مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

انتفاضة الاستقلال

لم تكد تمضى أيام على إحياء شعبنا الفلسطيني لذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا ، وذكرى المجاز البشعة والتي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى ، على أيادي قادة وضباط جيش الاحتلال وفي مقدمتهم أرئييل شارون وأيهود باراك ، حتى قامت قوات الاحتلال والمليشيات المسلحة من المستوطنين ، بممارسة حملات الإعدام الرسمي والمنظم بأوامر مباشرة من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء حكومـــة الاحتلال ، تحت مرأى ومسمع العالم ، في ظل قوانين إسرائيلية تبيح قتل الفلسطينيين وتحمى القتلة من الإسرائيليين ، كما حدث مع جريمة إحراق عائلة دوابشة ، وغيرها من الجرائم .
إن ما يشجع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المضي قدما في جرائمهم ، هو الصمت الدولي ، والإدانات الخجولة من المجتمع الدولي ، وثقة الاحتلال المطلقة بأن اﻹدارة الأمريكية توفر لها شبكة حماية في أروقة اﻷمم المتحدة وخاصة مجلس اﻷمن الدولي ، وانشغال الإقليم بصراعات داخلية دموية ، وتبلغ الأزمة ذروتها عندما يمارس مجلس اﻷمن الدولي سياسة التمييز العنصري ويكيل بمكيالين .
وعلى ما يبدو فإن نتنياهو وجوقة القتلة في حكومته لم يستخلصوا الدروس من انتفاضة الحجارة ، وعجـــــز حكومة الاحتلال عن وقـــف الانتفاضة خلال عدة أيام كما وعد إسحق رابين وزير الحرب في حينه ، بل أنه وبعد فشله في تحقيق وعده والذي قطعه على نفسه ، تمنى أن يفيق من النوم ليجد البحر وقد ابتلع غزة ، إن مجمل سياسات الاحتلال من قتل واعتقال وحصار وتكسير لعظام نشطاء الانتفاضة لم تنجح في قمع الانتفاضة بل زادتها قوة وصلابة في مشهد كفاحي أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية واحتلت صدارة الأخبار والأحداث في العالم . 
وعلى الرغم من لجوء حكومة الاحتلال إلى إصدار الأوامر باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين في الوطن المحتل من شماله إلى جنوبه وعلى جانبي الخط اﻷخضر ، وقيام تلك القوات العسكرية بإعدام الأطفال ، بل وصغار الأطفال من طلبة المدارس الابتدائية والإعدادية ، في محاولات يائسة لوقف لهيب الانتفاضة المتصاعد ، إﻻ أن دائرة الانتفاضة تتسع يوماً بعد يوم ، و تأخذ أبعاداً نضالية مختلفة .
إن من أهم عوامل نجاح انتفاضة الاستقلال في إنجاز أهدافها والتي انطلقت من أجلها ، ضرورة العمل على الآتي :
أولاً : الحفاظ على الطابع الشعبي والسلمي للانتفاضة ، وأهمية أن ﻻ تنجر إلى مربع عسكرة الانتفاضة.
ثانياً : العمل على إبراز الصورة الحقيقية لواقع الانتفاضة كحركة شعب أعزل تحت الاحتلال في مواجهة ميلشيات مسلحة من المستوطنين تمتلك أكثر من ربع مليون قطعة سلاح ، وأيضاً في مواجهة قوات عسكرية مدججة بأكثر ترسانة فتاكة من الأسلحة ، تمارس عمليات القتل والإعدام اليومي للمواطنين الأبرياء وخاصة الأطفال .
ثالثاً : أن تقوم الفصائل الفلسطينية بدور الراعي والداعم لثورة الشباب ، وأن ﻻ تقوم بترحيل أزماتها الداخلية ، والصراع على السلطة ، وأن ﻻ تعمل على تجيير مكتسبات الانتفاضة لها .
رابعاً : العمل على تشكيل لوبي ضاغط لإعادة اعتبار الحركة الصهيونية كحركة تمييز عنصري .
خامساً : تفعيل لجان المقاطعة ومقاومة التطبيع وإشراك قطاعات شعبية ونقابية بها .
سادساً : توثيق العلاقة مع حركات التضامن الدولية مع شعبنا ، وإيلاء اهتمام أكبر بحملات المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي باعتباره احتلال ونظام فصل وتمييز عنصري ، والعمل على عزله تماماً .
سابعاً : توثيق كافة جرائم المليشيات المسلحة المستوطنين ، لاعتبارهم ميلشيات عسكريــــة إرهابيـــة متطرفة ، ووضعهم على قوائم الإرهاب الدولي واتخاذ الإجراءات بحقهم وفقاً للقوانين الدولية .
ثامناً : رصد أسماء الشركات والتي تزود سلطات الاحتلال بالأسلحة والذخائر وكافة وسائل النقل والقتال وأجهزة اتصال ، ورفع قضايا ضدهم في بلدانهم وأمام المحاكم الدولية ذات الصلة باعتبارهم شركاء في الجرائم.
تاسعاً : العمل الجاد من أجل تأمين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني .
إن الهدف الرئيسي لانتفاضة الاستقلال هو الخلاص النهائي من الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ، وتمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة كافة حقوقه والغير قابلة للتصرف في الحرية وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، وإطلاق سراح كافة اﻷسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال ، وحقنا الثابت في العودة والتعويض وفقاً للقرار اﻷممي 194 .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط