مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتصار التمديد للوكالة

إنتصار التمديد للوكالة

تاريخ النشر: 2019-12-16 | 12:39

فصول الحرب الأميركية الإسرائيلية المتواترة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لم تتنتهِ، ولن تتوقف عند هزيمة هنا، أو هزيمة هناك، وستتابع الدولتان الأكثر خطورة على البشرية جرائمها وإرهابها دون وازع أو ضمير أخلاقي أو قانوني أو سياسي على عنوان أساسي من عناوين القضية الوطنية الفلسطينية، وهو ملف اللاجئون الفلسطينيون، الذي نشأ بفعل نكبة العام 1948، وحرب التطهير العرقية، التي نفذتها العصابات الصهيونية الإرهابية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني الآمنين والعزل، بهدف طردهم وتشريدهم من مدنهم وقراهم وبساتينهم ومدارسهم ومصانعهم وإحلال الصهاينة الوافدين من دول العالم مكانهم في وطنهم الأم فلسطين. وقد تمكنت العصابات الصهيونية المدعومة من الغرب الرأسمالي عموما وبريطانيا الإنتدابية خصوصا لتأمين قيام القاعدة المادية للمشروع الصهيوني الكولونيالي من طرد وتشريد 950 الف مواطن فلسطيني إلى دول الشتات، ولم تكتف تلك العصابات، التي تحولت جيش دولة الموت الإسرائيلية في مايو / ايار 1948، بعد إقرار قرار التقسيم الدولي 181 في 29 تشرين ثاني/ نوفمبر 1947.

 وتعاظمت الحرب على وكالة الغوث (الأونروا) مع صعود الرئيس دونالد ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة في مطلع 2017، وكانت حكومة إئتلاف اليمين المتطرف في إٍسرائيل بالتعاون مع غلاة الصهاينة والمتصهينيين من الحزب الجمهوري مهدوا الطريق للفصل الجديد من الحرب المكشوفة والمفضوحة المرامي والأهداف للإدارة الأفنجليكانية، التي إتخذت سلسلة من الإجراءات والإنتهاكات الإرهابية بهدف تصفية الوكالة، وبالتالي تصفية الملف الأهم، ملف اللاجئين وعودتهم لوطنهم الأم بعد قضية الأرض عموما والقدس العاصمة خصوصا، وكان ابرزها وقف المساعدات الأميركية، والتي تعتبر اهم داعم للوكالة، حيث بلغت قيمة المساعدات ما يزيد عن ال300 مليون دولار اميركي سنويا.

ومن أبرز اشكال وعناوين الحرب الدائرة ضد الوكالة  من قبل الإدارة الأميركية، هيالتالية: أولا الضغط على العديد من الدول لوقف مساعداتها للوكالة؛ ثانيا قامت بفتح ملفات ملفقة بإسم الفساد ضد الشخصيات الأممية المؤيدة والمتمسكة بضرورة بقاء الوكالة، والداعمة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين أمثال رئيس الوكالة السابق، كرينبول؛ ثالثا الحؤول دون التمديد للوكالة لثلاثة اعوام جديدة؛ رابعا مواصلة الحرب بأشكال ووسائل مختلفة ومنها: تقزيم وتقليص عدد اللاجئين، طرح مشاريع مشبوهة تحت عناوين إنسانية في المناطق الخمس الأساسية لتواجد اللاجئين، وايضا محاولات سحب البساط من تحت أقدام الوكالة وتحويل القضية للمفوضية الدولية للاجئين، وذلك لتصفيتها. وايضا سعت من خلال حروبها على دول وشعوب الأمة العربية ودول الأقليم الشرق أوسطي لتعميم وتوسيع قضية اللاجئين العالمية بهدف تبهيت قضية اللاجئين الفلسطينيين، وكمقدمة لتصفية الملف كليا.  

هذا وتمكنت إدارة ترامب المشعوذة من تحقيق نجاح في هدفين، الأول والثاني. ولكنها في الهدف المركزي فشلت فشلا ذريعا، وباءت محاولاتها بالفشل. ففي اللجنة الرابعة للإمم المتحدة صوت 170 دولة لصالح التمديد لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في تشرين الثاني / نوفمبر 2019. ويوم الجمعة الماضي الموافق 13 كانون أول / ديسمبر 2019 صوتت 169 دولة لصالح تمديد عمل الوكالة حتى حزيران/ يونيو 2023، وهو ما يعني إنتصارا واضحا لمعركة العودة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين المقدس لوطنهم الأم فلسطين، وصوتت أميركا وإسرائيل ضد القرار، وإمتنعت تسع دول عن التصويت. بتعبير آخر كان التصويت بالغالبية الساحقة من الدول لصالح بقاء وإستمرار عمل الوكالة لرعاية مصالح اللاجئين في الوطن الفلسطيني والشتات التربوية والصحية والسكنية والقضايا الخدماتية.

هذا ويصل عدد موظفي الوكالة إلى نحو 30 الفا من الموظفين جلهم من الفلسطينيين في مناطق اللجوء والشتات: قطاع غزة، الضفة الفلسطينية، الأردن، سوريا ولبنان. كما واكد القرار الأممي الجديد على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة زيادة الدعم للوكالة، أولا لتعويض العجز في الموازنة، وثانيا لتغطية الإحتياجات الجديدة للاجئين. لاسيما وان اعدادهم في تزايد مستمر.

انتصرت الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ولوكالة الغوث (الأونروا)، التي أنشئت عام 1949 لرعاية حقوقهم لحين عودتهم وتعويضهم عما لحق بهم من خسائر وويلات خلال العقود الماضية، والتي تجاوزت ال72 عاما. لكن هذا الإنتصار مازال محل تهديد من قبل إدارة ترامب ودولة الإستعمار الإسرائيلية، وبالتالي تفرض الضرورة العمل على وضع الخطط الفلسطينية والعربية والأممية لدرأ اخطار القوى المعادية لحقوق ومصالح اللاجئين الفلسطينيين والمحافظة على مكانة الوكالة كراعي للإستحقاقات الإنسانية والخدماتية لهم حتى يعودوا إلى وطنهم فلسطين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط