مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتصار لبنان

إنتصار لبنان

تاريخ النشر: 2016-11-08 | 10:38

نجح اللبنانيون يوم 31/10/2016  ، عبر فريقي الخلاف ، إلى التوصل إلى تسوية – صفقة تم من خلالها إنتخاب رئيس الجمهورية ميشيل عون ، وتكليف سعد الحريري برئاسة الحكومة ، بعد قطيعة بينهما وتجميد وشغور لمنصب رئيس الجمهورية لأكثر من عامين .

نجاح المفاوضات والتوصل إلى تسوية تحفظ مصالح فريقي الخلاف والصراع السياسي ، تم بعد أن حاول كل فريق كسر إرادة الطرف الأخر وهزيمته ، ولكنهما فشلا لأن يهزم أحدهما الأخر ، وتوصلا إلى نفس النتيجة التي سجلتها الحرب الأهلية اللبنانية بعد صراع دام إستمر لأكثر من خمسة عشر عاماً ، وحصيلتها أن لا غالب ولا مغلوب ، لا منتصر ولا مهزوم في تلك الحرب التي دمرت لبنان التعايش والوئام والتعددية .

واليوم يعود أطراف الصراع السياسي الذين إستفادوا من تلك الحرب ، بعدم تفجيرها مرة أخرى وبقي صراعهم سياسياً ، توصلوا إلى تفاهم ومن ثم إتفاق يعكس عدم هزيمة أي طرف وعدم إنتصار أي منهما ويعود ذلك لعدة أسباب منها :

أولاً : لم يفلح كل منهما على المستوى المحلي الوطني اللبناني ، توجيه ضربة موجعة للطرف الأخر تدفعه نحو التسليم بالهزيمة والنيل منه ، ولذلك بقي توازن القوى قائماً بين الطرفين برلمانياً وحزبياً وشعبياً ، وكلاهما وصل لنهاية الشوط بدون إنتصار ، مما دفعهما بسبب ذلك ، للإقدام  على خطوة جريئة في التوصل إلى تفاهم وإتفاق ، يضمن عدم المساس بمصالح كل الأطراف .

ثانياً : لم يكن التفاهم ومن ثم الأتفاق بين فريقي الصراع السياسي اللبناني نابع من دوافعهما المحلية فحسب ، بل هو إنعكاس لوصول أطراف الصراع الأقليمي لطريق مسدود بعد حالة الأستنزاف التي تعرضت لها كل الأطراف الأقليمية المتصارعة ، العربية السعودية وتركيا من طرف وإيران من طرف أخر ، وصراعاتهم المفتوحة والمكشوفة في كل من سوريا والعراق واليمن بدرجات متفاوتة ، إضافة إلى الأوضاع في ليبيا ومصر والبحرين وغيرهم ، ووصولهما إلى طريق مسدود بسبب الأستنزاف المتواصل وتأكل قدراتهما في مواجهة بعضهما البعض بدون أن يصلا إلى حالة من الأنتصار لأي منهما على حساب الأخر .

ثالثاً : مثلما لم يقع التفاهم والأتفاق اللبناني بين فريقي الخلاف ، بمبادرة منهما بدون إشارات وتلميحات وقبول إن لم يكن بدعوة وتوجيهات مباشرة من قبل أطراف القرار الأقليمي ، وبنفس القيمة والمقدار إن لم يكن أقوى ، لم يدفع أصحاب القرار الأقليمي اللبنانيين في التوصل إلى الأتفاق ، بدون الغطاء والرغبة من قبل مصدر القرار الدولي ، من الولايات المتحدة وروسيا ، اللتين توصلتا إلى تفاهمات جوهرية ، بل وإلى إتفاقات نوعية تتوسل إنهاء الصراعات ، وتخفيف حدة التوتر ، وتنفيس الأحتقانات ، ولم يكن صدفة إختيار لبنان بإعتباره الحلقة الأضعف في الصراع ، والأخف حدة وتناقضاً ، وإختياره قد يكون بوابة متوفرة لفتح ثغرة في الحوائط المغلقة تساهم في تسهيل معالجة الأوضاع وعناوين الصراع في البلدان المجاورة ، وبدلاً من أن يكون لبنان إحدى محطات الصراع السياسي الدولي والأقليمي ، تحول إلى إحدى محطات النجاح للأطراف الأقليمية والدولية ، في تنفيذ التفاهمات والأتفاقات بين معسكرات الصراع ، وهكذا يمكن نقل نجاح الأطراف المحلية اللبنانية ، على قاعدة الرغبة الأقليمية ، والتوجهات الدولية الأميركية الأوروبية من طرف والروسية الصينية من طرف ، كي يكون نجاح لبنان مقدمة حيوية لمعالجة الصراعات في سوريا والعراق واليمن  وغيرهم .

قدم المغرب نموذجاً للملكيات العربية في تغيير الدستور وتسليم الحكومة لسلطة البرلمان وتشكيلها عبر تكليف الحزب الأقوى عدداً ليكون في صدارة إدارة مؤسسات الدولة إعتماداً على نتائج صناديق الأقتراع ، وها هو لبنان يقدم نموذجاً أخر أكثر جدية في إنتخاب رئيس الجمهورية من البرلمان ، ليؤكد صواب الأختيار ونموذجاً للجمهوريات العربية في أن يكون رؤساؤها من المنتخبين ، بديلاً من تقاليد الرئيس الواحد مدى الحياة ، ومن اللون الواحد ، والعائلة الواحدة ، والطائفة الواحدة .

لبنان نموذج يُحتذى للتعددية على مختلف أنواعها وأديانها ومذاهبها ، وهكذا يتم تجديد هذه الصيغة الأرقى في بلادنا العربية ، وإن كان قانون الأنتخاب المقبل سيدفع لأن يكون لبنان أكثر إتساعاً وشراكة ، لأن القانون المفترض هو جزء من التسوية ومن التفاهم ومن الأتفاق .

إنتصار لبنان ، إنتصار لشعبه وإنتصار للعرب على قاعدة التعددية والديمقراطية والشراكة والأحتكام إلى نتائج صناديق الأقتراع ، وهذا ما يتطلع إليه العرب ومن يشاركهم المواطنة من الأكراد والأمازيغ والشركس والشيشان والأفارقة والأرمن ، مثلما يقدم نموذجاً لكل من السنة والشيعة والمسيحيين في كيفية التعايش وإقتسام السلطة والكرامة ولقمة العيش .

[email protected]

8/11/2016- الدستور

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط