مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتفاضة بلا متسلقين

 

لم يكن احد ان يتوقع ان ينتهى المطاف بالحركات الوطنية و الاسلامية الفلسطينية التي نشأت من رحم الحركات الطلابية ,, تلك الحركات التي اقتحمت قلوب الجماهير بإيمانها العميق بالتحرير عن طريق الكفاح المسلح و العمليات الفدائية و عدم اهمال الانفتاح على كل الافكار التي من شأنها المساهمة في دعم القضية لغاية ابقاءها في صدارة الاحداث الى حركات بائسة و يائسة مثقلة بالهموم ,, انجرفت وراء تيار إغراءات السلطة و تعتاش على تاريخها المحشو بالأكاذيب ,, حماس منبر للمقاومة و اطلاق الصواريخ بما يحقق لها المكاسب الحزبية فلن تدعم انتفاضة و لن تسمح بتأييدها الا على شاشات التليفزيون , و السلطة تبول على نفسها من شدة الرعب و الخوف التي تعتقد انه سيكون في نهاية الامر موجها ضدها و انها مؤامرة اسرائيلية حمساوية تهدف الى تدمير الانجاز , قد يكون الاسهل لمن ادمن حياة النفاق و الكذب ان يعيد على مسامع الناس لغته الانهزامية و اللهث خلف الحلول السلمية التي كانت تشكل الممر الامن للإسرائيليين كي ينفذوا مخططاتهم لأحداث التغيير الجذري في التركيبة السكانية في منطقة القدس و الضفة يستحيل بعدها ايجاد حلول لها لاحقا ,,, تلك الامراض لم تنتقل عدواها الى شباب الوطن , بل استغلتها لصناعة الصواعق التي تعمل على تفجير طاقات الشعب لإخراجها من حالة الكبت و العمل على اعادة صياغة تلك المعادلة الهزيلة التي فرضها علينا المحتل و تبنتها قيادة مصابة بالعجز و الانحراف السياسي ,,,

ولان السلطة عاجزة عن فتح جبهات متعددة , استغلت ارخص الوسائل في تحطيم الحراك الطلابي و اطفاء شمعته التي كانت منارة للعلم و العمل الثوري , وزعت بذور حقدها من اجل خلق حالة من الصراع بين الطلبة في ظل قبول و رضا المؤسسة التعليمية , فتدخلت في مسيرة انتخابات مجالس الطلبة و برغم فشلها لم تيأس , بل مارست الاعتقال و التعذيب و الاهانة للنشطاء كي تفسح المجال لاتباعها من كتبة التقارير من اعتلاء الواجهة فحققوا بعض النجاحات في بعض الجامعات ,, و مع زيادة معدل التعسف و التغول الأمني اتخذت بعض الحركات الطلابية سياسة المهادنة لتجنب نفسها ويلات و جبروت قوى الامن ولكنها ظلت تعمل في الخفاء كي لا تنتهى مجهوداتهم و يستلم الراية مجموعة من الجواسيس تقرر مستقبل وطن ,

اشتعال انتفاضة الطعن بالسكين دون مرجعية حزبية واضحة شكل صدمة للجميع و الكل يحارب من اجل ان يقفز على اكتافها لتسخيرها لخدمة اهدافه و رؤيته السياسية ,, و لكنها انتفاضة لم تعترف بكل الحالة السياسية الموجودة رأسمالها شاب ثائر و سكين و طعنه في عنق إسرائيلي غاصب ثم الارتقاء الى الرفيق الاعلى ,,, اجندة واضحة يصعب الركوب على ظهرها ,,, و لكى يبعد الامن الفلسطيني نفسه مما لحقه من عار التنسيق الأمني باتت فيديوهاته القديمة لرجاله و هي تقف بجانب ابطال المقاومة و تدافع معهم عن الوطن تزاحم صور ابطال الطعن و الدهس ,,, و تسريبات اعلامية من هنا و هناك بانها صدت توغل إسرائيلي سرعان ما كشفه الامر الواقع و تعليمات عباس لهم ,,,

من هنا استشعرت الحركات الطلابية بانها قوى معزولة بحاجة الى تجديد شبابها الفاتر , فنظمت صفوفها المنهارة و خرجت لتقول كلمتها على حواجز الذل ,, و لان هذا الحراك لا تستطيع سلطة رام الله مواجهته لما ما له من تأثير إيجابي على استمرار فعاليات الانتفاضة ,, تدخل الحمدلله " رئيس الوزراء " باعتباره لازال محتفظا بمنصبه كرئيس لجامعة النجاح ,, بتنشيط الامتحانات اليومية للطلبة و الاصفار للمتغيبين عن اداءها ,, لتقمع تلك الحالة في مهدها ,, فهو لا يريد ان يزج بالعملية التعليمية في اتون حرب تحرير يشاركه الرأي بعض الكتبة الذين كان لهم ماضي متغول في الفكر الشيوعي المقاوم و تغافلوا المؤلفون الجدد بان لا قيمة للتعليم عندما يضيع الوطن فكلاهما مكمل لبعض , أي حالة من الانكسار الوطني التي نمر بها

,, كل المؤشرات توحى بان هذه الانتفاضة نتاج عمل فردى , بانتظار حاضنة ثورية له فعلا و ليس شعارات , عباس رئيس حركة فتح , برغم كل وسائل التلميع التي حاول البعض اطلائها على سحنته المرتجفة ,, لم توصله لتبنى ثوة شعبه , بل عاد ادراجه ليقفز مرة اخرى الى مستنقع الوهم الذى يجد نفسه ,, و اعلن رفضه لها و العمل على اجهاضها و دفنها في مهدها قبل ان تتفشى و ينتشر لهيبها ويطوله سكين احد ابناءها فاصدر القرارات لكل الجهات بعدم التساهل من المتغيبين عن العمل دون عذر و طلب من التليفزيون ان يشطب من الأغاني الوطنية و العودة مجددا الى البرامج الترفيهية , و تصويره و هو يفتتح شارع و ميدان في مواجهة علنية و مفتوحة مع شعبه ,, في ظاهرة اخلاقية منحطة يصعب وصفها ,,,,

قد تكون المكاسب السياسة لهذه الانتفاضة قليلة تجعل منها وجها غير مسموح له بالمرور في كل ارجاء الوطن دفعت البعض لمحاولة حصارها , الا انها غيرت وجه تلك المرحلة القذرة بكل سلبياتها و اظهرت الجانب الإبداعي لدى الشباب في اختلاق وسائل مقاومة جديدة في طريقه التعامل مع الاحتلال و كل من استشهد ترك وصية مكتوبة بكلمات تنم عن حس وطني لم تصل له بعد كافة القوى الوطنية و الاسلامية مجتمعة , اما الاسرائيليون فكلما امتد امد الانتفاضة كلما زادت خسارتهم , و تراجعت مكانتهم الدولية اميال الى الوراء نظرا لاستخدامهم للقوة المفرطة في مواجهة اطفال في عمر الزهور و تركهم ينزفون دون توفير ادنى درجات الرعاية و الاسعافات الاولية ,, كلها مصورة و تراكمها يسقط القناع عن تبرير ارسال صواريخ و قنابل على رؤوس الابرياء ,,,, انها نموذج مختلف يا سادة ,,,,,

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط