مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتفاضة المسجد الأقصى الثالثة وحربًا دينية تلوح بالأُفق

بوادر وإرهاصات حرب دينية ساحقة ماحقة تلوح في أُفق فلسطين المحتلة من خلال ممارسات دولة الاحتلال الصهيوني والتمييز والفصل العنصري الأبرتهايد؛ حيث يتعرض ثاني مسجد وجد في التاريخ بعد المسجد الحرام لأعنف حملة صهيونية على مدار تاريخ الاحتلال المُجرم؛ من خلال تقسيمه زمانيًا ومكانيًا بل وصل الحد لأبعد من ذلك عبر إغلاقهُ في وجه المصلين المسلمين نهائيًا ليلة الخميس بعد حادثة استشهاد البطل المغوار ابن القدس الأسير المحرر منتصر حجازي؛ والذي أشفي غليل الشعب الفلسطيني من المجرم الصهيوني المتطرف يهودا غاليك؛ حينما تمكن البطل المقدسي حجازي من إطلاق عدة رصاصات على هذا المجرم والذي كان ليل نهار يقتحم المسجد الأقصى المُبارك ومعه غُلاة وقُطعان المستوطنين الخنازير؛ دون حسيب أو رقيب؛ مُدنِسًا الأرض المقدسة المُباركة ومنتهكًا حُرمة وقدسية هذا المسجد العظيم المبارك، الذي وضعت أسسُه الملائكة ويقال أن سيدنا أدم عليه السلام كذلك أول من بناهُ، والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وهو قبلة المسلمين الأولي وثاني المسجدين ومسري رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي صلى فيه يوم الإسراء والمعراج إمامًا في جميع الأنبياء والمرسلين ليؤكد قداسة وطُهر وعظمة المكان ومن فيه وهو مهبط الوحي من السماء إلى الأرض والذي قال عليه النبي صلى الله عليه وسلم لا تشدُ الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى"؛ إن اليهود الصهاينة قد طغوا وبغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد والدمار والخراب مُستغلين مؤخرًا ما يسمى بالربيع العربي بل الدموي، والترهل في العالم العربي والإسلامي وانشغال كل دولة بهمومها ومشاغلها ومشاكلها الداخلية ومتُناسِينّ أن القدس هي مفتاح السلام للعالم والقدس مفتاح الحرب للعالم؛ وبدأت تزيد وثيرة تقسيم القدس مكانيًا وزمانيًا وتهويدها وحفر مزيدًا من الأنفاق تحتها واقتحامها بصورة مستمرة، والاستهتار بمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، والباحث في تاريخ فلسطين والقدس عبر التاريخ يرى أن مدينة القدس يرجع تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف سنة ، وهي بذلك تعد واحدة من أقدم مدن العالم ، وتدل الأسماء الكثيرة التي أطُلقت عليها على عمق التاريخ وقد أطلقت الشعوب والأمم التي سكنتها أسماء مختلفة ، فالكنعانيون البلاستة (الفلسطينيون القدماء) الذين هاجروا إليها في الألف الثالثة قبل الميلاد أسموها " أورسالم " وتعني مدينة السلام.

إن الصهاينة لم يكتفوا باحتلال القدس الشريف بعد عام 1967م ومحاولة إحراقه بعد ذلك؛ بل ويحاولون اليوم تحويل الحرب عبر غُلاة المستوطنين القتلة المُجرمين إلى حرب دينية تأكل الأخضر واليابس من خلال محاولاتهم المتكررة لهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلهم المزعوم مستغلين الانشغال للعالم العربي بهمومهم الداخلية وبالربيع الدموي والفوضى الخلاقة التي صنعتها أمريكا والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط، وتغول المستوطنين وتخاذل الزعماء العرب ضنًا من الصهاينة أن الأمة العربية والإسلامية قد نامت؛ لكنهم نسوا أو تناسوا أن القدس مفتاح الحرب ومفتاح السلام والقدس الشريف هي الشرارة التي منها تشتعل النيران ويزداد لهيبها إن مُست بأي سوء وستجد الأمة الإسلامية والعربية وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني البطل يُقدم دمائهم رخيصةً في سبيل الله ودفاعًا عن الأقصى لتكون سراجًا يضيء المسجد الأقصى، ونارًا تحرق الأعداء، وهذا سيجعل الأرض تلتهب نارًا فوق رؤوس الصهاينة، وليعلم هذا العدو أن القدس هي أرواحنا وهي أنّفسُنا وفيها أنُفُسنا ومنها مفتاح السلام والأمن للعالم ومن القدس الشريف تندلع نيران الحرب إن مُست بِسوء والتي سيطال لهيبها العالم كله فهي منا ونحن منها وهي جزء أصيل من عقيدتنا وشريعتنا وسيعلم هذا العدو الداعشي وقطعان المستوطنين الصهاينة الدواعش- قداسة وعظمة القدس في قلوب العرب والمسلمين إن مُست بسوء لا سمح الله؛ وعلى عصابة الاحتلال أن يتعلموا من التاريخ الدروس والعبر، حينما اشتعلت الانتفاضة الثانية بسبب تدنيس الهالك المجرم شارون لساحات المسجد الأقصى المبارك؛ إن الانتفاضة الثالثة التي نارها بدأت تخرج وتلتهب من تحت الركام تلوح في الأفق؛؛؛ ولقد مات المُجرم السفاح شارون، والأقصى لم ولن تموت حيُةٌٌ باقيٌةٌ خالدةٌ فينا ما دام فينا عرق ينبض؛ فالأم الفلسطينية التي أنجبت الشهيد القائد ياسر عرفات رحمه الله والشهيد الشقاقي والياسين وحجازي رحمهم الله قادرةٌ اليوم على أن تنُجب بإذن الله مثل القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي وسيندم المحتل على جرائمهِ المتكررة بحق شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية- وإن هذا الاحتلال مصيرهُ حتمًا إلى زوال.

بقلم الكاتب والمفكر الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط