مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتصار اليونيسكو للخليل

إنتصار اليونيسكو للخليل

تاريخ النشر: 2017-07-09 | 23:14

قراران جديدان لمنظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة (اليونيسكو) في اسبوع لصالح لفلسطين ومدنها التاريخية وخاصة القدس العاصمة وخليل الرحمن، التي سعت دولة التطهير العرقي الإسرائيلية "إسباغ" الرواية الصهيونية عليها. وكانت منظمة اليونيسكو صادقت على قرار ثالث مع مطلع العام لصالح القدس الفلسطينية العربية وحائط براقها، وجميع القرارات رفضت الإسقاطات الإسرائيلية الكاذبة والمشوهة للتاريخ وحقائقه. لاسيما وان كل فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر وبمساحة 27009 كيلومتر مربع ، هي ارض الشعب العربي الفلسطيني، وكل معلم عليها او في باطنها عميق الصلة به وبتراثه التاريخي، ولا يوجد أي صلة لليهود الصهاينة به من قريب او بعيد. وهذا التأكيد لا يتنافى والتمسك بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وحتى تكون القراءة واضحة المعالم أمام اي مراقب محلي او إسرائيلي او عربي او دولي، فإن الذهاب الفلسطيني للمنابر الأممية المختلفة السياسية والثقافية والسياحية لإعادة تأكيد المؤكد في الرواية الفلسطينية العربية، إنما الهدف منه دحض وفضح الأكاذيب الصهيونية، التي تسعى جاهدة لإيجاد موطىء قدم مهما كان متواضعا وجزئيا لتعويم روايتها العارية من اية حقيقة، وايضا للدفاع عن خيار السلام الممكن والمقبول. وليس مطالبا المرء هنا بالعودة إلى تاريخ فلسطين اليابوسي والموآبي والناطوفي والكنعاني العربي القديم لسرد الرواية الفلسطينية، ولا مضطرا لإستحضار علماء الآثار والتاريخ الإسرائيليين امثال فنكلشتاين وشلومو ساند، وغيرهم ممن أكدوا بما لا يدع مجالا للشك، انه لا يوجد ما يسمى ب"الشعب اليهودي"، ولا يوجد أية آثار لهم في فلسطين، لا تحت المسجد الأقصى ولا في أي بقعة من فلسطين التاريخية، التي قامت إسرائيل الإستعمارية على 78% من اراضيها أثر نكبة الشعب الفلسطيني في مايو /آيار 1948، ومن قرأ العهد القديم يكتشف إفلاس الرواية اليهودية من اصلها. وبالتالي ديبلوماسية الحرب الناعمة، التي تخوضها القيادة في المنابر والمؤسسات الدولية للدفاع عن الرواية الفلسطينية، إنما تريد منها تكريس الحقوق الوطنية الفلسطينية، التي تحاول القيادات الإستعمارية الإسرائيلية بدعم من الولايات المتحدة طمسها وتبديدها.

وبعد إنتصار منظمة اليونيسكو يوم الجمعة الماضي الموافق السابع من تموز/ يوليو الحالي لمدينة خليل الرحمن والحرم الإبراهيمي الشريف، وتأكيد هويتهما الفلسطينية العربية الإسلامية، جن جنون القيادات الإسرائيلية، فاطلق رئيس وزراءها واقرانه في الإئتلاف الحاكم سيل من الشتائم والسباب والألفاظ البذيئة ضد المنظمة الأممية، وإتخذت قرارا بتحويل مليون دولار من موازنة إسرائيل المقررة لليونيسكو، وحولتها للإستيطان الإستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 كردة فعل سريعة على القرار الأممي الجديد. ولكن ما يلفت النظر ليس ردة فعل نتنياهو وبينت وغيرهم من المستعمرين الصهاينة، انما من السيدة نيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، التي تجاوزت كل حدود اللياقة والديبلوماسية في الهجوم على منظمة التربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"، عندما إعتبرت إنتصارها لمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، بإنه "إهانة للتاريخ"، وأضافت المرأة المستكلبة على كسب ود الإيباك والقوى المؤيدة لإسرائيل في الإدارة الأميركية لدعمها في تولي حقيبة الخارجية في اول أزمة بين الرئيس ترامب ووزير خارجيته، تيلرسون، أن "تصويت اليونيسكو بشأن مدينة الخليل أمر مأساوي على عدة مستويات، فهو يمثل إهانة للتايخ، ويقوض الثقة اللازمة لعملية السلام ... كما انه يضعف مصداقية وكالة الأمم المتحدة"!؟ وهو ما يكشف عن قلب سافر للحقائق والتاريخ، ولعل موقفها الوقح يعتبر إعتداءا صارخا وإهانة للتاريخ، وفيه تطاول على الحقائق، ويضرب ركائز خيار السلام وحل الدولتين، الأمر الذي يفرض على الرئيس ترامب ان كان معنيا فعلا بعقد الصفقة التاريخية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، أن يضع حدا لمشعوذته الهندية، ويدعوها للتوقف فورا عن الإساءة لحقوق الفلسطينيين وللامم المتحدة ومنابرها، ودعم عملية السلام بهدوء دون تطير، والكف عن إعلان مواقف تسيء لرغبة أميركا في بناء صرح السلام.

إنتصار اليونيسكو لمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، هو إنتصار جزئي هام للحقوق الوطنية الفلسطينية، ودعم لخيار التسوية السياسية وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهزيمة مدوية للرواية الإستعمارية الإسرائيلية.

وفي السياق على المرء، ان يسجل إفتخاره وإعتزازه الكبير بالديبلوماسية الكوبية البطلة، التي ردت في منظمة اليونيسكو على السفير الإسرائيلي، الذي تطاول على رئيس الجلسة وحقائق التاريخ، وأنتصرت بشجاعتها وحكمتها لفلسطين وشعبها. شكرا كبيرة لها ولكوبا ولكل من صوت لفلسطين وحقوقها الوطنية. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط