مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتفاضة المسيحيين

انتفاضة المسيحيين

تاريخ النشر: 2018-03-04 | 11:40

كما انتصر المسجد الأقصى في معركة رفض البوابات الإلكترونية، والجسور الحديدية، والكاميرات الذكية وأزالها بفعل التضامن المثلث بين مسلمي ومسيحي القدس وقطاع من المتضامنين الشركاء من أبناء مناطق 48 معهم، في شهر تموز عام 2017، ها هي كنيسة القيامة تنتزع التراجع النسبي من قبل حكومة المستعمرة الإسرائيلية، وبلديتها الإحتلالية، وتوقف إجراءات فرض الضرائب الجائرة على أملاك الكنائس الفلسطينية، بناء على توصية مباشرة من رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية الفاسد نتنياهو. 
كما شهد تموز 2017، انتصار الأقصى بفكفكة البوابات والجسور وإزالة الكاميرات الإسرائيلية عن محيطه، شهد شباط 2018، تراجع العدو الإسرائيلي عن إجراءاته الضرائبية عن كنائس فلسطين وممتلكاتها، وفي الحالتين، الأقصى والقيامة، توجهات المستعمرة الإسرائيلية تستهدف تقويض مكانة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه وجعلهم أسرى الإجراءات الإحتلالية وإضعافهم وجعل أرضهم وممتلكاتهم عبأ عليهم وطاردة لهم، بهدف إستراتيجي وهو استكمال احتلال فلسطين، بالقوة الفاشية وطرد شعبها وإبعاده وتشريده وترحيله، أسوة باللاجئين عام 1948، والنازحين 1967، والحصيلة التي فهمها الشعب الفلسطيني في مواجهة عدوه الوطني والقومي والديني، أنها عملية سياسية بامتياز تستهدف إضعاف مقومات المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي. 
مشروع الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي المتفوق المدعوم من الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم، وقدرات الولايات المتحدة وجبروتها، بعد تراجع الدعم الأوروبي وانحساره، وابتعاده التدريجي عن مساندة المشروع الصهيوني يواجه مأزقين ذوا طابع بنيوي عميق إستراتيجي يحمل من خلالهما بذور هزيمته التدريجية وهما: 
أولاً : فشله في طرد كل الشعب العربي الفلسطيني عن وطنه، الذي لا وطن له سواه، رغم الإبعاد والتشرد والنفي القسري للاجئين والنازحين وهم يمثلون نصف الشعب الفلسطيني ( ستة ملايين )، ولكن بقاء أكثر من ستة ملايين في منطقتي 48 و 67، يشكل عنواناً جوهرياً لفشل تهويد فلسطين وأسرلتها . 
ثانياً : رغم التفوق الإسرائيلي اعتماداً على قدراته الذاتية البشرية ( ستة ملايين ونصف المليون ) والعسكرية والاقتصادية والسياسية والاستخبارية والتكنولوجية، ودعم أغلبية يهود العالم له، وغطاء الولايات المتحدة لسياساته وإجراءاته الاحتلالية الاستعمارية التوسعية وحمايتها، فقد حقق الفلسطينييون انتصارات تراكمية صغيرة متواضعة، ولكنها تعكس قدرتهم على الصمود والمتابعة، مثلما أعطتهم دروساً وعبراً وتجارب عملية ملموسة تؤكد قدرتهم على الانتصار مستفيدين من هذه التجارب التي حققوا فيها وخلالها الانتصار، بدءاً من الانتفاضة الأولى عام 1987، التي أرغمت إسحق رابين على الإعتراف بهم كشعب، والانتفاضة الثانية عام 2000، التي أرغمت شارون على الرحيل عن قطاع غزة، وانتفاضة القدس الثالثة 2017 التي أرغمت نتنياهو على التراجع عن المسجد الأقصى، والانتفاضة الرابعة 2018 التي أرغمت أيضاً نتنياهو عن التراجع عن إجراءاته ضد كنيسة القيامة، وأكثر من هذا أبرزت التعددية الفلسطينية الإسلامية والمسيحية ووحدتها على الأرض وفي ميدان ومتاريس المواجهة، وقدمت صورة مشرقة عن الشعب الفلسطيني أمام المجتمع الدولي بمسلميه ومسيحييه.
سلسلة من الخطوات التراكمية نحو الانتصار الفلسطيني، وتراجع وانحسار وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي أمام إرادة الفلسطينيين وتماسكهم ووحدتهم وبسالة مواقفهم المدنية المتواصلة. 
شعب فلسطين يُقدم نماذج في النضال والتضحية والبسالة والشجاعة، ونماذج من الصمود، ولكنه يحتاج لروافع ذات قيمة من قبل الأشقاء العرب والمسلمين والمسيحيين من خارج فلسطين، وهذا ما يجب أن يفعله كل صاحب ضمير ووعي وحس إنساني نبيل. 
[email protected]
كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط