مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتقام أمريكي "فريد" في شحض سلام فياض!

انتقام أمريكي "فريد" في شحض سلام فياض!

تاريخ النشر: 2017-02-11 | 05:48

كتب حسن عصفور/ سريعا مارست الإدارة الأمريكية "عداوتها" لقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين لعام 2012، عندما رفضت مندوبتها  نيكي هالي طلب الأمين العام غوتيريس بتعيين د.سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، والنائب في المجلس التشريعي مبعوثا أمميا لمتابعة الملف الليبي بعد كوبلر..

والحقيقة، انه لم يخطر بالبال الانساني، أن تستخدم واشنطن حق الفيتو ضد تسمية شخص توافق عليه أعضاء مجلس الأمن، في مهمة سياسية معقدة وخطرة أيضا انسانيا، رفض لا نعتقد انه كان ضمن أي حساب مهما كانت، لشخص د.فياض، الذي له إحترام دولي كبير، بعيدا عن "نميمة فلسطينية خاصة"، حكمتها رغبات فصيلي النكبة الإنقسامية..

أول "فيتو" أمريكي في "العهد الترامبي" يكون ضد شخصية فلسطينية لها احتراما خاصا، يمثل
"إنحدارا سياسيا من طراز خاص"، وتكتمل حركة السقوط الأخلاقي للإدارة الترامبية عندما تعلن مندوبتها نيكي هالي، عدم اعجابها بالاشارة التي وردت في رسالة غوتيريس حول الدولة فلسطينية، وقالت، "إنها تشعر بخيبة أمل إزاء قراءة رسالة بعثها الأمين العام إلى مجلس الأمن تشير إلى نيته تعيين فياض لقيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا".

وأضافت المندوبة الأمريكية في بيان تم توزيعه على الصحفيين " لفترة طويلة للغاية والأمم المتحدة تنحاز بشكل غير عادل لصالح السلطة الفلسطينية على حساب حلفائنا في إسرائيل. إن واشنطن لا تعترف بالدولة الفلسطينية ولا تدعم الإشارة التي يمكن أن يمثلها هذا التعيين داخل منظمة الأمم المتحدة".

هكذا انتفضت أمريكا لتنتقم من قرار الأمم المتحدة وتمنع التعيين لكونه فلسطيني، الى جانب اعلانها بوقف انحياز الامم المتحدة الطويل الى القضية الفلسطينية..

لا يهمنا كثيرا حصل فياض على المنصب أم لا يحصل، فتلك مسألة تخصه لو أنها إنحصرت في حدود المنصب الوظيفي والمهمة التي كان سيقوم بها، دون إهمال أن أي مكان دولي يحتله فلسطيني فهو ربح مضاف للقضية الوطنية، وسيقال دوما الفلسطيني فلان..وهذا ما أدركته المندوبة الأمركية، حيث ارتبط طلب التعيين بالهوية الوطنية وليس السمات الشخصية، فكان حق النقض الأمريكي الأول في مجلس الأمن ضد "الفلسطيني"، وهنا اسمه كان سلام فياض..

وسريعا هب مندوب دولة الكيان في الأمم المتحدة، ليعزف معزوفته الرديئة فرحا بهذا النوع الجديد من استخدام حق النقض أمريكيا، وكلمات بيانه تكشف ان "الكراهية للمسمى الوطني الفلسطيني" هو فصل الكلام لطرفي الحقد السياسي، حيث قال " الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة أثبتت مرة أخرى أنها تقف بحزم إلى جانب دولة إسرائيل في الساحة الدولية وفي الأمم المتحدة على وجه الخصوص". وأضاف في بيانه، " الإدارة الجديدة تعمل من أجل المصلحة المشتركة والتحالف الخاص الذي يربط الولايات المتحدة وإسرائيل. إن عهدا جديدا يبزغ الآن في الامم المتحدة بوقوف واشنطن بحزم ودون مواربة ضد كل محاولات الاساءة الى الدولة اليهودية".

بيان مندوب الكيان الاحتلالي ومندوب حاميته أمريكا، يكشف أن المعركة المقبلة لن تقف عند ملمح واحد، ولن تأبه بالا بأي أقوال لا تقترن بفعل يكلفها ثمنا حقيقيا..

الاهانة السياسية الأمريكية في مجلس الأمن، ليس ضد الفلسطيني بذاته، بل هي إهانة للجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارها رقم 19/ 67 لعام 2012، وكل قراراتها حول فلسطين، وبالقطع هي أيضا إهانة لجامعة الدول العربية، ونظريا للرسمية الفلسطينية..

لا نعرف هل سترد الرئاسة الفلسطينية على الموقف الأمريكي الرافض للفلسطيني بصفته، بعيدا عن الشخص، أم أنها ستغض الطرف عنه، خوفا من "غضب الغضنفر"، الذي يحمل "غضبا" منذ "صفقة مجلس الأمن الأخير"..

نأمل أن تخيب الرسمية الفلسطينية الظن، وتنتفض لتدافع عن "الفلسطيني"، الذي كان ضحية الفيتو الأمريكي الأول..صمتها سيكون "عارا" لا يقل عن عار أمريكا..

ونأمل من جامعة العرب أن تقرأ الرفض الأمريكي في سياقه السياسي، كما ورد في بيان مندوبة أمريكا ومندوب الكيان المحتل، ولا تصمت عما كان من إهانة لها ولقراراتها أيضا..

سلام فياض بالتأكيد ليس بحاجة لوظيفة، لكن الرفض بذاته إهانة لفلسطين لا أكثر..

ملاحظة: أن تستقبل مخابرات أمريكا وفدا مخابراتيا فلسطينيا، في وقت ترفض فيه استقبال "مكالمة تهنئة" من الرئيس عباس..بالطبع الاهانة لا تغيب هنا..لكن لما يحدث "القبول الأمني" بالتوازي مع "الرفض السياسي"..للتفكير!

تنويه خاص: كان ملفتا للإنتباه أن يقول الرئيس عباس أنه قد يلجأ الى محكمة الجنايات الدولية لو..مش مهم لو لو..في مؤتمر صحفي في بروكسل..الوكالة الرسمية نشرت كلام الرئيس بدون "قد" تلك..طيب ليش !

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط