مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"انتفاضة" تتجاوز أربع قوى فلسطينية

"انتفاضة" تتجاوز أربع قوى فلسطينية

تاريخ النشر: 2015-11-11 | 08:14

الانتفاضة الفلسطينية الراهنة، من قبل مجموعات الشبان الذين يقومون بعمليات مقاومة فردية، أو يقومون بمواجهات محدودة مع الإسرائيليين حيث أمكنهم، توجه رسالة ضد أربع قوى نشأت في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العشرين سنة الأخيرة. وهذه القوى ليست نقيضا للشباب المتحرك، وليست بالضرورة، من دون مشاريع ودوافع نبيلة ووطنية، بل وليست من دون استعداد للمواجهة، ولكنّ هناك نمط تفكير جديدا يتجاوزها.

أولى هذه القوى، هي السلطة الفلسطينية؛ ربما ليس بشخوصها وفصائلها، ولكن بتركيبتها ووظيفتها، بكونها مؤسسة بيروقراطية توظف الكوادر الشبابية والسياسية، وتقدم لهم فرص عمل، ولكن ضمن ضوابط أمنية وسياسية، ناجمة عن الاتفاقات السياسية. وما حدث في الشهرين الماضيين هو رسالة بأنّ ميكانزمات ومؤسسات "السلطة" لم تعد تحرك وتضبط حركة الشارع وتسيطر عليه، ولم تعد تجسد مشروع دولة أو استقلال مُرضيين للشارع وطنياً، ولم تعد هناك قناعة بأدوات ووسائل عملها، ولا تشكل عامل جذب شخصي للشبان الجدد. وبطبيعة الحال، فإنّ الهبة الحالية تعمق أزمة منظمة التحرير الفلسطينية، وحقيقة أنّها تعاني من عدم التجدد وضم الأجيال الجديدة.

القوة الثانية، هي بُنى ما بعد "أوسلو" الاقتصادية والاجتماعية؛ من مشاريع اقتصادية وشركات، وحتى، أو ربما بالأخص المنظمات غير الحكومية (NGOs). فهذه التي يفترض، بحسب تفكير وتخطيط المانحين والمستثمرين، أن ترسم معالم المستقبل وتحدده، فقدت تدريجياً دورها. وكثير جدا من هذه المنظمات/ الجمعيات راجعت خطط عملها وتوجهاتها وحتى تمويلها في السنوات الأخيرة، وحاولت تطوير تصور أكثر واقعية، يأخذ بعين الاعتبار الاحتلال وسياساته، والصراع ومتطلباته، بعيدا عن أوهام السلام التي وصلت حد التطبيع الممول غربياً في الماضي.

القوة الثالثة، هي قوة سعت بقوة وإخلاص إلى فرض واقع جديد يتجاوز الانقسام السياسي الفلسطيني، ويتجاوز حالة عجز الفصائل، وأخذت شكل الحراكات الشبابية التي برزت للواجهة نحو العام 2011، لكنها سرعان ما وقعت في ذات أمراض الفصائل؛ من انقسام وخلافات وتشوش، وعدم قدرة على تطوير برامج، وشخصانية، وتنافس. وبحسب مشاركين قياديين في تلك الحراكات، فقد انتهت الآن ولم تعد موجودة بشكل منظم حقيقي، وبدلا منها تبرز من حين لآخر نشاطات شبابية، أي مجموعات تقوم بنشاط لمرة واحدة، أو تتفاعل مع أحداث معينة، من دون طموح بأن تتحول لقوة سياسية حقيقية وفعلية.

أمّا القوة الرابعة، فهي لجان المقاومة الشعبية، خصوصاً التي عملت في الريف الفلسطيني، لمناهضة الجدار والاستيطان. وهذه اللجان أسهمت كثيراً في سد فراغ معين في العمل الوطني، وقامت بإنجازات مهمة، وتحملت عبئا مهما في المرحلة السابقة. لكنها عانت من عدم الاحتضان الشعبي لها، ومن عدم تمكنها من تحريك الجمهور خلفها. ولعلها نجحت في مد خيوط دولية وعالمية، أكثر مما نجحت في مد خيوط وطنية. وتعرضت لمحاولات وعمليات احتواء من الفصائل والسلطة الفلسطينية. وبدا مؤخرا أنها فقدت كثيراً من زخمها، رغم الاحترام الشعبي لها، ولكنه احترام سلبي لم يصل لدرجة  التفاعل الإيجابي، والانخراط معها.

بوجود جيل جديد، وهبات ومقاومة من الشكل القديم الذي يقوم على المواجهة والانتفاض، بدا أن هذه القوى والمجموعات الأربع مدعوة، وبقوة الآن، لمراجعة حساباتها وطريقة عملها.

إن لم تنجح هذه القوى، أو ما بقي منها، في ترتيب صفوفها وحسم خياراتها وتعبئتها، في إطار برنامج عمل وطني متكامل شعبي، سيكون الشعب الفلسطيني في مأزق، وسيكون هذا تخليا عن الشباب الذي يقوم بالتضحية والمواجهة. ولكن سيكون هذا الإخفاق على مستوى هذه المجموعات التي يمكن تسميتها بالنخب المثقفة والبيروقراطية والاجتماعية والأكاديمية والسياسية، مدخلا لإبراز الحاجة (والتحفيز) لبروز نخب جديدة.

كما أنّ الشباب المنتفض في الشارع يشكل قوى جديدة، رافضة للانتظار؛ سواء انتظار المفاوضات، أو انتظار حل الأزمات الحياتية والمالية، ورافضة أيضا لأساليب ووسائل عمل القوى الأخرى، فإنّ البنى الفوقية في المجتمع لا يمكن أن تبقى في حالتها العاجزة والساكنة الراهنة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط