مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتصار غزة.. وتوازن الرعب

شنّت "إسرائيل" حربها "الجرف الصامد" على غزة ووضعت لها أهدافاً معلنة وأخرى غير معلنة، تحسُّباً لإخفاقها في أهدافها غير المعلنة وكي لا تظهر بمظهر المهزوم في حرب غير متكافئة بين فصائل المقاومة وإمكانياتها المحدودة، والجيش "الإسرائيلي" الذي يُعتبر من أقوى جيوش العالم، متّخذة من خطف المستوطنين الثلاثة ذريعة لمواجهة الفلسطينيين والتضييق عليهم، لتتطوّر الأمور إلى حرب لها أهداف سعت "إسرائيل" إلى تحقيقها، ومنها:

- محاصرة الضفة الغربية، واعتقال كوادر وناشطي المقاومة الفلسطينية فيها، مع التركيز على "حماس"، إذ تعتبرها خطوة استباقية قد تحول دون قيام انتفاضة فلسطينية يمكن أن تتطور وتتخذ مسار المقاومة المسلّحة، فيصبح الجيش "الإسرائيلي" هدفاً سهلاً للمقاومين في مواجهة احتلاله للضفة الغربية.

- إفشال المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، لإبقاء الساحة الفلسطينية ممزقة، فتستفيد "إسرائيل" في ما تخطط له من تآمر على القضية الفلسطينية.

- ضرب أنفاق غزة، وإيقاف إطلاق الصواريخ منها، وتصفية كوادر المقاومة فيها.

أما الأهداف غير المعلنة، فمنها ضرب البنية التحتية للمقاومة، ونزع سلاحها.

هل انتصرت "إسرائيل" في حربها على غزة، والتي استمرت 51 يوماً؟ وما هي معايير الربح والخسارة التي اعتمدتها في هذه الحرب؟ فهل التدمير العشوائي لبيوت الناس العُزّل من السلاح وضرب مصالحهم الاقتصادية وموارد أرزاقهم وقتل المدنيين من النساء والرجال والأطفال، وإبادة عائلات بأكملها هي من معاييرالربح في هذه الحرب؟

هل أوقفت "إسرائيل" صواريخ المقاومة أو دمّرت الأنفاق في غزة؟ وهل قضت على قادة المقاومة؟ وهل دمّرت البنية التحتية؟ وما الذي دفعها إلى القبول بالهدنة المشروطة مع فصائل المقاومة، والمتعلقة بإجراء المفاوضات وربط وقف إطلاق النار بمجموعة من المطالب؟

"إسرائيل" لم تنتصر، ولم تحقّق ما تريد، ولم توقف إطلاق الصواريخ، ولم تتمكّن من استغلال المجازر للضغط على المقاومة، ولم تدمّر الأنفاق.. وقد أشار المعلّق العسكري في "هآرتس" عاموس هارئيلا إلى ذلك، مؤكداً نجاح المقاومة الفلسطينية، وداعياً إلى إصلاح الإخفاقات قبل الجولة المقبلة.

انهزمت "إسرائيل" عندما قصفت صواريخ المقاومة تل أبيب وحيفا وغيرهما، ومن خلال استهداف المرافق الحيوية كالمطار، وكذلك بإمكانية وصول الصواريخ إلى أبعد نقطة في فلسطين المحتلة، كما انهزمت على المستوى الشعبي، بحالة الرعب التي سادت، والتهجير والخوف من القتل، كما تراجعت نسبة تأييد الشعب "الإسرائيلي" لنتنياهو من 82% في بداية الحرب إلى ما لا يتجاوز 38% قبل يومين من اتفاق وقف النار.

"إسرائيل" انهزمت أيضاً على المستوى السياسي، والانقسام حاد بين أعضاء المجلس الوزاري المصغَّر، الذي لم يدعه نتنياهو للاجتماع من أجل عرض الصغية النهائية لوقف إطلاق النار، خوفاً من معارضتهم، فالبعض لم يكن موافقاً على وقف اطلاق النار، وكذلك انهزمت على المستوى الاقتصادي جراء الخسارة اليومية من تعطيل المرافق والسياحة في ظل أجواء الحرب.

انتصرت غزة بوحدة شعبها وتماسك القيادة السياسية فيها.. انتصرت لأنها حققت بالمقاومة ما لم تستطع أن تحققه بالمفاوضات، فحصلت على العديد من المكتسبات، كفتح المعابر بين قطاع غزة و"إسرائيل"، بما يُحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى العالقة، كالميناء والمطار والأسرى، وهي ملفات تمّ التفاهم عليها في "أوسلو" وقد وُضعت في سلّة المهملات.

انتصار غزة اليوم ليس كالانتصارات السابقة، لأنه فرض معادلة جديدة متعلّقة بتوازن الرعب بين المقاومة و"إسرائيل"، وهو يلامس تفاهم نيسان في لبنان عام 1996 في بعض نقاطه، والذي أسّس للانسحاب "الإسرائيلي" المذل من لبنان العام 2000، وهذا الانتصار سيؤسس لانتصارات أخرى بإذن الله.

على فصائل المقاومة الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية وعدم تفويتها، وعلى الجميع مسؤولية وطنية تفرض عليهم وضع خلافاتهم جانباً، وأن يتّحدوا حول منهج المقاومة، لأنه السبيل الوحيد لاسترجاع الحق وهزيمة "إسرائيل".

عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط