خامنئي ما هزك ريح..بلا ما تصيروا مسخرة قدام ناسكم وأهلكم..سمع هس يعني..

لمتابعة المقالات كافة ..الموقع الشخصي

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط