مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتصروا لذاتكم في الأقصى

إنتصروا لذاتكم في الأقصى

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 08:14

قامت سلطات الإحتلال الإسرائيلية بعد العملية الفدائية يوم الجمعة بإغلاق المسجد الأقصى مدة يومين حتى ظهر الأحد الماضي في سابقة خطيرة، هي الأولى من نوعها منذ خمسين عاما. تلا ذلك إقتحام قوات الجيش وحرس الحدود المسجد ومواقع الإدارات الدينية والصحية والإشرافية داخله، وكسروا الأقفال، واستباحوا اوراق العمل، وأدوات خاصة بالقائمين على إدارة المسجد، ولم يبقوا شيئا على شيء، نكثوا كل ما هو موجود لعلهم يجدوا ذريعة جديدة لإتخاذ خطوات أسرع في تنفيذ مخططهم. لكنهم لم يجدوا شيئا.

بعدما سمحت الحكومة الإسرائيلية الإستعمارية بفتح أبواب المسجد للمصلين المسلمين، فوجئوا بوضع بوابات الكترونية وكاميرات وجنود مدججين بالأسلحة لتفتيش المواطنين الراغبين بالصلاة بغض النظر عن الجنس، مما اثار ردود فعل آنية وسريعة رافضة للإنتهاك الجديد، والذي يهدف إلى الآتي: اولا مواصلة سياسة التهويد للمسجد الأقصى تدريجيا وفق منطق ومبدأ الخطوة خطوة؛ ثانيا إستحضار ما تم تكريسه في الحرم الإبراهيمي الشريف، بحيث تكون الخطوة القادمة فرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد والدخول والخروج منه؛ ثالثا فرض العقوبات الجماعية على ابناء الشعب الفلسطيني المسلمين، والحؤول دون دخولهم المسجد إلآ وفق الشروط والرؤية الإسرائيلية الإستعمارية؛ رابعا إلغاء طابعه الإسلامي،وإلغاء أي دور للمملكة الأردنية الهاشمية والسلطة الفلسطينية، وربطه مباشرة بالمؤسسة الدينية اليهودية؛ خامسا متابعة خطوات التهويد والتدمير التدريجي للمسجد الأقصى من فوق وتحت الأرض؛ سادسا تغيير معالم المكان برمته، وبناء ما يسمى الهيكل الثالث على أنقاضه؛ سادسا دفع الأمور نحو هاوية الحرب الدينية، وإلغاء طابع الصراع الوطني والقومي.

هذه الإجراءات وغيرها ستتخذها حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف لتفكيك مركبات المكان، وإعادة تركيبه وفق المنظومة الإستعمارية الإسرائيلية. وهذا يتنافى مع ما جاء على لسان نتنياهو، الذي قال في أكثر من تصريح في فرنسا، وقبل الوصول لها في إتصال هاتفي مع الرئيس ابو مازن،" انه ليس مع تغيير طبيعة المكان، ولا يريد هكذا إجراء." لكن ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يستقيم مع طبيعة الإجراءات والمخطط الإسرائيلي. وبالتالي ما جاء على لسان المتهم بقضايا فساد عديدة لا يعكس حقيقة المخطط الإسرائيلي، إنما هو شكل من اشكال التضليل، والضحك على الدقون. وإن كان نتنياهو صادقا، وهو ليس كذلك، لماذا لم يعد الأمور إلى ما كانت عليه قبل العملية؟ ولماذا وضع البوابات الأليكترونية؟ ومن المستهدف من البوابات؟ أليس الغالبية العظمى من ابناء الشعب الفلسطيني؟ وما هو الدور، الذي ستلعبه تلك البوابات؟ وأين إستقلالية وقدسية المسجد الأقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ واليس من يصدر التصريح تلو التصريح من قادة إسرائيل عن ضم المدينة المقدسة، عاصمة الشعب العربي الفلسطيني، ويدعي بأن الحائط الغربي من الحرم القدسي الشريف، هو مكان يعود لليهود، وايضا بان مكان الهيكل الثالث يقع في نفس مكان المسجد الأقصى، رغم كل القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها كاليونيسكو وغيرها الرفضة المنطق الإستعماري الإسرائيلي، إنما يريد ويستهدف تدمير اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟

الرد على الهجمة الإسرائيلية الإستعمارية يقوم على الآتي: اولا رفض الإجراءات الإسرائيلية برمتها؛ ثانيا توجه الفلسطينيون من كل محافظات الوطن ومن الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل إلى المسجد الأقصى للصلاة امامه وفي محيطه، وتنظيم الإعتصامات والمظاهرات، والسعي لتحطيم البوابات الأليكترونية إن أمكن ذلك؛ ثالثا تطوير وتصعيد المظاهرات الشعبية في كل المدن داخل الوطن وفي والشتات، والإرتقاء بالمقاومة الشعبية إنتصارا للقدس والمسجد الأقصى؛ رابعا مواصلة القيادتان السياسيتان والدينيتان الفلسطينية والأردنية التنسيق الثنائي ومع الأشقاء العرب في المغرب والسعودية ومع قيادة الأزهر الشريف في مصر والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والفاتيكان وحتى مع القيادات الدينية اليهودية الرافضة للخيار الإستعماري للقيام بنشاط سياسي وديبلوماسي وديني يستهدف الضغط على حكومة نتنياهو لإلغاء كل الإنتهاكات الخطيرة، التي إتخذتها او يمكن ان تتخذها في الأيام القادمة؛ خامسا التوجه مجددا للامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية وإلى كل المنابر ذات الصلة لإنتزاع قرارات أممية وقارية جديدة تدعم الحقوق الفلسطينية والعربية في المسجد الأقصى والقدس العاصمة الفلسطينية، وفضح وتعرية سياسات إسرائيل في آن.

لا يجوز ان يمرر الإنتهاك الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وعلى ابناء الشعب العربي الفلسطيني بكل تلاوينهم ومشاربهم السياسية والدينية والإجتماعية في الوطن والشتات أن ينتصروا لذاتهم وحماية عاصمتهم وحوضهم المقدس من التدنيس الإسرائيلي الإستعماري، وقطع الطريق على المخطط الإسرائيلي الإستعماري. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط