مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

  انتقاء رؤساء أمريكا حسب المرحلة

  انتقاء رؤساء أمريكا حسب المرحلة

تاريخ النشر: 2019-11-19 | 10:28

ازدحمت المكتبات العربية بالكثير من الكتب والدراسات والمقالات التى تناولت المواقف الأمريكية تجاه الصراع العربى الاسرئيلي , وامتلأت الفضائيات بالتحليل والتوصيف, وجميعها اتفقت على أن السياسة الامريكية ثابتة تجاه الصراع , وتتمثل فى الحفاظ على أمن اسرائيل وتفوقها العسكرى فى المنطقة , وخلق الصراعات وفى نفس الوقت العمل على ادارتها , وتتغير السياسة الامريكية فقط بالوسائل والأساليب حسب ما تقتضيه المرحلة واحتياجاتها, ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية . إذاَ ما الذى ستضيفه هذه المقالة؟ وماهو الجديد؟ ولكى لا نطيل وفى هذه العجالة سنسلط الضوء على بعض المراحل التى شهدت العلاقة بين الفلسطينيين والإدارات الأمريكية اتصالاَ مباشراَ وعلى أعلى المستويات, ولنبدأ فترة الرئيس "كلنتون" , فمنذ اعلان اتفاق اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة اسرائيل, وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباَ كبيراَ فى جميع المحافل الدولية وكانت ادارة كلنتون قد استحوذت على ادارة العملية وقدمت المساعدات الآمنية والمالية للسلطة الفلسطينية وكان للمساعدات والمنح الامنية النصيب الأكبر لهذه المساعدات لأنها تلبى الاحتياجات الأمنية الاسرائيلية , ثم قيام الرئيس كلنتون شخصيا بافتتاح مطار غزة الدولى أمام العالم وهى رسالة تؤكد الاستحواذ الامريكى للمشروع السياسى الذى يخدم مصلحتها فى حينه, ولكن عندما جاءت لحظة الحقيقة وفى مفاوضات كامب ديفيد الثانية وفى صيف 2000 اصطدمت ادارة كلنتون بالمواقف الفلسطينية الثابتة حول كافة القضايا وعندها قاموا بتحميل الفشل للراحل "ياسر عرفات", وسلمت ادارة كلنتون الملف بكل مافيه من وجهة نظر صهيونية الى ادارة جاء رئيسها رغم أنف أمه التى كانت أول المعترضين عليه متهمة اياه بالخمور والقمار وهو لا يفقه شيئا, فجائت ادارة "بوش الابن " بمجموعة من المتطرفين وأصحاب الشركات العالمية وقاموا بتوظيف السياسة بما يخدم مصالحهم الاقتصادية والمالية, متسلحين ببعض المؤثرات التى لعبت دوراَ بارزا في ممارسة تلك السياسة مثل هجمات 11 سبتمبر 2001 التى اطاحت بالهيبة الامريكية والتى تدور الشكوك حولها ومن يقف خلفها,, مما اعطى عصابة البيت الابيض قوة دفع باعلان الحرب على كل شى , وقاموا باحتلال العراق بمساعدة الفرس وغيرهم ,وكان اكبر الخاسرين الانتفاضة الفلسطينية و"ياسر عرفات "باعتباره متهم من قبل ":شارون وبوش الابن " حيث اعطى الاخير "شارون" ضوءَ اخضر باغتياله , ولم تغادر ادارة "بوش" الا بعد طرح مشروع "الفوضى الخلاقة" التى قدمته "كونداليزارايس" والذى يهدف من وجهة نظرها الى دمقرطة المنطقة العربية والتى ما زالت نيرانها تلتهعب المنطقة , ثم جائت ادارة " باراك أوباما" ذات الأصول الإسلامية ليكمل ما برنامج رايس واستحضار الاسلام السياسى لتًعُم الفوضى الغير خلاقة, حيث لم يبقى جزء من الأراضى العربية ألا والتهب اشتعالاَ بحجج مختلفة ,

وبهذه الصورة استحضرت القوة الخفية شخصية تعتبر الأكثر جدلية فى التاريخ السياسى الأمريكي "ترامب الشاذ" والأكثر جرأة فى الوقاحة فكانت الطريق معبدة ليسلك مسلكاَ لا لبس فيه , فنقل السفارة الأمريكية الى القدس, وأوقف الدعم المالى لوكالة الغوث واليوم يخرج وزير خارجيته ليعلن رسمياَ بأن الإستيطان الإسرائيلى فى الأرضى المحتلة لا يتعارض مع القانون الدولى.

خلاصة القول ... إن القوة الخفية التى تحكم وتتحكم فى صنع السياسة الأمريكية تجاه الصراع مع اسرائيل تقوم بصناعة الشخص المناسب للمرحلة شكلاَ ومضموناَ... فكلنتون.. كان من الاشخاص الودودين لما شهدت فترته انفتاح وأمل, أما بوش الابن فكان مُنًفّراَ لما شهدت فترته الحرب على "الارهاب" حسب تصنيفهم وكرهه لياسر عرفات,, أما أوباما الذى أعطى وصوله بعض الأمل للكثير من المراقبين بسبب خلفيته التاريخية المرتبظة بالإسلام إلا إنه فى عهده كانت الكوارث, وأخيرا جاؤوا بشخصية ترامب الذى لم يعد باستطاعة المحللين السياسيين والنفسيين قراءة وتوقع ما الذى سيقدم عليه فى كل صباح.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط